الأسد يدعو أبناء السويداء للالتحاق في صفوف قواته (فيديو)

صورة نشرتها صفحة "رئاسة الجمهورية العربية السورية"الناطقة باسم النظام
الأربعاء 14 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

دعا رأس النظام بشار الأسد، أبناء محافظة السويداء الجنوبية ذات الغالبية الدرزية للالتحاق بصفوف قواته، بعد أيام من الإفراج عن كامل مختطفي السويداء لدى تنظيم "الدولة الإسلامية"،   

وقال الاسد لوفد من المختطفين المفرج عنهم وعائلاتهم، وفق ما جاء في فيديو نشرته صفحة "رئاسة الجمهورية العربية السورية" الناطقة باسم النظام، إن "من يستحق هذا الشكر هو القوات المسلحة والجيش (...) والذين لولاهم لما عاد المخطوفون".

وزعم الأسد بحسب الفيديو المنشور أمس الثلاثاء، أن الجيش "له دين كبير علينا، وانتم كعائلات حررت أو أفراد حرروا من الخطف تبقى مسؤوليتكم اكبر. بماذا يطالبنا الجيش؟ (...) يطالبنا بالفعل وما هو اول فعل، هو ان نلتزم كلنا بالوطنية وأول فعل وطنية بالنسبة للشباب، هو أولاً دعم الجيش من خلال الالتحاق به".

وبرر الأسد ما حصل في السويداء من هجوم للتنظيم على السويداء في يوليو/ تموز الماضي، وقتل العشرات وخطف آخرين بالقول، إن الهجوم حصل عندما "كان الجيش في المنطقة الشرقية؟".

وأضاف "لو كانوا كل الناس ملتحقين، كان الجيش تواجد في كل المناطق. لذلك أنا أقول وبكل صراحة (...) كل واحد تهرب من خدمة الجيش، هو تهرب من خدمة الوطن، وكل واحد تهرب من خدمة الوطن يتحمل ذنباً في كل مخطوف وشهيد".

يذكر بأنه بعد أيام قليلة من إعلان النظام الإفراج عن كامل مختطفي السويداء لدى "تنظيم الدولة"، صدرت دعوات من مشايخ بالطائفة الدرزية تدعو شبان المحافظة المتخلفين عن الخدمة الإلزامية بالانضمام لصفوف قوات الأسد.

وتشير إحصاءات غير رسمية، أن عدد المتخلفين عن الخدمة في السويداء يفوق 40 ألف مواطن، رغم عروض عديدة قدمت لأبناء المحافظة من النظام على مدار السنوات الفائتة قوبلت معظمها بالرفض.

وفي بيان صادر عن رئيس "الهيئة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين" في سوريا الشيخ حكمت الهجري، دعا خلاله أبناء محافظة السويداء للالتحاق بالخدمة الإلزامية، والاستفادة من مرسوم العفو الصادر عن بشار الأسد مؤخراً.

وركز البيان الذي اطلعت عليه "السورية نت" على ما وصفه الهجري، العملية العسكرية الناجحة لقوات الأسد والتي ساهمت بالإفراج عن المختطفين، متوجهاً إلى شباب المحافظة وذويهم في ظل ما وصفه بـ"الانتصارات الرائعة"، أن يلتحقوا بالخدمة الإلزامية ويلبوا "نداء الوطن"، معتبراً أنه "واجبهم الوطني المقدس الذي مارسه أسلافهم".

"صفقة"

والخميس الماضي، أعلن نظام الأسد أنه " تم تحرير الرهائن من نساء وأطفال ضمن عملية وصفها بـ"البطولية" بعد نحو ثلاثة أشهر ونصف على خطفهم من قبل التنظيم.

إلا أن مصادر عدة أكدت في وقت سابق أن عملية الإفراج عنهم جاءت ضمن صفقة بين روسيا ممثلة عن النظام وأمريكا ممثلة عن ميليشيا "وحدات الحماية الكردية" مع  "تنظيم الدولة" للإفراج عن مختطفات السويداء مقابل إطلاق سراح معتقلات من سجون الأسد والميليشيات الكردية.

وإلى جانب تبادل الرهائن والمعتقلات، تتضمن الصفقة "تسليم مبلغ 27 مليون دولار" إلى "تنظيم الدولة".

وشن التنظيم في 25 يوليو/ تموز سلسلة هجمات متزامنة على مدينة السويداء وريفها الشرقي، أسفرت عن مقتل أكثر من 260 شخصاً، وخطف التنظيم معه ثلاثين شخصاً، في اعتداء هو الأكثر دموية على المحافظة.

وسادت في السويداء حالة من الاحتقان الشعبي حينها، حملت نظام الأسد مسؤولية ما حصل، مشيرين إلى أن النظام هو من أتى بعناصر "تنظيم الدولة" الذين فجروا أنفسهم بالسويداء وشنوا هجوماً واسعاً على مناطق بريفها.

اقرأ أيضاً: وزير لبناني: إجراءات لنظام الأسد وحلفائه تمنع عودة اللاجئين السوريين

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت

تعليقات