التدخل الروسي في سورية: إطالة أمد النزاع غير المنتهي أصلاً

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

4/11/2015
The Huffington Post

ترجمة: محمد منير الفقير

أدخل التدخل الروسي في سورية دينامية جديدة وخطيرة في الصراع المتفجر والمعقد أصلاً، فبدلاً من أن تتقدم روسيا باتجاه هدفها الذاتي الذي ادعته لنفسها والمتمثل في محاربة الإرهاب، فإن الكثير من الضربات الروسية استهدفت الثوار المعتدلين "الموثوقين" والمدعومين من الولايات المتحدة – بالإضافة إلى مجموعات معارضة سورية مدعومة صراحةً وبأشكال مختلفة من السعودية، تركيا وقطر.

كما تورطت الطائرات الروسية أيضاً في مختلف الأعمال الاستفزازية: كانتهاك المجال الجوي التركي مرتين (في الثالث والرابع من تشرين الأول)، والشروع في التشويش على أنظمة رادار طائرة تركية من طراز F16  في الخامس من تشرين الأول الجاري، وتعقب طائرة أمريكية في السادس من تشرين الأول، ما يؤكد غالباً أن الأمر كان بهدف جمع معلومات استخباراتية عن أنظمة تسليحها وتقنياتها الداخلية.

علاوة على ذلك، وعلى الرغم من إنكار ملكيتها، فإن الطائرة الصغيرة بدون طيار والتي كانت تركيا قد أسقطتها بتاريخ 16 تشرين الأول، ومن طراز أورلان 10 روسية الصنع، هي نفس تلك التي تم إسقاطها في أوكرانيا في التاسع والعشرين من أيار الماضي.

 

بالعودة إلى اللعبة:

بكل وضوح، فإن تدخل الرئيس الروسي بوتين هو أكثر من مجرد محاربة الإرهاب، ففي الأشهر التي سبقت أولى الضربات الجوية الروسية في سورية، كان نظام بشار الأسد في وضع هو الأسوأ من نوعه منذ عامين، فيما كانت إيران وسط الجبهة وكمدافع أساسي عنه، أما روسيا فكانت قد احتكرت لنفسها بشكل شبه كامل توفير السلاح لنظام الأسد، وحافظت البحرية الروسية أيضاً على قاعدة لها في طرطوس. إلا أن مسار الصراع أنبأ الروس بتناقص موطئ قدمهم في سورية– المصدر الأخير لنفوذ روسيا في الشرق الأوسط.

 منذ الـ30 من أيلول، صعّدت روسيا بثبات حملتها الجوية – والتي وصلت الآن إلى ضواحي دمشق. مع طلعات شبه ثابتة لطائرات مقاتلة ومروحيات هجومية على علو منخفض، ودعم وثيق للقدرات الجوية، تغير روسيا الآن طبيعة المعركة في الحرب الأهلية الدائرة منذ أربع سنوات ونصف في سورية، مع مقاتلات سوخوي -34 "المساندة" وصواريخ كروز للهجوم البري 3M-14  "كليبر"، والتي تستخدم لأول مرة.

إلا أن العمل العسكري في روسيا لا يتعلق بالتطور التقني فقط، فقد كشفت القيود عن الهجمات الجوية الأرضية عن حالات استخدام متكررة للقنابل الغبية، في حين لاتزال مقاطع الفيديو الفريدة مستمرة في إظهار الاستخدام العشوائي للقنابل العنقودية وأثرها التدميري الصادم.

 

تدخل الأمريكان ودول الخليج

السؤال الرئيس هنا هو ما هو تأثير هذا التدخل؟ إلى الآن، وبعد أسبوعين من العمليات، حققت القوات الموالية للنظام مكاسب مناطقية صغيرة في شمال حمص، وجنوب حلب، وفي سهل الغاب في منطقة حماة. وعلى الرغم من الجهود الروسية، فإن القوات البرية المكونة من الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني شبه العسكرية، وحزب الله والمليشيات الشيعية وأعداد متزايدة من العسكريين الإيرانيين – لم تحقق بعد أياً من الانتصارات المتوقعة.

تأسف مصدر موال للأسد مؤخراً على فقدان "24 دبابة و250 رجل" في حماة، في كل 50 سم، فيما وصل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني سيء السمعة إلى سورية بشكل علني، وكذلك أظهرت روسيا علامة على وجود قوات روسية على الأرض، في منشأة عسكرية جديدة في اللاذقية وتحتوي بنيتها التحتية على تجهيزات لما لا يقل عن 2000 موظف، مما ترك احتمال وجود عسكري روسي على الأرض السورية مفتوحاً. أحد احتمالات حصول التغيرات الإقليمية بالحد الأدنى فقط هو استخدام الصواريخ الأميركية BGM-71 المضادة للدبابات، التي حصل عليها الجيش الحر المدعوم من وكالة الاستخبارات المركزية، الصواريخ التي ظهرت بحوزة الثوار للمرة الأولى عام 2014 قد استخدمت بشكل أكثير بكثير (زيادة بحوالي 50%) بعد التدخل الروسي فقد كان هناك 82 استخدام مسجل من 1 إلى 20 تشرين الأول، مقابل 13 استخدام في شهر سبتمبر، ولا تقل قيمة كل صاروخ عن $50,000 وهذا يعادل إنفاق أكثر من 4,1 مليون دولار خلال ثلاثة أسابيع. حيث كان لوجوده تأثير فعال منذ البداية، وكان له تأثيراً استراتيجياً على الصراع، وقد أظهرت وكالة الاستخبارات المركزية الأثر الفعال لتوفير منصة صواريخ التاو للمقاتلين على الأرض بما في ذلك للفرقة 13 التابعة للقائد أحمد سعود ومجموعات الجيش الحر الأخرى المدعومة من وكالة المخابرات، التي قالت إنهم تلقوا أكثر من المعتاد في الفترة الأخيرة، وقد قال سعود:" التاو سيدمر الروس وأهدافهم، ولقد تلقينا الكثير منه في الفترة الأخيرة".

ما وراء الشحنات الإضافية من صواريخ التاو للمجموعات الموثقة والتي تزيد عن 39 جماعة على امتداد سورية، يوجد مجموعة من الداعمين الخارجيين الذين زودوا المجموعات بالأسلحة التكميلية الصغيرة، والذخائر وقذائف الهاون، وفي بعض الأحيان بصواريخ غراد عيار 122مم وقذائف الدبابات، وحديثاً وصلت قاذفات قنابل متعددة آرب ج – 6 من يوغسلافيا السابقة والتي بدأت بالظهور مرة أخرى بين يدي الثوار، حيث تم ضخها أول مرة إلى مجموعة من الجيش السوري الحر أوائل العام 2013 من قبل المملكة العربية السعودية.

في الوقت نفسه، أكدت مجموعات للثوار عقد لقاءين متعددي الجنسيات أخيراً في جنوب تركيا – أحدهما كان عبارة عن "جلسة طوارئ " بداية تشرين الأول والآخر كان عبارة عن "لقاء استراتيجي" في العاشر من تشرين الأول. ضمن مساعي رسمية تركية وقطرية لخلق استجابة فعالة لقوى المعارضة، على التدخل الروسي والوقائع الجديدة على الأرض.

ووفقاً لقائد لواء فرسان الحق العقيد فارس البيوش (قائد آخر لمجموعات الجيش الحر المعتمدة) والذي قال إن المملكة العربية السعودية لم تكن موجودة، وإنهم التقوا بالسعوديين والأمريكيين بصورة منفصلة.

وعلى الرغم من كثرة التكهنات، فإن أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف لم ترسل بعد إلى سورية لمواجهة الطيران الروسي. "لقد تناقشنا مع إخواننا في الخليج حول ماهية الأسلحة المضادة للطائرات التي نحتاجها، وفي أي المناطق ستكون ضرورية أكثر من غيرها، لكن على الرغم من أنهم غدوا أكثر انسجاماً مع الفكرة من ذي قبل، فلازلنا نقول إن ذلك ليس ممكناً الآن"، كما صرح أحد قادة الجيش الحر للكاتب.

وقد حافظت الولايات المتحدة الأمريكية على "حظر" مراقبة مكثفة على التزويد بمنظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف، هذا الحظر الذي تم خرقه مرة واحدة فقط كما زعم من قبل قطر في العام 2013.

فيما حاولت أربعة فصائل سورية رئيسية في السنوات الاخيرة شراء منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف بشكل مستقل عن طريق السوق السوداء، بحسب محادثات أجراها الكاتب مع قيادات هذه الفصائل حيث قال أحدهم: "بطريقة ما، اكتشف الأمريكيون الأمر وتم حظر عملية الشراء".

وعلى الرغم من الحظر، فإن هناك ضغطاً سعودياً متصاعداً وذلك لمواجهة التدخل الروسي بشكل أكثر دقة. بوجود الحظر أم عدمه، فإن بعض المصادر تشير إلى أن إرسال منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف إلى سورية قد يكون قريباً، إذا استمر التصعيد، تماماً كما فعلوا منذ30 أيلول (توريد مضادات الدروع) حيث من الممكن أن تصبح المزاعم التي لم يتم التحقق منها جيداً حقيقة واقعة.

يمكن أن يكون هناك سوء تقدير لرمزية العمل العسكري الروسي ضد قوة ثورية سنية في المنطقة. فذكرى التعاسة الروسية في أفغانستان حاضرة بقوة في أذهان الإسلاميين المتشددين تماماً كما هو الحال في الجانب الآخر المعتدل والوطني السوري، "سورية، في وقت ما كانت البلد الأجمل في العالم، سوف تصبح أفغانستان أخرى"، كما يقول أحد القادة المبرزين للجيش الحر في إدلب وحماة، فيما كان قائد آخر للجيش السوري الحر في حلب أكثر صراحة حيث قال: "أرضنا هي أكثر دفئاً لجثث دمى بوتين من روسيا، لذا عليه أن يستمر في إرسالهم، فإننا نفتح ذراعينا ترحيباً بهم".

 

غيوم داكنة

في الوقت الذي أججت فيه المحن والعدد الكبير من الضحايا المدنيين في أول أسبوعين من التدخل الروسي الروح الثورية للسوريين، فإن التوقعات على المدى المتوسط والطويل متعلقة بأربعة أسباب جوهرية:

 أولاً: المجموعات المعتدلة للجيش السوري الحر والتي تضررت بشكل كبير من الضربات الروسية -وهي المجموعات نفسها التي كانت فعالة في استخدام صواريخ التاو – قربت الفجوة بينها وبين بعض التنظيمات الإسلامية السورية الأكثر تشدداً، في الوقت الذي لم يكونوا يثقون ببعض إلى حد ما في وقت مبكر من هذا العام، حيث بدأوا يتبادلون التهاني بالنجاحات العسكرية التي حققوها منذ بدأت روسيا ضرباتها.

ثانياً: على الرغم من بعض التصريحات الدبلوماسية الغاضبة من قبل السعودية، قطر، الكويت، ودول خليجية أخرى، حيال التصرف الروسي، فإنهم يقومون، وسيستمرون في تشجيع أقرب تنسيق عسكري بين الجيش السوري الحر والمتشددين السوريين، والذي يمنح لمجموعة عابرة للحدود الوطنية فكرياً، مثل جبهة النصرة والفصائل الأخرى المرتبطة بالقاعدة، مساحة للاندماج في ديناميات المعارضة الأوسع. وبالفعل، فقد تم إنشاء عدد من غرف العمليات لمجموعات متعددة في المناطق التي تستهدفها غارات الروس، والتي تضم مجموعات من الجيش الحر المعتبر من الولايات المتحدة ومتشددين سوريين وأحياناً جبهة النصرة، والذين كانوا قد تباهوا علناً بهذا التنسيق، الأمر الذي كان نادر الحدوث قبل شهر واحد من الآن.

ثالثاً: بعد ما يقارب السنتين من الجدل الداخلي والخارجي حول مسألة الحل السياسي، ترى المعارضة السورية المسلحة نفسها في صراع وجودي لا يمكن أن يكون له نتيجة سوى الهزيمة الكاملة للأسد، وإيران، وروسيا. "لم يعد هناك الكثير من الوقت للعملية السياسية"، كما يقول أحد قادة التيار الإسلامي، وهم المقاتلون أنفسهم الذين اعتقدوا أن روسيا طرف محتمل على طاولة المفاوضات. "روسيا قوة رئيسية وتملك حق النقد الفيتو في الأمم المتحدة، وكان يمكن قبل عدوانها أن تساعد في رعاية حل سياسي مقبول"، كما صرح قائد الفرقة 101 النقيب حسان حمادة، طيار الميغ 21 السابق الذي اشتهر بانشقاقه بطائرته إلى الأردن في حزيران 2012.

وقال مصراً: "ولكن بعد العدوان الروسي، أصبح بوتين شريك واضح للأسد في سفك الدم السوري، والذي يعيق أي أمل في حل سياسي".   

أخيراً: فإن التدخل العسكري الروسي بلا شك سيرسخ التشدد الجهادي في سورية. سيستفيد تنظيم القاعدة على الأرجح من هذا بشكل مباشر، من خلال تسويق نفسه على أنه يخوض معركته الجهادية الثانية ضد روسيا. "والنتيجة الأهم هي الحالة النفسية التي تعتري الشعب السوري". بحسب ما أخبرني حسان الحاج علي، قائد تجمع صقور الغاب المدعوم من وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه"، وأضاف بحماس "والأكثر من ذلك، فإن الكثير من الناس يرون ذلك، لم يبق للسوريين أصدقاء إلا السيارات المفخخة والسلاح وأولئك الذين يقولون إنه لا حل إلا الموت في المعركة".

وكان القيادي الإسلامي محمد علوش، ابن عم قائد جيش الإسلام زهران علوش قد أكد بصورة مشابهة: "التدخل الروسي سيدعم القاعدة وداعش، ويخلق المزيد من القوة والتعاطف مع هذه الحركات". إياد جمعة المسؤول السياسي في لواء تلبيسة والتي يقع مقره شمال حمص حيث استهدفت الضربات الروسية المقاتلين وأسرهم، رأى أن "الفجوة تزداد اتساعاً بين القوى الثورية والمجتمع الدولي، الذي يخلق بحد ذاته فرصة للمتطرفين على المدى البعيد، وبعبارة أخرة فإن التوقعات قاتمة".

داعش قد تستفيد أيضاً من مشاركة روسيا، وخاصة بعد تقلص المعارضة الآن بسبب الهجوم الأساسي لقوات النظام قريباً من حلب. وحتى الآن فإن المخطط المدعوم من قبل الولايات المتحدة للهجوم الكردي العربي على المركز الرئيس لداعش في الرقة قد يكون فعالاً في مراحله الأولى، لكن الخلل يكمن في القوة الثقيلة الموجودة لدى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي "بي واي دي"–والتي همت مؤخراً كما قالت منظمة العفو الدولية بارتكابها لجرائم حرب -والتي قد تعزز الانقسام ومن المرجح أن تثير توترات عرقية أكثر دماراً من داعش، والتي ستسعى لاستغلال الأمر.

مناخات مواتية للأسد والمتطرفين:

بنظرة إلى المستقبل، يبدو أن الضربات الروسية سوف تستمر، وستركز بشكل خاص على مساعدة القوات الموالية للنظام على استعادة مساحات من الأرض كافية لإنشاء منطقة عازلة محصنة بشكل أفضل حول الساحل – عن طريق تعويم القوات الموالية للنظام شمال حمص، في حماة وشمال اللاذقية. وسيساعد الروس أيضاً القوات الموجودة على الأرض في استعادة السيطرة على المناطق المحيطة بحلب من المعارضة وربما من داعش وشرقاً حتى مطار كويرس. بالإضافة إلى أن الضربات الروسية ستحيد أي تهديد للعاصمة دمشق. في نهاية المطاف تهدف روسيا لدعم الأسد ونظامه على المدى الطويل.

في الوقت نفسه، ستستمر المعارضة في استخدام شحنات جديدة من صواريخ التاو وغيرها للتصدي لتقدم القوات الموالية للنظام، فيما يبدو ائتلاف القوى الإسلامية مستعداً الآن للتمحور حول تحالف جيش الفتح ذو الإمكانية القتالية العالية للبدء بهجوم رئيس مضاد على حماة.

من المرجح أن تقوم جبهة النصرة والفصائل الجهادية الأخرى والتي يتحالف الكثير منها مع تنظيم القاعدة أو يتعاطف معه، بنشر انتحاريين مفخخين لبث "الصدمة والرعب" كموجة أولى للهجوم، فيما يتوزع في الخلف عدد أكبرمن الفصائل الإسلامية وفصائل الجيش الحر والتي تتابع عن كثب بدأ العملية وتعمل على قطع طرق إمداد النظام باتجاه المدينة باستخدام التاو.

على الرغم من هذه "الوحدة الثورية" فإنه من الصعب أن نرى على المدى المتوسط والبعيد نتائج أخرى غير استعادة النظام بعض زمام بعض المبادرات الاستراتيجية على أرض الواقع. تستهدف الكثير من الضربات الروسية الآن مستودعات الأسلحة للثوار، وأيضاً مقراتهم، غرف عملياتهم المشتركة، ومرافق لوجستية رئيسة أخرى. سيستغرق ظهور آثار هذه الخسائر على أرض المعركة فترة من الزمن، لكن من شبه المؤكد أنها ستبدو واضحة وظاهرة في غضون أسابيع.

وعلى الرغم من هذا، سيبقى الصراع الشامل كمأزق استراتيجي، إلا أن الأسد سيتمكن من العودة للجلوس باطمئنان في نهاية العام.

ادعت روسيا أن عملياتها في سورية ستستمر من ثلاثة إلى أربعة أشهر، إلا أن القاعدة القديمة لمهمة التمدد الروسي تقول إنه من شبه المؤكد أن تحاول روسيا الضمان لنفسها بقاء طويل الأمد في سورية. وعلى الرغم من تجاهل الأمر، من أن في سورية معارضة معتدلة وراسخة اجتماعياً على أرض الواقع، ومع ذلك ونظراً للحقائق الراهنة فمن الصعب أن نرى ازدهاراً لأحد غير المتطرفين.

إذا كنا نعتقد أن تدفق اللاجئين إلى أوربا كان صادماً في العام 2015، فإننا لم نر شيئاً حتى الآن. فقد تمكنت القنابل الروسية من إفراغ قريتين بأكملهما في إدلب يوم 12 تشرين الأول وحده، في حين يفر من الآن من ريف حلب ما يزيد عن 70000 ألف مدني وسط تقدم النظام والقصف الروسي.

للأسف، أجج الحراك السياسي الغربي النيران، كما سمعت من أحد السوريين الذي صرخ قائلاً: "الغرب يأكل الفشار في المسرح، في الوقت الذي يباد فيه بلدنا وشعبنا".

تعليقات