استعان بهم الأسد سابقاً.. التايمز: مرتزقة روس يشاركون في قمع الاحتجاجات بالسودان

رئيس السودان عمر البشير خلال لقائه رأس النظام في سوريا بشار الأسد في دمشق في كانون الثاني الماضي - سانا
الخميس 10 يناير / كانون الثاني 2019

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية، إن مرتزقة من روسيا يساعدون الحكومة السودانية في قمع المتظاهرين، في موجة احتجاجات جديدة منددة بالرئيس عمر البشير وبتدني مستوى الخدمات والأوضاع الاقتصادية السيئة في البلاد، وهؤلاء المرتزقة هم نفسهم الذين استعان بهم نظام بشار الأسد.

ونقل موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن الصحيفة، اليوم الخميس، قولها إن "مرتزقة مرتزقة ناطقين باللغة الروسية شوهدوا في العاصمة السودانية، الأمر الذي يزيد من مخاوف تورط الكرملين في دعم نظام الرئيس السوداني عمر البشير".

ونقلت كاتبة التقرير في "التايمز"، لجين فلاننغان، عن مصادر من المعارضة قولها، إن مرتزقة "ينتمون إلى شركة أمن خاصة تدعى مجموعة ذا فانغر يعملون في السودان، ويقدمون خدمات استراتيجية وتدريب عملي للمخابرات السودانية وقوات الأمن".

وأضافت أن "المئات من عناصر ذا فانغر يعملون في جمهورية إفريقيا الوسطى، جارة السودان"، مشيرة إلى مقتل ثلاثة صحفيين روس في يوليو/تموز الماضي خلال عملهم على تحقيق بشأن نشاط المرتزقة في البلاد.

وأضافت أن التقارير والصور من الخرطوم تشير إلى تنامي التظاهرات المناهضة للحكومة مما يشكل "أكبر تهديد للديكتاتور العسكري الذي يترأس البلاد منذ 30 عاماً".

وتابعت بالقول إن "ظاهرة نشر العناصر الروسية يأتي في الوقت الذي يسعى فيه الكرملين إلى تطوير العلاقات التجارية والأمنية والدفاعية في الدولة الإفريقية". وأردفت أنه في العامين الماضيين، أعطت موسكو الضوء الأخضر لبناء مشاريع طاقة نووية في جمهورية الكونغو ونيجيريا والسودان.

وأشارت إلى أن شركات روسية أخرى لها علاقة بمشاريع تعدين البلاتينيوم في زيمبابوي، وفي بناء قاعدة نووية ضخمة في مصر ومشروع البوكسيت في غينيا.

ونقلت الكاتبة عن محلل رفض الكشف عن اسمه قوله إن "كل من يتعامل مع البشير يعلم بأنه لن يستسلم بسهولة دون أن يقاتل، وفي حال اضطر إلى تدمير بلده فسيدمره/ إذ أنه ليس لديه أي مكان آخر ليذهب إليه".

وختمت بالقول إن روسيا استقبلت البشير أكثر من مرة، حيث أكد خلال زياراته بأنه سيساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تحقيق حلمه بالعمل على توسيع نطاق سيطرته في إفريقيا.

فاغنر في سوريا

وهؤلاء المرتزقة الروس الذي تستعين بهم الخرطوم، هم نفسهم الذين انتقلوا إلى سوريا وساندوا نظام الأسد في مواجهة المعارضة التي كانت تهدد بقائه في السلطة.

وعلى الرغم من السرية التي تُحيط بعمل مرتزقة شركات أمنية روسية في الحروب، إلا أن بعض التفاصيل تم التوصل إليها، ونشرتها "بي بي سي" في وقت سابق، وتحدثت في تقرير عن عمليات التجنيد، والمقابل الذي يحصل عليه مقاتلو المرتزقة وأماكن نشاطهم.

وكشف أحد أعضاء المرتزقة وكان قد سافر إلى سوريا، عن أن مرتزقة روس من شركة "بي ام سي فاغنر" الخاصة شاركوا في عمليات منذ بداية عام 2018 في سوريا وشرق أوكرانيا، ثم توجهوا للسودان وجمهورية افريقيا الوسطى، وقال إنهم "سيتوجهون قريباً جداً لليبيا".

ويتردد أن رجل الأعمال الروسي يفغيني بريغوزين الشهير بـ"طباخ بوتين" هو مؤسس شركة "فاغنر"، والذي من جانبه ينفي ذلك. وبريغوزين مدرج على لائحة العقوبات الأمريكية بسبب صلته بالانفصاليين في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لوزارة الخزانة الأمريكية التي قالت في ديسمبر/ كانون الأول 2016، فإن بريغوزين لديه "معاملات تجارية واسعة" مع وزارة الدفاع الروسية، وكان مرتبطاً ببناء قاعدة عسكرية جديدة بالقرب من أوكرانيا.

ونسبت صحيفة "واشنطن بوست" لمصادر استخباراتية القول إن "بريغوزين كان على اتصال وثيق بالكرملين في الفترة التي سبقت الهجوم على قاعدة قوات سوريا الديمقراطية العسكرية في السابع من فبراير/شباط 2018 في دير الزور التي تقع فيها حقول النفط".

ويشار إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية قد أدرجت في يونيو/حزيران 2017 "فاغنر" على قائمة الأفراد والكيانات الروسية الخاضعة للعقوبات بسبب مشاركتها في الصراع الأوكراني. وقالت إن فاغنر أرسلت جنوداً للقتال إلى جانب الانفصاليين الأوكرانيين في شرق أوكرانيا.

اقرأ أيضاً: كاتب مسلسل "الولادة من الخاصرة" مطلوب لنظام الأسد.. "القضاء" وجه له تهمتان

المصدر: 
السورية نت