التوصل لهدنة في قدسيا بريف دمشق تتضمن فك الحصار وخروج المقاتلين منها

لحظة تجمع مقاتلي المعارضة في قدسيا لترحيلهم لمحافظة ادلب
الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني 2015

أفادت مصادر ميدانية من ضاحية قدسيا بريف دمشق اليوم عن التوصل لتوقيع هدنة مع قوات النظام، تتعهد خلالها الأخيرة بفك الحصار عن المدينة مقابل تسليم مقاتلين من قوات المعارضة أسلحتهم للنظام وتشكيل لجان من الأهالي لحفظ أمن المدينة.

وأكد فريق قدسيا الإعلامي لـ"السورية نت" أنه "تم إبرام الهدنة مع قوات النظام، والتي تتوزع على عدة مراحل، حيث سيتم خلالها تسليم مقاتلين من قوات المعارضة أسلحتهم للنظام والتي ستسلم(الأسلحة) فيما بعد للجان من داخل الأهالي وتكون مهمتهم حفظ أمن المدينة".

وأشارت المصادر أنه "في حال رفض المقاتلين تسليم أسلحتهم يحق لهم تسجيل أسمائهم لدى لجنة المصالحة والمؤلفة من فريق الهلال الأحمر السوري ووفد من الأمم المتحدة، والتي تخولهم بالخروج مع عائلاتهم إلى محافظة إدلب في الشمال السوري".

ونوهت المصادر إلى أن" ظهر اليوم تم تسجيل أكثر من 135 اسم لمقاتلين من قوات المعارضة مع عائلاتهم والذي سيتم ترحيلهم إلى محافظة إدلب، حيث توجهت قافلة مؤلفة من 5 باصات برفقة سيارات لعدد من ضباط النظام وممثلين من لجنة المصالحة، حيث ستكون وجهتهم في المرحلة الأولى مدينة حمص ومن ثم الانتقال لمحافظة إدلب".

وأردفت المصادر أنه "بموجب الهدنة سيقوم النظام بفتح الطرقات والسماح بإدخال المواد الغذائية للمدينة والتي تعاني من حصار مفروض منذ عيد الفطر الماضي".

وفي هذا الخصوص أوضحت مصادر ميدانية من ريف دمشق، أن "النظام يطبق سياسة التجويع على عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة ويستخدم سياسة الحصار بغية الضغط على الأهالي للرضوخ لمتطلباته والتي عادة ما تكون بتسليم مقاتلي المعارضة أسلحتهم وفرض سياسة أمنية على من تبقى داخل المدينة أو الحي من قبل النظام".

وشهد عام 2014 توصل قوات نظام بشار الأسد وفصائل معارضة في بعض مناطق ريف دمشق إلى "هدن" بات الحكم عليها بالفشل من الأمور المسلم بها، نظراً للنتائج التي شهدها الواقع في تلك المناطق "المهادنة".

ومنذ عامين تقريباً عاشت مدن وبلدات في ريف دمشق في ظل واقع بعيد كل البعيد عن "الهدن" التي حاول النظام خداع المحاصرين بها، عبر استغلال ظروفهم الإنسانية الصعبة والمضي في معادلة السلاح مقابل الخبز.

وبالنظر إلى واقع الهدن بريف دمشق، يتكشف التصدع التي تعيشه بعض المناطق، إذ يخترق نظام الأسد كل بنود الاتفاق، بدءاً من بند فك الحصار مروراً ببند إيقاف القصف، إلى بند الإفراج عن المعتقلين.

وتعد أول الهدن التي شهدها الريف الدمشقي تلك التي حصلت في معضمية الشام، تلتها مدينة التل ومن ثم حي برزة الدمشقي.

اقرأ أيضاً: أبرز الميليشيات التي تقاتل إلى جانب نظام الأسد في الجنوب السوري

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات