الاتفاق الإيراني يساعد على استمرار المذبحة في سورية

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

29/8/2015
The Washington Post

(ترجمة السورية نت)

دعنا نفترض أنك تعتقد أن اتفاق إيران ضعيف، ضعيف إلى درجة أنه لن يوقف إيران عن الحصول على قنبلة. ولكن على الأقل إيران لن تحصل على واحدة إلا بعد عدة أعوام. ذلك المنطق يتجاهل الموت والفوضى التي ستساهم فيها إيران في المدى القريب مع 150 مليار دولار من الأموال غير المجمدة وتمكنها من الحصول على الأسلحة والصواريخ التقليدية. نظراً لما يحدث في الشرق الأوسط، قد يكون هذا الوقت الأسوأ الممكن لإغناء إيران.

إن لم يكن الرئيس أوباما صريحاً فإن الرئيس السوري بشار الأسد بالتأكيد كذلك:

الحركة الشيعية اللبنانية القوية، مع روسيا وإيران، قد كانوا حلفاء الأسد الأهم منذ بدء الثورة السورية في عام 2011.

"لدينا ثقة كبيرة في الروس، فقد أثبتوا خلال هذه الأزمة، لأربعة أعوام، أنهم صادقون وشفافون في علاقتهم معنا،" حسبما قال الأسد. ...وجه مراسل المنار سؤالاً للأسد حول تعليقات الرئيس الأمريكي باراك أوباما في بداية هذا الشهر حول أن روسيا وإيران "تدركان أن المسارات ليست جيدة للأسد."
رفض ذلك التصريح، قائلاً إن إيران أيضاً لازالت حليفاً ثابتاً. قال بأن الاتفاق النووي الأخير بين إيران والقوى العالمية سيقوي دور إيران عالمياً، وفي المقابل سينفع سورية. "قوة إيران هي قوة سورية، ونصر سورية هو نصر إيران."

أضاف الرئيس: "إننا في ذات المحور، محور المقاومة."

كيف لا يكون مسروراً؟ مرة أخرى يفسح أوباما المجال، سامحاً لإيران بالصعود للهيمنة على السلطة في المنطقة ولتتابع دعمها لعهد الرعب وإراقة الدماء الخاص بالأسد.

يذكرنا السفير السابق فريدريك هوف بأن الإدارة لم تفعل أكثر من إصدار الكلمات الفارغة حول القتل الجماعي الذي لا تقوم بشيء لردعه: "في سعيها المركز على الاتفاق النووي مع إيران، اعتمدت إدارة أوباما على سياسة لسورية غنية بالخطابات وفارغة بالأفعال الحقيقة. الحصول على اتفاق نووي مع إيران يغني إرث أوباما كان كل شيء بالنسبة لإدارته. لا يجب أن يتم فعل شيء في سورية قد يهين قائد إيران الأعلى، آية الله علي خامنئي، أو دعم قوات الحرس الثوري الإسلامي لاستراتيجية القتل الجماعي الخاصة بالأسد." أوباما ليس أصماً فقط لنداءات السوريين. بل أسوأ من ذلك بكثير، إنه يدعم راعي الأسد. "السوريين الذين يندبون على الموتى والمحتضرين في دوما يصرخون طلباً للحماية من العالم المتحضر،" كما كتب هوف، تقول لهم الإدارة أن يصرخوا. فإنها تصنع التاريخ مع إيران. لسوء الحظ، "تحويل الشرق الأوسط" يتبعه زيادة محنة السوريين أكثر حتى.

ولا تعتقد أن معاناة السوريين لا يمكن أن تزداد سوءاً. الهيئة التحريرية للواشنطن بوست تلاحظ التالي:

لقد تم ارتكاب الكثير من جرائم الحرب من قبل العديد من الأطراف في سورية لدرجة أنه يصبح من السهل عدم متابعة العد.

تدمير تدمر هو جريمة حرب. وكذلك الاستخدام العشوائي للحكومة "للبراميل المتفجرة" في المناطق المدنية واستخدامها المتكرر لغاز الكلور – الهجمات التي صاعدت من تهجير أكثر من 11 مليون شخص، حوالي نصف تعداد سكان سورية ما قبل الحرب، 4 ملايين منهم فروا إلى بلدان أخرى.

خلال كل ذلك، ابتعدت الحكومات الغربية بقيادة إدارة أوباما عن اتخاذ أي فعل حاسم.

على ضوء ذلك، خذ بعين الاعتبار الفساد الأخلاقي لاتفاق إيران: هذه البراميل المتفجرة ووسائل النظام الأخرى للقتل ودفاعات الأسد كلها ستصبح أقوى مع تزايد سخاء إيران التابع لاتفاقها. الأموال والأسلحة تأتي من إيران، ولكن أوباما يفتح الأبواب على مصراعيها. تزداد صعوبة التفريق بين تمكين إعادة إحياء إيران (وهو ما سيفعله هذا الاتفاق بالتأكيد) وتمكين آلة القتل التي تذبح الأبرياء.

تعليقات