الأسد ينكر جميع جرائمه منذ 2011.. ويتحدث عن مرحلة انتقالية مع "قسد"

رئيس التظام السوري بشار الأسد - المصدر: سانا
الاثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

أنكر رئيس النظام السوري، بشار الأسد جميع الجرائم المتعلقه به وبقواته العسكرية والأمنية منذ 2011، وذلك ضمن حوار أجرته قناة "RT" باللغة الانكليزية معه.

ويعتبر ظهور الأسد حالياً الثاني من نوعه في أسبوع، ويتزامن مع سير اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، التي يعول عليها لوضع دستور جديد لسورية.

كما يترافق الحوار مع ما تشهده مناطق شرق الفرات، من تحركات لثلاث دول (أمريكا، روسيا، تركيا).

وخلال الحوار الذي استمر لقرابة ساعة ونشر اليوم الاثنين، أنكر الأسد جميع الجرائم، بدءاً من قتل الطفل حمزة الخطيب في درعا بعد تعذيبه، والذي كان شرارة خروج المظاهرات السلمية، ووصولاً إلى القصف الجوي الذي تتعرض له محافظة إدلب حالياً.

وركّز الحوار بغالبية أسئلته على الجرائم التي ارتكبها النظام السوري، بينها القصف بالأسلحة الكيماوية على الغوطة الشرقية في 2013، إضافةً إلى خان شيخون وحلب وباقي المناطق السورية.

وتعلقت الأسئلة أيضاً بعمليات التعذيب في معتقلات نظام الأسد، والذي أنكر وجودها وقيام قواته بعمليات تعذيب، قائلاً: "لماذا نستخدم التعذيب؟ هذا هو السؤال، لماذا؟ هل هو وضع نفسي، لمجرد أنك تريد أن تعذب الناس بهذه الطريقة السادية؟ لماذا نمارس التعذيب؟ هل لأننا بحاجة إلى المعلومات؟! لدينا كل المعلومات".

وعن القصف الكيماوي الذي نفذته قواته في السنوات الماضية، أضاف الأسد: "كل واحدة من هذه القصص لم تكن أكثر من مزاعم.. إن من تحدث عن حصول استخدام للأسلحة الكيميائية ينبغي عليه إثبات روايته، وهو من يجب أن يقدم الأدلة على أنه قد تم استخدامها".

وفي آخر تقرير لها، 21 من تشرين الأول الماضي، وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"    72 أسلوب تعذيب يستخدمها نظام الأسد في سجونه ومعتقلاته ومراكز الاحتجاز والمشافي العسكرية التابعة له.

وقالت في تقريرها إن "ما لا يقل عن 1.2 مليون مواطن سوري على الأقل، قد مرَّ بتجربة اعتقال في سجون النظام، منذ اندلاع الحراك الشعبي في سورية، في آذار 2011، منهم 130 ألف شخص لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري".

 أما فيما يخص الهجمات الكيماوية وثقت شبكات حقوقية، بينها "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، قرابة 221 هجوماً كيميائياً لنظام الأسد منذ 23  كانون الأول 2012 وهو تاريخ أول استخدام موثَّق للسلاح الكيميائي في سورية حتى الرابع من نيسان 2019.

من جانب آخر تحدث الأسد في أثناء حواره عن مرحلة انتقالية مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

وقال رداً على سؤال يتعلق باتفاقه الأخير مع "قسد" شرقي سورية: "لنقل إننا في مرحلة انتقالية، لأنهم سيحتفظون بأسلحتهم الآن، لكننا دعوناهم للانضمام إلى الجيش السوري. بعضهم رفض".

وتابع: "لكن في الأيام القليلة الماضية قال بعضهم إنهم مستعدون للانضمام إلى الجيش السوري. وبالتالي، لا نعرف حتى الآن ماذا سيحدث، إلا أننا دعوناهم للانضمام إلى الجيش كي نعود إلى الوضع الطبيعي الذي كان سائداً قبل الحرب".

وكان نظام الأسد قد أبرم اتفاقاً في الأيام الماضية مع "قسد"، قضى بنشر قواته في المناطق التي تسيطر عليها الأخيرة شرقي سورية، وخاصة الحدودية، وذلك من أجل وقف تقدم الجيش التركي، في إطار عملية "نبع السلام" التي أطلقها.

ورغم دخول قوات الأسد إلى مناطق شرقي سورية، ما تزال المواجهات مستمرة، وبشكل أساسي في محور جنوب رأس العين بريف الحسكة.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات