"استجابة سوريا" يُدين الفيتو الروسي الصيني لوقف القتال في إدلب: موسكو تمارس "الدجل السياسي"

لحظة انتشال طفلة قتيلة بقصف جوي روسي على بلدة بينين جنوب إدلب - بتاريخ 20 آب/أغسطس 2019
الجمعة 20 سبتمبر / أيلول 2019

أدان فريق "منسقو استجابة سوريا"، استخدام روسيا والصين، الخميس، حق النقص "فيتو" لعرقلة مشروع قرار تقدمت به الكويت العضو العربي الوحيد بمجلس الأمن، وبلجيكا وألمانيا حول الوضع الإنساني بإدلب، معتبراً أن روسيا تمارس "الدجل السياسي" بادعاءاتها حول تلافي الهجمات ضد المدنيين خلال الحملة العسكرية الأخيرة على المنطقة.

ويشير الفريق في بيانه الصادر اليوم الجمعة، إلى أن الحملة العسكرية لقوات الأسد بدعم عسكري روسي منذ شباط/فبراير الماضي إلى اليوم، "خلفت 1385 قتيلاً مدنياً بينهم 375 طفلاً، ونزوح أكثر من 966,140 مدنياً، وتضرر أكثر من 325 منشأة حيوية بينها مدارس ومراكز طبية وأسواق ودور عبادة وغيرها من المؤسسات التي تخدم المدنيين في الشمال السوري".

ولفت البيان إلى زيف ادعاءات مندوب نظام الأسد لدى مجلس الأمن حول خروج المدنيين من معبري مورك وأبو الظهور، اللذان أعلنت مؤخراً قوات الأسد افتتاحهما لاستقبال النازحين الذين يودون الخروج إلى مناطق سيطرة قوات الأسد، علماً أن معبر مورك يبعد مسافة 25 كم عن مناطق تواجد المدنيين في إدلب.

وركز "منسقو الاستجابة" على تفنيد رواية المندوبين الروسي والتابع لنظام الأسد حول الالتزام بوقف إطلاق النار الذي أقرته روسيا من جانب واحد، في 31 آب/أغسطس الماضي، معتبرة أن ذلك "يندرج ضمن الأكاذيب والفبركات التي تمارسها تلك الجهات"، في وقت جرى رصدت فيه عشرات الخروقات عبر قصف جوي روسي ومن طيران الأسد، وكذلك مدفعي من قبل قوات الأسد، و خلّف ذلك عشرات القتلى والجرحى من المدنيين في ريف إدلب.

وباستخدام روسيا لحق "الفيتو" في مجلس الأمن، ضد مشروع قرار يدعو لوقف القتال في إدلب، يرتفع عدد المرات التي استخدمت فيه موسكو حق النقض 13 مرة بشأن الأوضاع في سورية.

والقرار حين التصويت حصل على موافقة 12 دولة من إجمالي أعضاء المجلس (15) فيما استخدمت روسيا والصين حق النقض، بينما امتنع وفد غينيا بيساو عن التصويت. 

في المقابل رفض مجلس الأمن الدولي، بأغلبية ساحقة، الخميس، مشروع قرار روسي- صيني، حول إدلب، ينص على وقف لجميع الأعمال العدائية بمحافظة إدلب، على ألا يشمل ذلك "العمليات العسكرية التي تستهدف أفرادا أو جماعات أو كيانات مرتبطة بجماعات إرهابية".

ويفتح هذا الاستثناء الباب أمام رغبة روسيا وقوات الأسد مواصلة استهداف المدنيين وتدمير المنشآت المدنية والحيوية في إدلب التي يعيش فيها قرابة 4 ملايين مدني، بمن فيهم من هجرهم قوات الأسد من مناطق ريف دمشق، وحمص، وشرقي حلب، وغيرها.

بدوره اعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، في تصريح صحفي نشرته دائرة الإعلام والاتصال التابعة له أن : "الفيتو الروسي الصيني غطاء للمجرم ورخصة للقتل، وأنه يمثل استمراراً للتغطية الروسية الصينية على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها النظام".

وسبق جلسة مجلس الأمن إعلان مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ أورسولا مولر، فرار أكثر من 400 ألف شخص من شمال غربي سورية في 4 أشهر، داعية مجلس الأمن الدولي إلى سرعة التحرك لحماية المدنيين بالمنطقة، وفق الأناضول.

المصدر: 
السورية نت