استياء عقب رفع نظام الأسد سعر إسطوانات الغاز الصناعي.. هكذا تفاعل السوريون مع القرار

أزمة غاز منزلي عصفت بمناطق قوات الأسد في مطلع عام 2019 - مصدر الصورة إنترنت
الجمعة 19 يوليو / تموز 2019

أثار قرار "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك"، التابعة لـ نظام الأسد، برفع سعر إسطوانات الغاز الصناعي، وليس المنزلي، استياء في الشارع السوري، كونه سيلقي بظلاله، على أصحاب المحلات التجارية، والمطاعم، في وقت تشهد فيه المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد، ارتفاعاً كبيراً في الأسعار. 

وأصدرت "وزارة التجارة الداخلية"، أمس الخميس، قراراً نشرته على صفحتها في "فيسبوك"، حددت فيه سعر مبيع اسطوانة غاز البوتان (16) كغ بـ 5600 ل.س للجهات الموزعة و 6000 ل.س للمستهلك.

وبموجب القرار فإنه يتقاضى أصحاب محلات بيع غاز البوتان عمولة نسبتها 7% للاسطوانة الواحدة، من أصل سعر البيع للمستهلك.

ولقي القرار الجديد من حكومة الأسد، استهجاناً واستياء واسعين من قبل الأهالي، كون رفع سعر الأسطوانة للغاز الصناعي سينعكس بشكل مباشر عليهم.

وعلّق أحد الأهالي على صفحة "يوميات قذيفة هاون" بقوله: " غالي ما هدوك تبع الصناعي رح يصيرو يشتروا تبع المنزلي وعفكره رح يدفعو زياده وهيك بيصير المعتمد يعطيهن مخصصات المنزلي رح تقلي بطاقه ذكيه بقلك على عيني ورح نشتكي كمان ورح يطلع موظف التموين وياخد حصتو وينزل ونحن هيك بنكون شو استفدنا رح نشتكي عا موظف التموين رح يطلع تبع الرقابه لعندو وياخد حصتو وينتهي الموضوع وهيك حصتي انا من الغاز بتكون رجعتلي ههههه".

وأعرب آخر عن خشيته من يطال القرار الجديد الغاز المنزلي بقوله: "بتدريج بيرفوا كل شي بعد كل يوم في خبر جديد اليوم رفعوا ضريبة النضافه على فواتير الكهرباء كانت70ليره صارت 500 والخير لقدام اليوم صناعي وبكره منزلي راتب صار نبع ومركب مظخه".

وسخر آخر من قرارات حكومة الأسد بقوله: " كل مرة بينفو وبعد كم يوم يرفعو السعر الله يكون بعون.. المواطن عايش لدفع فواتير وفرق الأسعار اللي عم ترتفع..يوم بعد يوم بحجة الدولار ارتفع ولما بينزل مابينزل سعر ولا سلعة والله حراااام هل الشعب الفقير".

وحاول "وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك"، عاطف النداف تهدئة الشارع السوري بنفيه، أن يكون هناك أي رفع لأسعار اسطوانات الغاز المنزلي.

وأوضح النداف أن القرار الذي أصدرته الوزارة يتعلق "بإسطوانات الغاز الصناعي فقط ولا علاقة له بإسطوانات الغاز المنزلي بتاتاً"، وفق موقع "صاحبة الجلالة".

من جانبه قال معاون وزير التجارة الداخلية، جمال شعيب، إن القرار "يشمل الغاز المستخدم في المطاعم والمنشآت السياحية وغيرها، وبموجبه أصبح سعر الأسطوانة من وزن 16 كيلوغراما 6 آلاف ليرة بعدما كانت تباع بـ4 آلاف"، وفق موقع "روسيا اليوم".

وحول التأثير غير المباشر على المستهلك، قال شعيب، "إن موضوع رفع أسعار الغاز الصناعي كان مطروحا منذ فترة"، وأن وزارتي السياحة والتجارة الداخلية بصدد إعادة دراسة الأسعار، والتكاليف سواء في المطاعم أو المنشآت السياحية، ومن ثم إصدار نشرة أسعار ستكون ملزمة، مشيراً إلى أنه "من المتوقع أن تصدر نشرة الأسعار تلك الأسبوع القادم".

ونقل موقع "روسيا اليوم" عن أحد أصحاب محلات الحلويات، بوصفه للقرار بأنه "ظالم" وقال: "هم حددوا سعر الأسطوانة بـ6 آلاف، لكنها حتما لن تصلني بأقل من 7 آلاف، لأن ثمة تكاليف نقل".

ويخشى من هذا القرار أن يتوجه أصحاب المطاعم والمنشآت الصغيرة التي تعتمد في صناعاتها على الغاز إلى شراء الغاز المنزلي، مما يتسبب بأزمة غاز جديدة أصلاً تعاني منها مناطق قوات الأسد.

 وبحسب التعليقات فإن اسطوانة الغاز الصناعي تباع بسعر مدعوم قدره 4 آلاف ليرة، وهي معبأة بكمية 16 كيلو غراماَ، أما المنزلي فتباع بسعر محدد من حكومة الأسد بنحو 3 آلاف ليرة.

يشار إلى أن دمشق وحلب واللاذقية وطرطوس، شهدت مطلع العام الجاري أزمة خانقة للحصول على الغاز المنزلي، في وقت بدت فيه طوابير بشرية للحصول على جرة واحد من مراكز التوزيع الحكومية، وسط عجز حكومة الأسد وقتها عن تأمين الغاز، بالتزامن مع أزمة محروقات كبيرة عصفت أيضاً بمناطق قوات الأسد، ولا سيما بعد توقف إمدادات النفط من إيران بسبب تطبيق العقوبات الاقتصادية الأمريكية على طهران حليفة نظام الأسد التي تزوده باحتياجاته من مشتقات النفط.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات