اعتقال للاجئين.. سوريون يخشون الرجوع لمناطق الأسد بعد اختفاء آخرين عادوا لبلدهم

لاجئون سوريون يركبون حافلة تقلهم إلى دمشق من الحدود اللبنانية السورية - Getty
الاثنين 19 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

لا يزال اللاجئون السوريون يتخوفون من العودة إلى سوريا، ويقابلون دعوات نظام بشار الأسد لهم للرجوع بالتشكيك الناجم عن فقدان الثقة، وذلك بسبب تكرار حالات اعتقال وإخفاء لاجئين عادوا من لبنان، وبعضهم تعرض للقتل.

وتسعى روسيا حليفة الأسد بشكل ملحوظ لإقناع دول تستضيف اللاجئين، في الدفع بإعادة السوريين إلى المناطق التي يسيطر عليها الأسد، كما وضعت موسكو خطة مع لبنان لإعادة اللاجئين لكنها لم تحظى بالنجاح حتى الآن، وفقاً لما قاله خبراء.

وتؤكد منظمات حقوقية وجهات مراقبة سورية اعتقال نظام الأسد لمئات اللاجئين والنازحين السوريين الذين عادوا إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد.

وقال موقع "ناشونال"، أمس الأحد، في تقرير ترجمته "السورية نت"، إن العدد الأكبر من السوريين الذين عادوا كانوا في لبنان، ونقل تقديرات لبنانية بأن حوالي 80,000 سوري قد عادوا منذ شهر يونيو/ حزيران الماضي، وهو رقم ضئيل قياساً إلى العدد الكلي من اللاجئين في بلدان مختلفة، ويُقدر عددهم بـ 5.6 مليون.

وتقول الأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية، إن عودة اللاجئين إلى سوريا سابقة لأوانها، مشيرةً إلى وجود مخاطر أمنية على حياة العائدين.

ونقل موقع "ناشونال" عن المرصد السوري قوله إن أكثر "من 700 ممن أعيد توطينهم تم اعتقالهم منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2018، بعد أن عادوا للمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة"، مشيراً إلى أن العائدين معظمهم أتوا من لبنان والأردن وتركيا ودول أخرى في المنطقة.

ومن بين الـ700، ما يزال 230 محتجزين فقط، بحسب  المرصد، الذي قال إن بعض اللاجئين أُطلق سراحهم بعد فترة احتجاز وجيزة.

وكان وزير شؤون النازحين في لبنان، معين المرعبي، قد أكد في وقت سابق تلقيه معلومات باعتقال قوات الأسد للاجئين سوريين عادوا من لبنان، كما عرض صورة قال إنها لـ 3 لاجئين قتلتهم قوات النظام بعدما رجعوا لسوريا.

من جانبها، تؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقارير دورية تنشرها، استمرار الاعتقالات التعسفية في المناطق التي يسيطر عليها الأسد، وأشارت إلى أنه في شهر تشرين الأول الماضي اعتُقل 488 شخصاً من قبل أطراف عدة في سوريا، 60 % منهم اعتقلوا على يد قوات الأسد.

وتشير الشبكة إلى أن من بين المعتقلين نازحين سوريين عادوا من الشمال السوري إلى مساكنهم الأصلية بعدما تهجروا منها، عقب دخول النظام لمناطقهم بموجب اتفاقات "مصالحة" مع فصائل من المعارضة السورية.

ويخشى اللاجئون السوريون من العودة إلى بلدهم لأسباب عدة، أبرزها استمرار عمليات الاعتقال التي تنفذها قوات الأسد ضد معارضين للنظام، بالإضافة إلى استمرار التجنيد الإجباري لمن هم في عمر الشباب، كما أعربت منظمات حقوقية عن مخاوفها من تعرض اللاجئين العائدين إلى مناطق النظام إلى عمليات انتقامية.

اقرأ أيضاً: "أيام في الجحيم".. سوريان سلّما نفسيهما لنظام الأسد بعد "العفو" يرويان ما حل بهما

المصدر: 
السورية نت