الإيكونوميست: لماذا سيواجه بوتين مصاعب في مستقبل سوريا إذا واصل تساهله مع الأسد؟

الحل في سوريا غير ممكن مع تساهل بوتين أمام عناد الأسد - أرشيف
الجمعة 04 يناير / كانون الثاني 2019

تحاول روسيا توطيد نجاحها في إنقاذ رأس النظام بشار الأسد من السقوط، عبر محاولة كسب "سلام دائم" في سوريا بعد حرب مروعة، لكنها فشلت حتى الآن بتلك المسؤولية.

وبحسب ما جاء في تقرير لمجلة "الإيكونوميست" البريطانية أمس الخميس، وترجمته "السورية نت"، فإن الرئيس "فلاديمير بوتين"، الذي يعرض نفسه كسيد مصير سوريا، سيعاني بتسوية مستقبلها طالما استمر بالسماح للأسد بالحكم على هواه. فقد تعثرت محادثات السلام، ويعود هذا إلى حد كبير إلى عناد الأسد.

كما تشير المجلة أيضاً، إلى أن روسيا سمحت للأسد بالاستمرار في تمزيق سوريا، ويصعب الآن على الست ملايين سوري الذي فروا خارجاً العودة إلى الوطن. وبين هؤلاء مئات إن لم يكن الآلاف من السوريين العائدين من لبنان، وأغلبهم من السنة، ممن تعرضوا للصد، حسب وصفها.

القسوة مطلوبة..!!

تقول روسيا إن قسوة الأسد مطلوبة للحفاظ على استقرار سوريا. إن هذا اعتقاد خاطئ، وفق وجهة نظر المجلة البريطانية، منوهة إلى أنه على الرغم من أن الهمجية ساعدت الأسد على النجاة، إلا أنها تمنع إحياء سوريا من جديد.

ورأت المجلة كذلك، أن سياسة الأسد الهمجية، تغذي الثورة والتمرد "الجهادي" وفق تعبيرها ضد النظام، وأنه طالما بقيت هذه سياسات الأسد ونظامه، فلن تكون سوريا آمنة أبداً كما يجب، وأنه يتوجب البدء بإعادة إعمار سوريا ومؤسساتها وبنيتها التحتية، وأن ما جرى من إعادة الاعمار كان بالغالب لمنفعة المقربين من الأسد.

على الروس فعل المزيد

وشدد التقرير، على أنه يتوجب على الروس فعل المزيد لضمان عدم اندلاعات صراعات جديدة في سوريا، في الشمال الأكراد الذين تخلت عنهم أمريكا اتجهوا للأسد لطلب الحماية من تركيا التي تدعوهم بالإرهابيين.

تسيطر القوات التركية بالفعل على مساحات من شمالي سوريا. على روسيا أن تتصرف كحاجز بين الأطراف، خاصة في مدينة منبج المتوترة.

كما بإمكانها القيام بالمزيد في الجنوب لكبح إيران، التي تحاول تعميق موطئها في سوريا، وتجازف بحرب جديدة مع إسرائيل. تعلم روسيا جيداً أن قتال عدة قوى كبيرة على مقربة من بعضهم البعض يحمل مخاطر للأطراف كافة.

القرار المفاجئ

وأخيراً تطرقت المجلة، إلى القرار الأمريكي بالانسحاب من سوريا، والذي فاجئ حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة خاصة أكراد سوريا، كما أن القرار يخاطر بالسماح لتنظيم "الدولة الإسلامية" بإعادة تجميع صفوفه.

وتحدثت في هذا الإطار عن مخاطر القرار الأمريكي بالانسحاب، وكيف أن سيخدم الروس ومن خلفهم نظام الأسد، منوهة في الوقت ذاته، إلاى قرار الانسحاب من سوريا يعني التخلي عن القسم الشرقي لسوريا الغني بالنفط والغاز والأراضي الصالحة للزراعة لنظام الأسد وحلفائه من الروس والإيرانيين.

اقرأ أيضاً: الإندبندنت: دول تفضل الإنقاذ المخزي للأسد على إعادة الإعمار ومساعدة السوريين

المصدر: 
السورية نت

تعليقات