التضييق على السوريين .. قانون أم مؤامرة؟

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

2/2/2015
بوابة الشرق

المجتمع الدولي يقف حجر عثرة بوجه الشعوب مع الطغاة والديكتاتوريين حتى يبقى العرب الأحرار والمسلمون المخلصون تحت السياط دائما في هذا العالم الذي نعيش فيه، ويبقى الحكام المتآمرون مع الحكومة العالمية السرية الواحدة في دائرة الضوء وعظمة السلطة والشهرة والثراء مهما وصلوا إلى ذلك بأساليب دنيئة وغير أخلاقية أبداً وكما تقول القاعدة، التابع تابع، فهم جزء لا يتجزأ في شكله ومضمونه من أصل القاذورات المتجمعة في تلك الحكومة الأمريكية التي يباركها الصهاينة بكل تكتيكاتهم على الدوام للهدف الخبيث ذاته، ولعل التاريخ أكبر شاهد على ذلك، خصوصا ما يتعلق بالمال والثروة الضخمة فهم يشتركون في كبرى الشركات بأسهم وحصص ليجعلوا الآخرين خاضعين لهم، بل ربما تكون المؤامرة أيضا تتمثل في صرف انتباهنا عن هذه الحقيقة كما يؤكد الخبراء، بحيث نفقد حتى أموالنا لصالح المتآمرين أنفسهم الذين يحتكرون النفوذ وحدهم.

ولك أن تقيس هذه اللعبة على كل النماذج غير المالية ولكنها تجعل أكثر الناس خاضعين لتلك الحكومات المتآمرة – دون أي محبة لها – بسبب الحاجة والضرورة ولنأخذ على ذلك مثال وثائق السفر السورية – الجوازات – فكم كانت الحكومة السورية السابقة في عهد الأسد الأب تستخدمها وسيلة ضغط خطيرة تحدد من خلالها تبعية الشعب بأفراده وأسره ومجموعاته لها، حيث تكون اتفقت حتما مع الحكومة المركزية المتآمرة الأكبر على البشر للتضييق على الناس الذين ينزع أكثرهم إلى الثورة والمعارضة لحكوماتهم بسبب هذا الفعل المشين ولكن ما يسمى بالمجتمع الدولي يضعهم تحت هذا الواقع المرير الضاغط جدا على كل رجل وامرأة وشاب وشابة حتى الشيوخ والعجائز والأطفال فإنهم مشمولون بهذه اللعبة في حلبة الصراع بين الحق والباطل والطيب والخبيث، حتى أن الإعلام يتقن بهلوانياته فيها فيغير – ولو ظاهريا – الحقائق ويؤثر على العوام وبعض الخواص وجمهور المنتفعين والمرتزقة من خلال إشاعة الحصول على بعض السوريين لجوازات سفر أو تمديدها، بينما لا يحصل آخرون على نفس هذه الميزة، مع أن الواقع يثبت كيف حاز الأيرلنديون المعارضون على جوازات سفر تعترف بها الأمم المتحدة، أما عندما يتعلق الأمر بالعرب والمسلمين والفقراء والمضطهدين – مهما كانوا عاملين ناشطين – فإن الأمر يختلف ولا يكون إلا الحرمان ويحرز الكسالى والمنافقون ما يشتهون في هذا الجانب والعديد منهم أغنياء اقتصاديا فأين العدل في هذا؟.

وعندما تتجاسر سفارة الائتلاف في قطر مثلا، فإنهم يضعون العصي في عجلاتها كي لا يتم الأمر وباسم ما يزعمون أنه قانون، وهكذا يحرم كثيرون من وثائق السفر وحرية التنقل حتى لو كان طالبا أو طالبة أو تاجرا يبحثون عن العلم والرزق.. وقس على ذلك، أترون أشد خبثا من هذا المجتمع الدولي الذي يقف حجر عثرة، بل يشترك مع الطغاة والمستبدين والديكتاتوريين من الحكام ضد شعوبهم بكل وسيلة لإخضاع الأحرار إلى العبيد المستأجرين لديهم والذين لا يفتأون، ساعين في تحقيق مصالحهم الأيدلوجية والفكرية والاقتصادية والسياسية وهكذا فإنك تجد أن منع هذا المقوم الأساسي للسوريين وتعسيره في البلاد يدعو بعض الناس للهجرة إلى الغرب لتحصيل جنسية جديدة والانعتاق من جنسية بلده التي باتت بسبب التآمر الدولي والمحلي تحت الخطر والضغط ولا يدري الجيل السوري الصاعد ماذا يفعل وهو يرى بأم عينه كل هذه المضايقات في هذا الجانب، إضافة إلى عدم أي معونة للثوار في أسلحة نوعية ضد طيران الأسد وبراميله المتفجرة والكيماوي الذي يقضي على البشر دون دم، وملايين المشردين وآلاف المعتقلين في هذه المعاناة، فهل يفقه أولئك الذين يقبعون في روسيا للتقارب مع الأسد حقيقة المؤامرة أم أنهم جزء معهم فيها؟!