"الإدارة الذاتية" تستمر بمحاولات تفعيل الحوار مع نظام الأسد.. وتدعوه لعدم التفكير في الماضي

اجتماع لأعضاء الإدارة الذاتية شرق سورية- المصدر: الإدارة الذاتية
الأحد 17 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

تستمر "الإدارة الذاتية" شمال شرق سورية بمحاولات تفعيل الحوار مع نظام الأسد، بالتزامن مع ما تشهده المناطق الخاضعة لإدارتها من تسيير للدوريات التركية- الروسية على الحدود، وما رافقها من انتشار القوات الروسية في مطاري القامشلي وصرين بريف حلب.

وفي مؤتمر صحفي لها من مدينة القامشلي اليوم الأحد، ناشدت "الإدارة الذاتية" النظام السوري بـ"تطوير لغة الحوار والتوافق".

وجاء في مؤتمرها: "نحن كمكونات شمال وشرق سوريا لم يكن لدينا أي هدف لتقسيم سوريا.. الأقوال و الاتهامات التي تطلق ضدنا و التي تدعي سعينا لتقسيم سوريا، غير صحيحة و بعيدة عن الواقعية".

ودعت "الإدارة الذاتية" نظام الأسد بعدم التفكير بالماضية، بقولها: "مثلما ليست لنا أي نوايا لتقسيم سوريا، يجب على الجميع أيضاً الابتعاد عن التفكير بعودة سوريا إلى 8 سنوات قبل الآن".

وليست المرة الأولى التي تدعو فيها "الإدارة الذاتية" نظام الأسد للجلوس على طاولة الحوار.

إلا أن موقفها الحالي يأتي في ظل إعادة انتشار أمريكي في مناطق شمال شرق سورية، وبدء القوات الروسية بإنشاء قواعد عسكرية لها، بينها في مطار القامشلي ومطار صرين في منطقة عين العرب (كوباني) بريف حلب.

وأضافت "الإدارة" في مؤتمرها: "الأفضل هو قبول الآخر و تطوير خطاب الحل تجاه بعضنا البعض".

وكانت "الإدارة الذاتية" قد أعلنت في تشرين الأول الماضي، عن اتفاق مع نظام الأسد، يقضي بنشر قواته على طول المناطق الحدودية مع تركيا، كخطوة لوقف العملية العسكرية، التي حملت مسمى "نبع السلام".

وعقب الاتفاق انتشرت قوات الأسد في المناطق المتفق عليها، لكن خطاب النظام السوري اتجاه "الإدارة الذاتية" لم يتغير، من خلال الاتهامات المستمرة بالعمل على تقسيم سورية، والتعامل مع "المحتل الأمريكي".

وكان رئيس النظام السوري، بشار الأسد قد تحدث في أثناء حواره مع قناة "RT" باللغة الانكليزية، في الأيام الماضية، عن مرحلة انتقالية مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، والتي تشكل "وحدات حماية الشعب" عمادها العسكري.

وقال رداً على سؤال يتعلق باتفاقه الأخير مع "قسد" شرقي سورية: "لنقل إننا في مرحلة انتقالية، لأنهم سيحتفظون بأسلحتهم الآن، لكننا دعوناهم للانضمام إلى الجيش السوري. بعضهم رفض".

وتابع: "لكن في الأيام القليلة الماضية قال بعضهم إنهم مستعدون للانضمام إلى الجيش السوري. وبالتالي، لا نعرف حتى الآن ماذا سيحدث، إلا أننا دعوناهم للانضمام إلى الجيش كي نعود إلى الوضع الطبيعي الذي كان سائداً قبل الحرب".

تعليقات