"الثأر قادم والمعتقلون انسوهم".. تفاصيل لقاء جميل الحسن مع أهالي درعا وسبب تهديدهم

اللواء جميل الحسن رئيس فرع المخابرات الجوية خلال وجوده في درعا - فيسبوك
الاثنين 12 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

كميت أحمد - خاص السورية نت

تفاجئ أهالي درعا بزيارة أجراها لمناطقهم اللواء جميل الحسن، رئيس فرع المخابرات الجوية في نظام الأسد، عائداً إلى المحافظة بعد 8 سنوات على انطلاق شرارة الاحتجاجات فيها، حاملاً معه تهديد ووعيد وثأر، لكون النظام يعتبر درعا سبباً رئيساً في الحال الذي وصل إليه الآن.

وتنقل الحسن بصحبة عدد من ضباط النظام بين مدينتي نوى و داعل غربي درعا، قبل أن يصل إلى بلدة الغارية الغربية، وبلدة الكرك الشرقي، لينهي زيارته هناك بلقاء وفد من أهالي المنطقة.

ماذا حدث في اجتماع الكرك؟

وعلمت "السورية نت" بتفاصيل الاجتماع الذي عقده الحسن، وما الذي دار بداخله، وكشفت مصادر محلية (رفصت الإفصاح عن اسمها لأسباب أمنية)، أن الاجتماع كان فيه إلى جانب اللواء الحسن، العقيد عدنان الأسد، و المقدم عبد المنعم زينو، و عدد آخر من ضباط النظام، بالإضافة لممثلين ووجهاء عشائر من قرى وبلدات بصر الحرير، وناحتة، ومليحة العطش، و الحراك، ونامر.

وعقد الاجتماع في منزل أحد وجهاء بلدة الكرك من عائلة السكري، واستمع الحسن خلال الاجتماع لمطالب كان قد أعدها وجهاء بلدات ريف درعا الشرقي، وشملت 13 مطلباً، أبرزها: كشف مصير المفقودين في سجون النظام، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، بالإضافة لإزالة حاجز صما الواقع بين ريفي درعا والسويداء، الذي يأخذ أتاوات من المدنيين خلال تنقلهم بين المحافظتين.

كما شملت المطالب أيضاً، الإسراع في تقديم الخدمات الأساسية للقرى بما فيها إصلاح شبكات المياه والكهرباء المدمرة، فضلاً عن طلبات أخرى شملت ترميم مخافر الشرطة، وعودة قوات الشرطة إليها.

"الثأر قادم"

وعلى الرغم مما قيل عن أن عودة الحسن إلى درعا، تأتي في إطار مساعي نظام الأسد لطمأنة المحافظة التي انتفضت عليه في 2011، ويعتبرها المعارضون "مهد الثورة"، إلا أن المصادر الموثوقة التي تحدثت لـ"السورية نت"، كشفت عن حجم تهديدات كبيرة وجهها الحسن للأشخاص الذين اجتمعوا معه وهم من أبناء المحافظة.

خلال الاجتماع الذي عُقد في الكرك، طلب رئيس بلدية قرية ناحتة التحدث عن طلبات أهالي البلدة، ورد عليه الحسن مباشرة قبل أن يبدأ حديثه بأنه لم ينسى ما فعلت بلدة ناحتة به، وأنه سيأخذ بالثأر في قادم الأيام.

وقالت المصادر لـ"السورية نت" إن الثأر الذي تحدث عنه الحسن يعود لعام 2013، حيث قام أحد الأشخاص ويدعى (أبو عبد الله ناحتة) بإدخال مكيف زرع بداخله متفجرات إلى فرع المخابرات الجوية في مدينة السويداء، وذلك بهدف اغتيال عدد من الضباط بينهم العميد وفيق ناصر رئيس فرع الأمن العسكري آنذاك.

وفشلت العملية حينها، لأن وفيق الناصر كان في مهمة خارج الفرع، بينما قُتل حينها المقدم إبراهيم العلي زوج ابنة جميل الحسن، وهذا ما دفع الأخير للتحدث عن ثأر يحمله لبلدة ناحتة.

وأبلغ الحسن المجتمعين في الكرك الشرقي بأن ينسوا المطالبة بالمعتقلين الذين تم اعتقالهم قبل عام 2014، في إشارة منه إلى موت الكثير منهم في المعتقلات، الأمر الذي تسبب بتوتر في أجواء الاجتماع، حيث تدارك الحسن ذلك، ووعد الحضور ببحث الأمر مع الأسد بشكل شخصي خلال الأيام القادمة.

الهدف من زيارة الحسن لدرعا

ويعزو كثيرون زيارة اللواء جميل الحسن إلى درعا في الوقت الحالي كخطوة باتجاه تثبيت وجود النظام على الأرض، وخاصة بعد تقارير إعلامية كثيرة تحدثت عن فوضى تجنيد تشهدها المحافظة، وسباق كبير لإحتواء أهالي درعا بين جيش النظام والميليشيات المدعومة من إيران.

ووفقاً لما علمته "السورية نت" من مصادر محلية، فإن أحد أبرز أهداف زيارة الحسن هو الاطلاع بشكل مباشر على عمل المخابرات الجوية في الجنوب، تمهيداً على ما يبدو لانسحاب قد يقوم به فرع المخابرات الجوية خلال الأيام القادمة من درعا، وتسليم زمام الأمور لفرع الأمن العسكري بطلب روسي.

وأشارت المصادر إلى أن الحسن سيجري خلال الأيام القادمة زيارة أخرى لأحد بلدات ريف درعا الشرقي، وسيلتقي خلالها قادة في ميليشيا "حزب الله" اللبناني من أبناء درعا، وذلك لبحث التنسيق فيما بينهم و بين فرع الأمن العسكري الذي تدعمه روسيا لبسط نفوذه في الجنوب السوري، خاصة بعد تغلغل واضح للميليشيات الأجنبية المدعومة من إيران في المنطقة وسعيها الكبير لتجنيد أكبر عدد ممكن من أبنائها في صفوفهم.

وتنظر روسيا إلى هذه الجهود الإيرانية من منظور التحدي والتسابق لبسط النفوذ على المنطقة الاستراتيجية المتاخمة لحدود الأراضي التي تحتلها إسرائيل، لا سيما وأن موسكو تعهدت في وقت سابق بإبعاد الميليشيات المدعومة من إيران عن الحدود مع الأردن وهضبة الجولان.

اقرأ أيضاً: بشار الأسد يُدخل تعديلات على القانون 10 الذي يهدد أملاك السوريين

المصدر: 
خاص - السورية نت