التحالف الدولي: تقدم بطيء على حساب تنظيم الدولة في أكبر معقل له بسوريا

مقاتلون من قوات سوريا الديمقراطية - رويترز
الثلاثاء 12 فبراير / شباط 2019

قال التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، إن قوات "سوريا الديمقراطية" التي يدعمها التحالف لاستعادة أكبر جيب يسيطر عليه تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، تحقق تقدماً "بطيئاً ومنظماً".

وأشار المتحدث باسم التحالف، الكولونيل شون رايان، في رسالة بالبريد الإلكتروني، إلى أن مقاتلي التنظيم متحصنين بالكامل ويواصلون شن هجمات مضادة، وأضاف أنه "من السابق لأوانه تحديد إطار زمني" بشأن موعد نهاية العملية.

وتدور المعارك العنيفة في قرية باغوز الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات، عند الحدود السورية مع العراق، وهي آخر معقل للتنظيم في منطقة عمليات التحالف، فيما لا يزال التنظيم مسيطراً على منطقة وسط سوريا في منطقة صحراوية نائية تحيط بها قوات تابعة لنظام بشار الأسد.

ويختبئ مقاتلو التنظيم في المناطق التي خسروها في سوريا والعراق، ويشنون حرب عصابات تتسبب في وقوع خسائر في الأرواح.

وقال رايان إنه "حتى بعد السيطرة على باغوز سيتعين إجراء عمليات تطهير لإزالة الألغام والشراك الخداعية التي تركها التنظيم لقتل المدنيين".

ونقلت وكالة رويترز عن شاهد قال إن "أعمدة من الدخان الأبيض شوهدت بعد ضربات جوية نفذها التحالف، بينما تحركت شاحنات مكدسة بالمدنيين الفارين على طول طريق مترب إلى خارج الجيب".

والقوة الجوية للتحالف شديدة الأهمية في تقدم قوات "سوريا الديمقراطية"، وقد سوت هذه القوة أحياء كاملة في البلدات والمدن بالأرض في حربها ضد التنظيم، على الرغم من أن التحالف يقول إنه "يتوخى الحذر لتجنب استهداف المدنيين"، وفق تعبيره.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، إن "ما لا يقل عن 70 مدنياً سقطوا بين قتيل وجريح في ضربات جوية استهدفت مخيماً للمدنيين في باغوز، بينما قُتل 16 مدنياً في ضربات خلال الليل".

وقال رايان إن التحالف على علم بهذا التقرير ويدرسه. وأضاف "سيواصل التحالف قصف أهداف داعش كلما كان ذلك ممكنا".

من جانبه، قال مصطفى بالي المتحدث باسم قوات "سوريا الديمقراطية"، إن "العديد من المدنيين ما زالوا داخل باغوز مما يجبر القوات على التوغل بحذر. وعبر عن اعتقاده أن ما بين 400 و600 مقاتل ربما لا يزالون متحصنين داخل الجيب".

عناية متأخرة بالفارين

ووسط اشتداد المعارك، يفر أشخاص من مناطق سيطرة التنظيم، فيما تقول الأمم المتحدة إن هؤلاء يُحرمون من رؤية العمال الطبيين إلى أن يخضعوا لفحص أمني في مخيم الحول في محافظة الحسكة، على الرغم من تخطيهم لمسافات طويلة في برد الشتاء - تصل إلى نحو 250 كلم بين هجين والحول - وبعد تحملهم لأشهر من نقص الغذاء.

والأسبوع الماضي قالت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، إن "35 طفلاً قد توفوا خلال الشهرين الماضيين إما على الطريق أو بعد فترة وجيزة من وصولهم إلى الحول، المخيم الأساسي الذي يؤخذ إليه الأشخاص المغادرون لمناطق التنظيم.

وقال موقع IRIN في تقرير نشره، أمس الإثنين، وترجمته "السورية نت"، إن "عدد الفارين الفارين الكلي إلى مخيم الحول في محافظة الحسكة  بلغ 25,000 منذ بداية شهر كانون الأول، و10,000 منذ 22 كانون الثاني".

وتسيطر قوات "سوريا الديمقراطية" على المناطق المحيطة بمخيم الحول، وتفحص الأشخاص المغادرين لمناطق "تنظيم الدولة"، وتفصل من تشتبه بكونهم أفراداً ومقاتلين من التنظيم عن المدنيين.

وبحسب المصدر نفسه، فإن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها انتقاد الإجراءات الأمنية للخارجين من مناطق التنظيم، وأضاف أن جماعات حقوقية أبدت مخاوفها من فصل العائلات والاعتقال التعسفي ونقص الشفافية خلال العملية.

وفي بيان صدر في الأول من شباط الجاري، قالت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين إنها "قلقة حول استمرار مصادرة الهويات وتقييد الحركة المفروضة على سكان مخيمات اللاجئين والنازحين في محافظة الحسكة".

اقرأ أيضاً: بعضهم أُمهلوا ساعات للمغادرة.. تقرير: تحرير الشام تنفي معارضيها في شمال سوريا

المصدر: 
السورية نت