الأمم المتحدة تناشد روسيا وتركيا العمل على استقرار الوضع في إدلب.. ملف المحافظة على طاولة مجلس الأمن في جلسة مغلقة

عناصر من الدفاع المدني تتفقد موقعاً قصفته طائرات النظام في خان شيخون - 18 يونيو/ حزيران 2019
18/6/2019
الثلاثاء 18 يونيو / حزيران 2019

 

ناشدت الأمم المتحدة تركيا وروسيا للعمل على استقرار الوضع في محافظة إدلب، والتي تتعرض لقصف جوي مكثف من الطيران الحربي الروسي، بالتزامن مع الحملة العسكرية لقوات الأسد على الأرض.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، اليوم الثلاثاء:"أنا قلق للغاية من تصاعد القتال في إدلب والوضع خطير للغاية بالنظر إلى مشاركة عدد متزايد من الأطراف".

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، "حتى في الحرب على الإرهاب لا بد وأن يكون هناك التزام كامل بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".

وأوضحت الوكالة أنه من المقرر أن يتم إطلاع مجلس الأمن على الوضع في إدلب، خلال جلسة مغلقة في وقت لاحق اليوم.

وتتعرض محافظة إدلب لقصف مكثف يومي من الطيران الحربي الروسي، بالتزامن مع حملة عسكرية لقوات الأسد بدأت على المنطقة منذ الأسبوع الأول من الشهر الماضي.

ولم تتمكن قوات الأسد في الأسابيع السبعة الماضية، من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي التي تمسكها فصائل المعارضة السورية، والتي اتبعت تكتيكاً جديداً اعتمد على نقل المعارك إلى خارج المناطق التي تُمسكها، وسيطرت على مواقع استراتيجية بينها تل ملح والجبين في ريف حماة الشمالي.

ونشر فريق منسقو الاستجابة أمس الاثنين، إحصائية قال فيها إن 40 مدنياً قتلوا، بينهم 11 طفلاً الأسبوع الماضي، ليصل مجموع الضحايا المدنيين خلال الحملة العسكرية الثالثة لقوات الأسد بعد "سوتشي"، إلى 769 مدنياً بينهم 221 طفلاً وعشرات الإصابات.

ووثق الفريق نزوح 84904 عائلة (551877 نسمة) منذ الحملة العسكرية لقوات الأسد وروسيا، الممتدة من فبراير/شباط الماضي، على أرياف إدلب وحماة.

وطالب الجهات الدولية المعنية بالشأن السوري بإيقاف الأعمال العدائية، التي تستهدف المدنيين في إدلب.

وكانت الأمم المتحدة، قالت الأسبوع الماضي، إن أكثر من 300 ألف شخص شمال غربي سورية، فروا باتجاه الحدود مع تركيا، مؤكدةً توثيقها لمقتل أكثر من 230 مدني، بينهم نحو 70 سيدة، و80 طفلاً منذ آواخر أبريل/نيسان الماضي، عندما بدأت قوات الأسد وروسيا، هجوماً عسكرياً واسعاً، خَلّفَ مجازر وأدى لنزوح عشرات ألاف السكان.

و جاء كلام الأمم المتحدة هذا، في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية، استيفان دوغريك، بالمقر الدائم للأمم المتحدة بمدينة نيويورك، إذ كشف دوغريك، أنه تم توثيق مقتل ما لا يقل عن 231 مدنياً، بينهم 69 امرأة و81 طفلاً، منذ تصاعد الأعمال العدائية بمنطقة "خفض التصعيد" شمالي غربي سورية، منذ 29 أبريل/نيسان الماضي.

وقال المتحدث الأممي:"ما زلنا نشعر بالقلق من التأثير الإنساني الواسع للأعمال العدائية التي تتكشف حالياً في منطقة التصعيد في شمال غرب سورية، وخاصة في شمال حماة وجنوب إدلب"، مؤكداً أن الهجمات أدت لنزوح "أكثر من 300 ألف شخص نحو الحدود مع تركيا، وأصبحت مخيمات النازحين مكتظة، حيث أجبر الكثير على البقاء في الحقول المفتوحة أو تحت الأشجار".

المصدر: 
السورية.نت