اغتيال "إمام مسجد" معروف بمواقفه الداعمة لنظام الأسد شرقي درعا

تزايد حوادث الإغتيال في درعا - الصورة من الانترنت
سبت 17 أغسطس / آب 2019

أفادت صفحات محلية، باغتيال مجهولين، إمام مسجد، يُعد من أبرز الداعمين لنظام الأسد شرقي درعا، وذلك في وقت تشهد فيه المحافظة تزايداً ملحوظاً في عمليات اغتيال أو اعتقال لقادة وعناصر دخلوا في "تسويات" مع نظام الأسد.

وأوضح تجمع "أحرار حوران"، أن "مجهولون استهدفوا بطلق ناري (محمود الداغر) إمام وخطيب المسجد الكبير في بلدة علما شرقي درعا مساء الجمعة، ما أدى لمقتله على الفور ".

وبيّن التجمع أن الداغر معروف بمواقفه الداعمة لنظام الأسد، بينما قال موقع "بلدي نيوز"، إن الداغر يعتبر من "أبرز عرابي المصالحات مع النظام، ومن أبرز الشخصيات التي ساهمت في تسليم البلدة لقوات النظام، رغم فصل وزارة الأوقاف بالنظام لعشرات الائمة من المساجد إلا أنه حافظ على عمله كخطيب".

وفي مطلع يونيو/حزيران الماضي، عزلت "مديرية الأوقاف" التابعة لنظام الأسد في درعا، أكثر من 30 شخصاً من أئمة وخطباء المساجد في المحافظة، متهمة إياهم بـ "عدم التقيد بالتعليمات والإساءة إلى المهمة الموكلة للخطيب، ورفضه للالتحاق بالدورات التدريبية في مركز الشام الإسلامي الدولي لمكافحة التطرف والإرهاب"، وفق ما قال ناشطون.

وذكر ناشطون وقتها أن "مديرية الأوقاف" أصدرت عدة مذكرات بعزل عدد من خطباء المساجد، في مدينة نوى، وبلدة بصر الحرير، ممن يملكون نفساً معارضاً لتصرفات قوات الأسد في المحافظة عقب دخولها في "تسويات ومصالحات" شابها الكثير من التجاوزات وعمليات الاعتقال والاغتيال.

كما تداولت الصفحات صوراً تظهر كتابات على الجدران في بعض مدن درعا تحث فيها هؤلاء الخطباء بالدعاء لأهالي إدلب الذين يتعرضون لحملة عسكرية شرسة من قبل قوات الأسد بدعم عسكري ولوجستي روسي كامل، و خلفت مئات الضحايا.

وتزامنت حادثة مقتل الداغر، مع اغتيال يوم الجمعة، عنصران من "الفرقة الرابعة"، التي يقودها ماهر الأسد، على أيدي مجهولين في بلدة نهج، قرب تل شهاب شمال غربي درعا، وهما "خالد محمد ومصطفى جمال"، بحسب صفحة " إذاعة حوران مهد الثورة".

وقبل أسبوعين جرى توثيق اغتيال عدد من عناصر "التسويات" في مناطق متفرقة في درعا، حيث قُتل عنصر من مرتبات اللواء "112" التابع لقوات الأسد، وأصيب آخر بجروح متوسطة جراء قيام مسلحين مجهولين بإطلاق النار عليهما أثناء تواجدهما في الحي الشرقي لمدينة نوى بريف درعا الغربي.

وكان "مكتب توثيق الشهداء في درعا"، قال في تقرير له مؤخراً إنه "وثق 125 عملية ومحاولة اغتيال وإعدام ميداني، خلال العام الأول من اتفاقية التسوية، أدت لمقتل 73 شخص وإصابة 38 آخرين، بينما نجى 14 شخص من محاولة الاغتيال".

وأشار المكتب إلى أن "الأشهر الأربعة الأولى من اتفاقية التسوية شهدت هدوء وانخفاض في عدد عمليات ومحاولات الاغتيال والإعدام الميداني، ما لبثت أن بدأت وتيرتها بالارتفاع والتسارع، لاسيما خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام الأول من اتفاقية التسوية".

يذكر أن قوات الأسد بدعم روسي، تمكنت في يوليو/تموز 2018، بعد حملة عسكرية كبيرة، من السيطرة على درعا، عبر ما يعرف بـ"التسويات"، أو "المصالحات" مع عناصر وقيادات من الجيش الحر سابقاً.

المصدر: 
السورية نت