اعتقل كل الأئمة الذين رفضوا الأمر.. نظام الأسد يفرض "الأذان الشيعي" في دير الزور

عناصر لميليشيات مدعومة من إيران في دير الزور - فرات بوست
الاثنين 19 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

فرض نظام بشار الأسد، ميليشيات موالية لإيران منذ أسبوع، رفع الأذان على المذهب الشيعي، في مناطق سيطرتها بريف دير الزور الجنوبي الشرقي ذو الأغلبية السنية، بحسب ما ذكرته وكالة الأناضول، اليوم الإثنين.

وأشارت الوكالة نقلاً عن مصادر محلية، إلى أن قوات النظام اعتقلت الأئمة والمِؤذنين ممّن رفضوا تنفيذ ذلك، مضيفةً أن ذلك يأتي في إطار محاولات تشييع تستهدف السكان ورجال الدين وموظفي الدولة بالمنطقة، من قبل مجموعات تابعة لإيران بدعم من النظام.

المصادر أضافت في تصريحاتها للوكالة أن فرض الأذان وفق المذهب الشيعي، شمل مدينتي "الميادين" و"البوكمال"، وبلدة "صبيخان" وعددا من القرى والبلدات في المنطقة. كما أشارت إلى أنّ قوات النظام اعتقلت 20 إماماً ومؤذناً رفضوا النداء للصلاة وفق المذهب الشيعي.

ورفع النظام من أجور الأئمة والمؤذنين ممن وافقوا على إقامة الأذان وفق المذهب الشيعي، كما منحهم بطاقات أمنية خاصة تسهل حركتهم وتيسر أمورهم في مؤسسات النظام.

ويختلف "أذان الشيعة" عن المعهود لدى السنة، بإضافة عبارتي "أشهد أن عليا ولي الله"، و"حي على خير العمل".

وكانت شبكة "فرات بوست" قد تحدثت يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري عن حجم التوغل الإيراني في دير الزور، وتحدثت عن رفع الأذان وفق "المذهب الشيعي"، ونشرت فيديو أظهر صوراً لقادة إيرانيين وعراقين عُلقت في بعض شوارع المحافظة.

ويسيطر النظام وميليشيات موالية لإيران على أرياف دير الزور الواقعة غربي نهر الفرات، إلى جانب مركز المدينة.

يذكر بأن التشيع في محافظة دير الزور، بدأ عام 1988، عبر شخصيات عشائرية في قرية حطلة القريبة إدارياً من مدينة دير الزور، واستغلوا خلالها الأبواب المفتوحة من قبل النظام في هذا المجال، والحالة المعيشية الصعبة لسكان مناطقهم، وقدمت إيران الأموال الضخمة ورواتب كبيرة لكل من يدخل المذهب الشيعي أو يساعد على ترويجه، لتشهد قرى أخرى بعض امتدادات هذه المشروع، مثل الصعوة وحوايج بومصعة وزغير جزيرة.

وبعد سنوات من بدء نشاط إيران، بنت طهران 3 حسينيات، واحدة في قرية الصعوة وأخرى في حوايج بومصعة، إضافة إلى الحسينيات الموجودة في قرية حطلة، مع الإشارة إلى أن التحركات الإيرانية جوبهت بداية بمحاولات لوأدها من أبناء المحافظة، لكن القبضة الأمنية من قبل نظام الأسد، والبطش بكل من يحاول الوقوف ضد المشروع، سمح لإيران بالاستمرار في محاولاتها.

اقرأ أيضاً: "فيها عشرات آلاف الأسماء".. صفحات موالية للأسد: قوائم جديدة للاحتياط تصل لشعب تجنيد

 

المصدر: 
الأناضول - السورية نت