"الجبهة الوطنية" لـ"السورية نت": "حزب الله" اللبناني يشارك في معارك ريف إدلب الشرقي

عناصر من حزب الله في القلمون الغربي في سورية - المصدر: رويترز
الثلاثاء 13 أغسطس / آب 2019

تشهد جبهات ريف إدلب الشرقي معارك عنيفة بين فصائل المعارضة وقوات الأسد، التي تحاول التوغل في المنطقة، في خطوة لعزل الريف الشمالي لحماة بشكل كامل، والمدرج ضمن المنطقة منزوعة السلاح.

ويشارك في معارك قوات الأسد عدة تشكيلات عسكرية بينها "قوات النمر" التي تتلقى دعماً من روسيا و"الفرقة الرابعة" إضافةً إلى مجموعات من "حزب الله" اللبناني وإيران، بحسب حديث "الجبهة الوطنية للتحرير".

وقال الناطق باسم "الجبهة الوطنية" ناجي مصطفى لـ"السورية نت" اليوم الثلاثاء إن "حزب الله يشارك بالتأكيد في معارك قوات الأسد على محور سكيك وتلتها وتل مرعي في الريف الشرقي".

وأضاف مصطفى أنه "يوجد خسائر لعصابات النظام السوري والإيرانيين على محور تل مرعي وسكيك، إذ قتل أكثر من 25 عنصراً وتم تدمير دبابات في الساعات الماضية".

وأوضح الناطق باسم "الجبهة الوطنية" أن المعارك عنيفة وشديدة على محور تل سكيك وتل مرعي، والاشتباكات لم تتوقف منذ الساعات الـ48 الماضية، فيما قتل عناصر لقوات الأسد في بلدة الهبيط بعد استهداف مواقعهم بالمدفعية الثقيلة.

وذكرت "الجبهة الوطنية" عبر معرفاتها في "تلغرام" يوم أمس الاثنين إنها تصدت لمحاولة اقتحام من قبل قوات الأسد والميليشيات الإيرانية و"حزب الله" على محور تل ترعي في ريف إدلب.

فيما عرضت تسجيلاً مصوراً أظهر تدمير سيارة نقل عسكرية بصاروخ مضاد للدروع، قالت إنها محملة بعناصر لـ"حزب الله" و"الحرس الثوري" الإيراني في محور تل سكيك.

تطور لافت

وتعتبر مشاركة "حزب الله" اللبناني في معارك ريف إدلب تطوراً لافتاً، بعد استفراد روسيا والمجموعات العسكرية التي تدعمها كقوات النمر بالعمليات العسكرية في الشمال السوري، طوال الأشهر السبعة الماضية.

وكان حسن نصر الله الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني قد أعلن في يوليو/ تموز الماضي أن الحزب بصدد تقليل عدد عناصره المتواجدة في سورية، والتي تحارب إلى جانب قوات الأسد.

وقال نصر الله في مقابلة تليفزيونية مع قناة المنار التابعة للحزب، إن "الدولة السورية تتعافى وتبسط سلطتها، ولا عودة للوراء في سوريا"، وأضاف "ما زلنا موجودين في كل الأماكن التي كنا فيها في سوريا لكن قلصنا القوات بما يحتاجه الوضع الحالي".

وأشار نصر الله إلى أن تقليل عدد عناصر حزب الله في سورية، مرتبط بأسباب تكتيكية وأمنية وليس بالعقوبات التي تعرضت لها الجماعة.

عين قوات الأسد على التمانعة

وكانت قوات الأسد قد أحرزت تقدماً في ريفي حماة وإدلب في الأيام الماضية من حساب فصائل المعارضة، بعد نقضها لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي أعلن عنه في الجولة الثالثة من محادثات "أستانة".

وسيطرت قوات الأسد على بلدة سكيك وتلتها وبلدة الهبيط "الاستراتيجية" في الريف الجنوبي لإدلب، في خطوة تريد منها عزل الريف الشمالي لحماة، والذي يعمل فيه فصيل "جيش العزة" أبرز فصائل "الجيش الحر" التي رفضت تسيير الدوريات الروسية في المنطقة منزوعة السلاح، المتفق عليها في سوتشي أيلول 2018.

وبحسب ما تفرضه التطورات الميدانية تحاول قوات الأسد الوصول إلى بلدة التمانعة "الاستراتيجية" الواقعة على الخاصرة الشرقية لمدينة خان شيخون، وعلى مدار اليومين الماضيين حاولت التقدم بغطاء جوي وصاروخي، واقتصرت سيطرتها على بلدة سكيك وتلتها فقط.

فيما شكلت سيطرتها على بلدة الهبيط تهديداً على مدينة خان شيخون، إذ تعتبر الهبيط الخاصرة الغربية الرئيسية للمدينة، وخط الدفاع الأول عنها.

وذكرت شبكات موالية لنظام الأسد عبر "فيس بوك" اليوم أن قوات الأسد بدأت عملية السيطرة على تل مرعي والتمانعة، لإطباق الحصار على ريف حماة الشمالي ووضع مدينة خان شيخون ضمن "فكي كماشة".

استعصاء على محور كبانة

العمليات العسكرية لقوات الأسد لا تقتصر على ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، بل تنسحب إلى ريف اللاذقية الشمالي، والتي تحاول فيه السيطرة على بلدة الكبانة "الاستراتيجية"، والتي استعصت عليها على مدار الأشهر الأربعة الماضية.

وقالت وكالة "إباء" التابعة لـ"هيئة تحرير الشام" اليوم إن الأخيرة عطبت جرافة عسكرية "بلدوزر" لقوات الأسد على محور كبانة بريف اللاذقية الشمالي، كما استهدفت مجموعة عسكرية لقوات الأسد بصاروخ "م.د"، ما أدى إلى مقتل وجرح عدد منهم.

وكان الناشط أحمد حاج بكري، من ريف اللاذقية الشمالي، قد ذكر أمس الاثنين عبر "فيس بوك" أن قوات الأسد استخدمت أمس وبتعليمات من عسكريين روس تكتيك جديد على محور الكبانة، بإدخل عدد من الجرافات المدرعة لفتح طريق أمام الدبابات المهاجمة.

وأوضح أن الهدف كان من ذلك "إرباك الثوار وبناء دشم وتحصينات سريعة، لتتمركز الدبابات والقوات المقتحمة، ولكن المفاجئة كانت بتجهيزات الثوار ووضعهم الخطط لكافة الإحتمالات".

ولصد هجوم المدرعات أضاف حاج بكري: "سارع الثوار باستهداف الآليات المهاجمة بصواريخ التاو التي دمرت ثلاث جرافات ودبابة، لتقع قوات الأسد في ورطة عدم قدرتها على التراجع بسبب سد الطريق بالآليات المنفجرة، وعدم قدرتها على التقدم بسبب رصدها من قبل الثوار، لتبقى عدد من الآليات على خط النار، ويهرب من بقيى من جنود الأسد حياً إلى نقاط تمركزهم السابقة".

ويرافق تقدم قوات الأسد شمالي حماة وفي ريف اللاذقية الشمالي قصف جوي من الطيران الحربي الروسي والمروحي على القرى والبلدات الموجودة ضمن المنطقة منزوعة السلاح، المتفق عليها في اتفاق "سوتشي" بين تركيا وروسيا.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات