اعتقال لاجئين سوريين في مطار بيروت بعد رفض تركيا تسيير رحلتهم

مطار رفيق الحريري في بيروت - تلفزيون المستقبل
الخميس 07 مارس / آذار 2019

احتجز الأمن العام اللبناني 5 من اللاجئين السوريين في مطار رفيق الحريري بالعاصمة بيروت، ومنعهم من دخول الأراضي اللبنانية مدة 5 سنوات، بحسب ما ذكره مركز حقوقي، اليوم الخميس.

وقال مركز "وصول" لحقوق الإنسان، إن سلطات مطار بيروت احتجزت اللاجئين الخمسة، ومن بينهم 3 لاجئات بعد مغادرتهم لبنان باتجاه إقليم كردستان عبر مطار أتاتورك (محطة عبور)، وأشار المركز إلى أن تركيا رفضت تسيير رحلتهم إلى الإقليم، الأمر الذي أجبرهم على العودة لبيروت.

ووضع الأمن اللبناني إشارة على جوازات سفر اللاجئين، ومنعهم مدة 5 سنوات من دخول الأراضي اللبنانية، عند مغادرتهم صباح أمس الأربعاء من مطار رفيق الحريري.

وقال المركز الحقوقي إنه علم من خلال التواصل مع اللاجئين المحتجزين، "أنهم تعرضوا لتهديدات من قبل عناصر من الأمن العام بتحويلهم إلى المحكمة العسكرية في بيروت أو ترحيلهم إلى سوريا من دون احترام حرية اختيارهم بمغادرة لبنان إلى أي دولة أخرى".

ومنعت سلطات المطار اللاجئين أيضاً من استخدام هواتفهم داخل المطار، فيما  انقطع الاتصال معهم فجر اليوم الساعة 3 صباحاً بتوقيت بيروت.

وتتكرر بين الحين والآخر عمليات اعتقال لاجئين سوريين في مطار الحريري، وقد ازدادت أوضاعهم سوءاً بعدما فرضت السلطات السودانية في شهر يناير/ كانون الثاني 2019، تأشيرة دخول على جميع السوريين القادمين من خارج سوريا، بعد أن كانت الخرطوم، المتنفس الوحيد الذي يسمح للسوريين اللاجئين والهاربين من لبنان وسوريا بالدخول إليها من دون تأشيرة دخول.

وفي تصريح سابق لـ ديالا ديالا شحادة (محامية لبنانية، ومديرة مركز الدفاع عن الحقوق المدنية في لبنان، ومحامية سابقة في محكمة الجنايات الدولية)، قالت إن  ترحيل السوريين يُعد مخالفاً للاتفاقية العامة لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية الخاصة بمناهضة التعذيب، إلا أن لبنان لم يوقع على الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين، وهو غير ملزم بهذه الناحية، ولكنه ملزم بالاتفاقيتين السابقتين.

ورأت الحقوقية التي تحدثت لـ"السورية نت"، أن مستقبل اللاجئين السوريين في لبنان إلى حد كبير متأثر "بالتسوية السياسية والأمنية والاقتصادية في سوريا مع الفريق الأكبر، أي أهالي المناطق التي أظهرت معارضة سياسية أو عسكرية لنظام بشار الأسد. والتحرك الإعلامي في هذا الحادثة مفيد لعدم تكرارها، ومنع ووقع حالات ترحيل إلى سوريا لأشخاص هاربين من سوريا ولم يكونوا فعلاً في سوريا، أو هربوا من سوريا في الوقت الحالي لملاحقتهم أمنياُ".

اقرأ أيضاً: روسيا تُحجّم نفوذ ماهر الأسد وتضرب أجنحته.. ما الذي يجري في جيش النظام؟

المصدر: 
السورية نت