الأمر أشبه بتحقيق أمني.. عقبات تمنع سوريين من فتح حسابات مصرفية في بلدهم

مصرف سوريا المركزي - صورة أرشيفية
الثلاثاء 07 أغسطس / آب 2018

يواجه السوريون الراغبون في فتح حسابات مصرفية، عوائق كثيرة وأسئلة أقرب إلى التحقيق، ما يدفع بعضهم إلى العزوف عن إيداع أموالهم بالدولار في المصارف سواءً كانت خاصة أم عامة.

صحيفة "الأخبار" اللبنانية المؤيدة لنظام الأسد، والقريبة من ميليشيا "حزب الله" اللبناني، تحدثت في تقرير لها، اليوم الثلاثاء، عن المهمة "شبه المستحيلة" لفتح حساب مصرفي، وذلك بسبب سياسات النظام الهادفة إلى مراقبة الحركات المالية للسوريين.

وقالت الصحيفة إنه بمجرد أن يفكر السوري بفتح حساب في البنك، يتوجب عليه إخضار ورقة بيان عمل، وسند إقامة موقّع من المختار والبلدية، وأشارت إلى أنه في حال تغاضى بنك ما عن الحصول على بيان عمل، فإن الأمر سيكلف صاحب الأموال فرض تقييد على حوالاته المصرفية، التي قد تثير الشبهة في أن يكون مصدرها جهة عمل لم تصرّح عنها.

وانتقدت الصحيفة إجراءات نظام الأسد هذه، مشيرةً إلى أنه يطبقها رغم حاجته إلى القطع الأجنبي في المصارف.

ويخضع السوري الذي يريد فتح حساب مصرفي إلى ما يشبه التحقيق الأمني، والسؤال الأبرز الذي يوجه له عن مصدر تلك الدولارات التي بحوزته، مشيرةً إلى أن السوريين في لبنان ممنوع عليهم أيضاً فتح حساب في أي مصرف لبناني بالدولار خشية العقوبات الأمريكية.

وبيّنت الصحيفة أن تبريرات البنوك تُختصر بجملة واحدة: "إجراءات مفروضة علينا من البنك المركزي، وأضافت أنه أمام كل عملية سحب أو إيداع أو تسلّم حوالة ما، مطالب صاحبها بذكر مصدر المال وتذييله بتوقيعه، أي على مسؤوليته الشخصية.

وسخرت الصحيفة أيضاً من الإجراءات المتبعة في المصارف، وقالت إن اتباع سياسة "من أين لك هذا" يثير السخرية في بلد غارق بالفساد كسوريا، وتساءلت: "كيف يُسأل المواطن عن بضع مئات من الدولارات، في مقابل ملايين الدولارات يهرّبها موظفون حكوميون تطالعنا وسائل الإعلام المحلية بأخبار اختلاساتهم".

وتشير إحصائيات اقتصادية عن حجم كبير من الودائع التي وضعها السوريون في بنوك دول الجوار، حيث وصلت في العام 2015 إلى 22 مليار دولار، 11 مليار دولار منها فقط في مصارف لبنان بالحد الأدنى.

وبحسب الصحيفة اللبنانية، فإن جميع الإجراءات أعلاه من شأنها أن تنعش السوق السوداء  المفتوحة على مصراعيها أمام المواطنين وبأسهل الضمانات المتاحة.

ويشكو السوريون من القيود المفروضة عليهم في الكثير من الشؤون الحياتية التي يضطرون لإنجازها الخضوع لقوانين النظام، كالحصول على موافقات أمنية من أجل استئجار المنازل، أو افتتاح محل تجاري، بل وحتى مجرد "أكشاك" صغيرة على قوارع الطرق.

اقرأ أيضاً: ارتفاع كبير في عدد الشركات الأجنبية بتركيا.. السعودية والسورية أبرزها

المصدر: 
الأخبار - السورية نت

تعليقات