الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يطالب السعودية بالإفراج عن سلمان العودة ودعاة آخرين

الداعية السعودي سلمان العودة
الثلاثاء 12 سبتمبر / أيلول 2017

استنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أمس الإثنين، اعتقال السلطات السعودية الداعية سلمان العودة وعدد من العلماء السعوديين الآخرين، مطالبًا الرياض بالإفراج "الفوري" عنهم.

وجاء ذلك بحسب بيان صادر عن الاتحاد، باسم أمينه العام، علي محيي الدين القره داغي، وقال البيان إن الشيخ "العودة عضو بمجلس أمناء الاتحاد، ويُشهد له بجهوده في مجال الدعوة الإسلامية، وهي جهود مباركة موسومة بالوسطية التي ينتهجها الاتحاد".

وأشار أنه "في ظل الأزمة التي وقعت بين دول التعاون الخليجي لم يفعل العودة، إلا أنه نادى بوحدة تلك الدول بموجب تغريدة بشأن أزمة قطر ودول المجلس أثارت ردودًا غاضبًة في المملكة".

وكان آخر ما نشره العودة تغريدة على حسابه بـ"تويتر"، قال فيها: "ربنا لك الحمد لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم ألّف بين قلوبهم لما فيه خير شعوبهم".

تغريدة العودة جاءت عقب الاتصال الهاتفي بين أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان آل سعود، السبت الماضي.

وناشد الاتحاد "خادم الحرمين الشريفين(الملك سلمان بن عبد العزيز) سرعة الإفراج عن العلماء والدعاة الذين تم اعتقالهم، وعدم المساس بحريتهم". كما دعا السعودية إلى "تغليب صوت الحكمة في التعامل مع الأزمة الخليجية ومع هؤلاء العلماء، وعدم الزج بهم في قضايا الخلاف السياسي".

من جانبها نقلت وكالة رويترز، الإثنين، عن مصادر سعودية أن السلطات اعتقلت العودة والقرني والعمري مطلع الأسبوع الجاري، مشيرةً أنه لم يتسن الوصول إلى مسؤولين للتعليق، وأضافت أن من أمكن الوصول إليهم رفضوا الحديث بشأن الأمر.

ورجال الدين الثلاثة جميعهم لا ينتمون للمؤسسة الدينية التي تساندها الدولة لكن لديهم متابعون كثيرون على الإنترنت. وسبق أن انتقدوا الحكومة لكنهم التزموا الصمت في الآونة الأخيرة أو لم يساندوا السياسات السعودية علناً بما في ذلك الخلاف مع قطر.

وسجن العودة في الفترة من 1994 إلى 1999 بسبب الدعوة للتغيير السياسي وتزعم حركة الصحوة التي تستلهم نهج "الإخوان المسلمين". ودعا لاحقا إلى الديمقراطية والتسامح خلال انتفاضات الربيع العربي في 2011.

وتداول ناشطون أمس أول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنباء اعتقال 3 من الدعاة السعوديين المعروفين منهم سلمان العودة؛ وعوض القرني؛ وعلي العمري. وتشير الأنباء أيضًا إلى قائمة تضم 20 شخصية أخرى لم يتم الإعلان عنهم.

وأمس أول الأحد، قال خالد بن فهد العودة، إن السلطات السعودية أوقفت شقيقه سلمان، في حين لم يصدر أي تصريح رسمي سعودي حتى الآن بشأن هذا النبأ.

ونشر خالد عبر حسابه على "تويتر" صورة شقيقه مقرونة بوسم "#اعتقال_الشيخ_سلمان_العوده"، دون أن يوضح خالد أسباب أو تاريخ أو مكان اعتقال شقيقه.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات كثيرة تطالب السعودية بالإفراج عن رجال الدين المعتقلين.

وتعصف بالخليج أزمة بدأت في 5 يونيو/ حزيران الماضي، إثر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.

وتقول قطر إنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني.

اقرأ أيضاً: تتضمن رداً أكثر صرامة على وكلاء إيران بسوريا والعراق.. ترامب يدرس استراتيجية جديدة لمواجهة طهران

المصدر: 
وكالات - السورية نت

تعليقات