اضراب مدارس شرق دير الزور بسبب زيادة عدد الطلاب ونقص الكوادر

أغلقت بعض المدارس أبوابها بسبب نقص في عدد المدرسين
الخميس 21 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

شمل اضراب للمعلمين عن العمل، في ريف دير الزور الشرقي، مدارس جديدة، تقع ضمن مناطق "الشعيطات" الخاضعة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"(قسد)،  بسبب النقص في الكوادر التعليمية وضعف الإمكانيات.
و قال مسؤول في الإدارة المحلية التابعة لـ"الإدارة الذاتية"، شارك في احتجاجاتٍ شهدتها بعض المدارس، أمس الثلاثاء، إن "المشكلة تكمن بوجود عدد محدود من المعلمين في المدارس مع زيادة في أعداد الطلاب، ولم يتم رفد المدارس بمعلمين جدد بحجة عدم وجود اعتماد لرواتبهم".
وأضاف  المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه في حديث لـ"السورية.نت"، إن "ما فاقم الأزمة، نقل المعلمين  المعتمدين بسلم الرواتب إلى نواحي هجين والشعفة والسوسة، كونهم من أبناء تلك المناطق، دون تعيين هيئة التربية والتعليم غيرهم في منطقة الشعيطات".
وسبق أن أعلنت لجنة التربية بـ"مجلس ديرالزور المدني"، يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، عن اجراء مسابقة لحاملي الشهادات الجامعية والمعاهد والثانوية العامة والشرعية والتجارية، في مراكز "الجزرات" و"الكسرة" و"الصور" و"البصيرة"، لتعيينهم معلمين في المدارس التابعة لها، حيث تقدم 2300 معلم ومعلمة للمسابقة.
بدوره، قال خطاب العمر، وهو أحد المدرسين المحتجين، إن الإضراب بدأ بمدرسة مدرسة "لايح بدر"، ثم شمل بقية المدارس، على خلفية وعود لجنة التربية والتعليم، بتعيين عدد من المعلمين، حيث  "لم يبق لهذه المدرسة سوى مديرها ومعلم واحد، رغم أن عدد الطلاب فيها 280 طالب وطالبة موزعين على 8 شعب".

وبرز النقص الشديد بالمعلمين هذه السنة، بعد عودة المدرسين النازحين من مناطق هجين والشعفة والسوسة إلى منطقتهم، ما خلق فجوة كبيرة بمناطق "الشعيطات"، بين عدد المدرسين الموجودين، والعدد الذي تحتاجه المدارس، فحاجة بلدة "غرانيج" أكثر من 300 مدرس، لكن المعينين حالياً 150 فقط، وبعض المدارس تحتاج 11-12  مدرساً وفيها 3 كحد أقصى، وفق ذات المُدرس.

في المقابل، قال موجه إداري، في مجمع الفرات التربوي التابع لـ"الإدارة الذاتية"، وفضل عدم ذكر اسمه، أثناء حديثه لـ"السورية.نت"، إن الإضراب محدود، ولم يشمل سوى عدد قليل من المدارس، في مناطق "الشعيطات"، التي تضم قرى أبو حمام، وكشكية، وغرانيج، مؤكداً وجود إشكالية كبيرة في نقص أعداد المُدرسين بهذه المناطق.

ولفت إلى أن الريف الشرقي، في دير الزور، يضم ثلاثة مجمعات تربوي قديمة، وهي مجمعات: الصور (100 مدرسة يرتادها 25 الف طالب)، والبصيرة (210 مدارس فيها 100 الف طالب و2300 معلم)، ومجمع الفرات بمنطقة الشعيطات (90 مدرسة يرتادها 50 ألف طالب) وأضيف لهما مؤخراً مجمع هجين، الذي يضم 30 مدرسة، فيها 250 معلماً و15 الف طالب.

وأكد الموجه أنهم يطمحون لتطوير العملية التعليمية، ولكن يفتقرون الأدوات والإمكانيات التي تمكنهم من تأمين الكتاب المدرسي وزيادة عدد المعلمين ورفع رواتبهم، إلى جانب ترميم الأبنية وتوفير المقاعد الدراسية والوسائل التعليمية.
وأقر ذات المتحدث، بوجود قوات عسكرية تشغل بعض المدارس، ما يمنع تفعيلها، مبينا أنهم يطالبون مراراً بضرورة خروج هذه القوات من المدارس لفتحها، ولكن نشاط خلايا "تنظيم الدولة" بالمنطقة، يعطي هذه القوات ذريعة للبقاء في المدارس.
ورغم القضاء، على "تنظيم الدولة"، في مناطق شرق دير الزور، إلا أن المعارك التي شهدتها المنطقة، خلفت بنى تحتيه مدمرة، ومنها المدارس، في وقتٍ يزداد فيه عدد الطلاب، بعد عودة عائلاتهم لهذه المناطق، بعدما نزحت منها قبل سنوات.

المصدر: 
السورية.نت