الأمم المتحدة تدعو إلى وقف التصعيد في غزة بعد سلسلة غارات إسرائيلية قتلت مدنيين فلسطينيين

الغارات الإسرائيلية دمّرت مبنى وكالة الأناضول في غزة
الأحد 05 مايو / أيار 2019

دعت الأمم المتحدة، السبت، إلى "الامتناع عن التصعيد والعودة إلى تفاهمات الأشهر القليلة الماضية"، في قطاع غزة، الذي يتعرض لحملة قصفٍ إسرائيلية عنيفة.
وقال بيانٌ للمنسق الخاص في الأمم المتحدة، لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، إن "الذين يسعون إلى تخريب تلك التفاهمات، سيتحملون مسؤولية الصراع، الذي سيكون له عواقب وخيمة على الجميع"، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول" التي اطلعت على  البيان.

وصباح السبت، اندلعت موجة تصعيد في غزة، و قصفت خلالها الطائرات والمدفعية الإسرائيلية عدة أهداف في القطاع؛ ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين في غزة، فيما ردت الفصائل الفلسطينية، برشقات من الصواريخ تجاه المستوطنات المحاذية للقطاع.

وأعرب المسؤول الأممي، ميلادينوف، عن قلقه العميق "إزاء هذا التصعيد الخطير في غزة والخسارة المأساوية في الأرواح"، قائلاً بأنه "يتوجه بأفكاره وصلواته إلى عائلة وأصدقاء جميع الذين قتلوا، و الشفاء العاجل للمصابين"، مشيراً أن "الأمم المتحدة، تعمل مع مصر وجميع الأطراف لتهدئة الوضع. وإنني أدعو جميع الأطراف إلى الأحجام عن التصعيد والعودة إلى تفاهمات الأشهر القليلة الماضية".

واستطرد ميلادينوف:"إن الاستمرار في مسار التصعيد الحالي سيؤدي بسرعة إلى التراجع عما تم تحقيقه، وتدمير فرص الحلول طويلة الأجل للأزمة"، قائلاً:"يجب أن تنتهي دورة العنف التي لا نهاية لها، ويجب أن تتسارع الجهود لتحقيق حل سياسي للأزمة في غزة"، مُعتبراً أن "العنف الحالي يهدد التقدم الكبير الذي تم إحرازه في الأسابيع الأخيرة لتخفيف معاناة الناس في غزة، ورفع عمليات الإغلاق، ودعم المصالحة الفلسطينية الداخلية".

وصباح السبت، أصيب 23 مستوطنًا إسرائيلياً، نقل 4 منهم للمستشفى بينهم حالة "خطيرة" والآخرين حالتهم بين متوسطة وطفيفة، جراء الصواريخ الفلسطينية المنطلقة من غزة تجاه عدد من المستوطنات، ردا على الغارات الإسرائيلية.

ولاحقًا أعلنت وزارة الصحة في القطاع ارتفاع حصيلة شهداء السبت إلى 3 والجرحى إلى 12.

ويشهد قطاع غزة تصعيدا أدى إلى استشهاد 7 فلسطينيين وإصابة 43 آخرين، جراء الغارات الإسرائيلية التي تستهدف قطاع غزة، منذ صباح السبت.

وبدأ التصعيد، الجمعة، بعدما قتل الجيش الإسرائيلي 4 فلسطينيين وأصاب 51 آخرين، جراء قصفه موقعا لحركة "حماس"، واعتداء قواته على متظاهرين مشاركين في فعاليات مسيرة "العودة".

وردت الفصائل الفلسطينية، من خلال ما يعرف بـ"غرفة العمليات المشتركة"، صباح السبت، بإطلاق صواريخ على إسرائيل.

والسبت أيضا، استهدفت مقاتلات إسرائيلية مبنى من 7 طوابق، يضم مكتب وكالة "الأناضول"، بـ5 صواريخ على الأقل، ما تسبب في تدميره بالكامل، دون وقوع إصابات بين موظفي الوكالة، وهو الأمر الذي لاقى إدانات من أعلى المستويات في تركيا ومن جهات عربية ودولية.

المصدر: 
السورية.نت - الأناضول