"الإدارة الذاتية" تنوي استيراد القمح لسد النقص في مناطق شرق سورية.. الأهالي متخوفون من رفع سعر الخبز

موسم الحصاد في ريف الحسكة يونيو/حزيران- خاص السورية نت
الأحد 14 يوليو / تموز 2019

كشفت هيئة الاقتصاد والزراعة التابعة لـ "الإدارة الذاتية"، عن ضعف مخزونها من القمح المخصص للبذار والطحين للعام المقبل، وقالت إنها ستتجه للاستيراد من أجل سد النقص.

وقال الرئيس المشترك للهيئة سلمان بارودو، في تصريحات لإذاعة "آرتا إف إم" المحلية إن "الإدارة الذاتية" بصدد شراء أكثر من 700 ألف طن، من أجل تأمين الطحين والبذار لمنطقة الجزيرة وشمال شرقي سورية، عموماً.

وأضاف بارودو أن هيئة الاقتصاد والزراعة في "الإدارة الذاتية" بحاجة إلى قرابة 800 إلى 900 ألف طن من القمح، مشيراً إلى أن مستودعات "الإدارة" استلمت حتى الآن، 375 ألف طن من القمح.

وبحسب بارودو فإن "الإدارة الذاتية" ستلجأ إلى استيراد القمح من "الداخل السوري أو من الخارج من أجل سد نقص القمح، لتوفير حاجة المنطقة من الطحين والبذار".

ووفق ما قالت مصادر أهلية في ريف الحسكة لـ"السورية نت"، فإن العديد من المزارعين خزنوا كميات كبيرة من محصولهم هذا الموسم ، بعد "الأسعار المتدنية" التي حددتها "الإدارة".

وكانت "الإدارة الذاتية" قد حددت، في مايو/ أيار الماضي، سعر كيلو القمح الذي ستشتريه من المزارعين بمقدار 150 ليرة سورية، وكيلو الشعير بمقدار 100 ليرة، مع مراعاة درجة النوعية من قبل اللجان المختصة في مراكز الاستلام.

وقال المزارع ريبر علو من ريف رأس العين  لـ"السورية نت"، إنه خزن أكثر من نصف محصوله من القمح، موضحاً: "جزء منه سيذهب للبذار والباقي سأبيعه بسعر جيد، عندما أجد السعر الذي يناسب ما بذلته من جهد ومصاريف".

وأضاف المزارع "لست الوحيد الذي اتجه إلى التخزين، فالكثير من المزارعين في المنطقة اتبعوا ذات الشيء، وهي خطوة من حقنا مادامت أسعار الإدارة الذاتية متدنية، ولا تقبل شراء المحصول إلا بعد تصنيفه في الدرجة الثالثة.. هذا ما أعتبره سرقة في وضح النهار".

وأثار تصريح بارودو حول ضعف محصول القمح لدى "الإدارة الذاتية" موجة استياء بين أهالي المنطقة الشرقية، إذ اعتبروا الأمر تمهيد لرفع أسعار الخبز والبذار للموسم القادم.

وأوضح الإداري المتقاعد في مؤسسة إكثار البذار في الحسكة، زيبر أبو جلال لـ"السورية نت" أن رفع أسعار الخبر والبذار، إن تم ذلك، سيكون كارثة اقتصادية غير مسبوقة، بعد ما شهدته المنطقة من حرائق التهمت المحاصيل الزراعية، مشيراً إلى أنه لن يكون بإمكان الكثير من المتضررين أن يزرعوا أراضيهم من جديد، وسينعكس ذلك سلباً على كامل المواطنين وحياتهم في المناطق الخاضعة لـ"الإدارة الذاتية".

وكانت "الإدارة الذاتية" قد توقعت إنتاج 2.6 مليون طن من القمح والشعير، خلال الموسم الزراعي الحالي، فيما التهمت النيران قرابة 80 ألف هكتار من المحاصيل الزراعية في عموم شمال شرقي سوريا، وفقاً لهيئة الاقتصاد والزراعة.

المصدر: 
السورية نت