الأمم المتحدة عجزت عن إخراجه.. وفاة طفل آخر جراء حصار الأسد للغوطة الشرقية

طفل مصاب بسوء التغذية توفى بسبب حصار النظام للغوطة الشرقية
الجمعة 15 ديسمبر / كانون الأول 2017

توفي طفل آخر مصاب بسوء التغذية في غوطة دمشق الشرقية، التي تحاصرها قوات النظام  منذ سنوات، بعد عجز الأمم المتحدة عن إخلائه بالرغم من اطلاعها على حالته قبل نحو شهر ونصف.

الطفل حسن مقدح البالغ من العمر 9 أشهر وكان يزن 4 ونصف كيلو غرام، توفي أمس بعد معاناة من سوء التغذية، إلى جانب إصابته بتشوه خلقي، ونقص وسوء امتصاص.

وأفاد الطبيب أنس أبو ياسر مدير المركز الطبي في منطقة المرج في الغوطة لوكالة "الأناضول"، أن مقدح كان يراجع المركز الطبي بسبب إصابته بسوء التغذية، وتشوه خلقي في قبة الحنك، بالإضافة إلى نقص وسوء امتصاص.

ولفت أبو ياسر، أن وفد "اليونيسيف" المرافق لقافلة الأمم المتحدة التي دخلت في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، اطلع على حالة مقدح وتم فحصه وإدراجه في قائمة المحتاجين للإخلاء إلى مشافي خارج الغوطة، إلا أن الطفل وافته المنية دون أن تتمكن الأمم المتحدة من إخراجه.

وأوضح أبو ياسر أن قافلة الأمم المتحدة لدى دخولها لم تجلب معها ولا علبة حليب واحدة، وأن المساعدات القليلة التي أدخلتها كانت مقتصرة على زبدة الفستق وبسكويت الطاقة.

وأشار أن مقدح ليس الطفل الوحيد في المركز فهناك عشرات الحالات التي تصل إلى المركز بسبب سوء التغذية، موضحاً أن المركز أجرى مسحا على ألف طفل في منطقة المرج، فوجد أن 300 منهم يعاني من سوء التغذية بدرجات متفاوتة منهم 40 طفلاً مصاب بسوء تغذية حاد.

واضاف "مع استمرار حصار النظام ورفضه إدخال العلاج والمواد الغذائية للغوطة تتزايد الحالات الواردة إلى المركز لأطفال بسبب سوء التغذية، كما يزداد عدد المرضى ممن يحتاجون إلى إخلاء إلى مشافي خارج الغوطة، حيث يبلغ عدد هؤلاء المرضى حالياً أكثر من 500 مريض".

وحذر أبو ياسر من كارثة طبية وغذائية في الغوطة الشرقية إذا ما استمر الوضع على حاله، وأن يتحول الوضع إلى مجاعة عامة أشبه بتلك التي شهدتها بعض دول القارة الافريقية.

وتسبب الحصار بوفاة عدد من الأطفال في الغوطة بسبب سوء التغذية أو حالات مرضية لا تتوفر إمكانيات علاجها في الغوطة.

ويعيش نحو 400 ألف مدني بالغوطة الشرقية، في ظروف إنسانية مأساوية؛ جراء حصار قوات النظام وميليشياته للمنطقة، منذ قرابة 5 سنوات.

ومنذ نحو 8 أشهر، شدّد النظام بالتعاون مع مليشيات إرهابية أجنبية، الحصار على الغوطة الشرقية، وهو ما أسفر عن قطع جميع الأدوية والمواد الغذائية عن المنطقة.

‎يشار إلى أن سكان الغوطة كانوا يدخلون المواد الغذائية إلى المنطقة عبر أنفاق سرية وتجار وسطاء حتى أبريل/ نيسان الماضي، قبل إحكام النظام حصاره على المدينة.

اقرأ أيضا: النظام وإيران يحشدون عسكريا جنوب سوريا.. مؤشرات عن معركة للسيطرة على مناطق استراتيجية

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات