الأمم المتحدة تؤكد اعتقال النظام مئات من دخلوا "المصالحات"..هيومين رايتس: استمرار الاعتقالات العشوائية تؤكد أن وعود الأسد بالإصلاح جوفاء

الأمم المتحدة: سلطات الأسد اعتقلت مئات من وافقوا على "المصالحة"
الأربعاء 22 مايو / أيار 2019

 

أكدت الامم المتحدة، الثلاثاء، إن 380 مدنياً على الأقل، اعتقلوا في جنوب سورية، من قبل سلطات الأسد، بينما تعرض 11 مدنياً، يعملون في المجالس المحلية، ومقاتلون سابقون في الجيش الحر، إما للقتل، أو الهجوم.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن هذه الحوادث وقعت في محافظة درعا، حيث بدأت الاحتجاجات السلمية على حكم نظام الأسد، المستمر عندما بدأت الثورة سنة 2011، منذ 40 عاماً.

وأضاف المكتب في تقريرٍ له، أن الحالات الإحدى عشر، شملت جرائم قتل بإطلاق نار من سيارات وشروع في القتل، لكنه ليس في وضع يسمح لا بالتعرف على أي من الجناة، لأن ليس للمكتب وجود في سورية.

وقال التقرير إن الحوادث، التي وصفها بأنها "على الأرجح أعمال انتقامية"، وقعت على الرغم من محاولات "المصالحة" التي زعمها النظام برعاية روسية.

وبعد عملية عسكرية ضخمة، أخضعت قوات الأسد، بدعم روسي وإيراني، المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة، في درعا، خلال شهر يوليو/تموز الماضي.

لكن سكان مدن وبلداتٍ درعا، يقولون إن مشاعر الاستياء تتزايد، بعد أن شددت الشرطة السرية، التابعة لنظام الأسد، قبضتها مرة أخرى، كما أدت حملة اعتقالات إلى تنامي مشاعر الخوف على نطاق واسع.

وقالت المتحدثة، مارتا هيرتادو، في إفادة صحفية إن مكتب حقوق الإنسان، تلقى تقارير من 26 يوليو/ تموز 2018، إلى 13 مارس/آذار ،2019 تفيد بأن الأعضاء السابقين بالفصائل، والمدنيين الذين انضموا إلى نظام "التسوية"، و منها مجالس مدنية، كانوا ضحايا لما بدا أنها "عمليات قتل موجهة".

وأضافت أنه على الرغم من أن المشاركة في المجالس مطلوبة، بمقتضى اتفاقات "المصالحة"، فإن المهاجمين "يستهدفون بكل وضوح الأعضاء السابقين بالمعارضة أو من ينظر إليهم على أنهم أعضاء بالمعارضة".

وقالت هيرتادو إن 380 شخصاً على الأقل، اعتقلوا أو احتجزوا في تلك الفترة،موضحة أن الأسباب غير واضحة، وأن العائلات لم تحصل على أي معلومات تذكر في هذا الصدد.

وقالت إنه تم الإفراج عن نحو 150 بعد بضعة أيام، ولكن 230 على الأقل اختفوا وهم رهن الاعتقال، مضيفة:"في بعض الحالات نَعرف إنهم أُعتقِلوا‭‭‭ ‬‬‬لانتزاع معلومات منهم، إما بسبب ما حدث في السابق أو لمعرفة الكيفية التي تعمل بها المعارضة حالياً، ولكن بوجه عام فإنهم لا يعلنون عن السبب وراء الاعتقالات".

وأثارت الاعتقالات أيضا قلق الناشطين، الذين قالوا إنها استهدفت عناصر سابقين بالفصائل، وزعماء بالمعارضة السياسية، وناشطين في مجال الإعلام، وموظفي إغاثة ومعارضين وأفراد أسرهم.

وقالت لاما فكيه، القائمة بعمل مدير "هيومن رايتس ووتش" بالشرق الأوسط، في بيان لها، إن "العمليات القتالية الفعلية انتهت في معظم أنحاء سوريا لكن لم يتغير شيء في الطريقة التي تنتهك بها أفرع المخابرات حقوق من يتم اعتبارهم معارضين لحكم الأسد".

وأضافت، بأن "غياب الإجراءات القانونية السليمة والاعتقالات التعسفية والمضايقات حتى في المناطق التي يُطلق عليها مناطق المصالحة‭‭‭ ‬‬‬تبدو أبلغ من الوعود الحكومية الجوفاء بالعودة والإصلاح والمصالحة".

المصدر: 
رويترز-السورية.نت