الثوار السوريون يضعون الأسد في دمشق نصب أعينهم

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

11/2/2015
International Business Times
المؤلف: 

(ترجمة السورية)

إن الثوار السوريين الذين يحمل بعضهم أسلحة زودتهم بها أمريكا يشنون حملة جديدة نحو دمشق، في نجاح نادر للثوار ضد نظام الرئيس بشار الأسد. إن الهجمات على العاصمة وضواحيها المحيطة يقودها فصيل من الثوار ينتمي إلى جماعة أكبر استطاعت في الأشهر الأخيرة كسب الأراضي في مدينة حلب الشمالية وسيطرت على ثوار آخرين، كان لدى بعضهم أسلحة أمريكية.

تلك الجماعة، المدعوة "جيش الإسلام"، حققت تقدماً كافياً مؤخراً لتثبت أنها مرشح جدير بالموقع الخالي حالياً لجماعة الثوار التي تريد واشنطن أن تدعمها، على الرغم من أنها ليست جماعة علمانية، وقد تضم حتى إسلاميين.

لقد خاضت القوات الموالية للأسد "معركتها الأشد حتى الآن" خلال عطلة نهاية الأسبوع ضد "جيش الإسلام" في دوما، شرق العاصمة، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان. لقد قام جيش الإسلام، المعروف أيضاً بالجبهة الإسلامية بضم جماعات للثوار في شهر كانون الأول ليشكل ما يعرف بجبهة الشرق، التي أصبحت جماعة الثوار الأهم في الشمال. وقد حازت المجموعة المدموجة حديثاً على قواعد كانت سابقاً تخضع لسيطرة حركة حزم، التي هي إحدى أهم المستفيدين من المساعدات الأمريكية. ولكن جبهة الشرق قاتلت أيضاً عدواً صريحاً لأمريكا: جبهة النصرة، الفرع المحلي للقاعدة، وكذلك فعلت مع فصائل متطرفة أخرى حول حلب.

إن المجموعة تحول انتباهها الآن نحو الجنوب، مما قد يجعل جهودها تصب في الاستراتيجية الأمريكية لدعم الثوار المتمركزين في جنوب سورية.

نشرت International Business Times تقريراً في كانون الأول حول توقف الولايات المتحدة عن إرسال الأسلحة إلى بعض جماعات الثوار في الشمال لأنهم كانوا يخسرون معاركهم ضد جبهة النصرة. ومن قلقها من وقوع المزيد من الأسلحة في أيدي المتطرفين، بدأت الولايات المتحدة بانتقاء جماعات جديدة في الجنوب.

أخبر الثوار الذين على الأرض International Business Times أن عملية الانتقاء لا زالت جارية وأن الولايات المتحدة لم تجد بعد جماعة حاسمة لتدعمها في الجنوب. إن التحالفات المتغيرة باستمرار بين جماعات الثوار في سورية وامتزاج المقاتلين المتطرفين في الفصائل التي تعد معتدلة بشكل كبير، قد عقد عملية الانتقاء. لكن جيش الإسلام يستمر بالتقدم حول دمشق، وقد لا يبقى للولايات المتحدة بد من أن ترسل لهم الأسلحة.

وفي تقدمها، تواجه المجموعة قوات مؤيدة للنظام تقاتل تحت مظلة جيش الوفاء، وهو فصيل تم تشكيله منذ ثلاثة أشهر مضت لمقاتلة الثوار في الغوطة قرب دمشق.

إن القوة الجوية للأسد ساندت القوات المؤيدة للنظام التي تقاتل على الأرض ضد الثوار. وقد قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن النظام أجرى أكثر من 650 غارة جوية عبر البلاد خلال هذا الشهر. وقد زاد جيش الأسد من استخدامه للبراميل المتفجرة في الأسبوعين الفائتين حول دمشق، مسبباً مقتل عشرات المدنيين. وقد قتل خمسين شخصاً في دوما يوم الإثنين. إن العنف الأخير في دمشق أوصل المجموع الكلي لأعداد الموتى في البلاد إلى نحو 210,000 منذ بداية الحرب منذ أربعة أعوام، حسبما قال المرصد.