الجبير: تباين الآراء مع روسيا حول القضية السورية لا يزال قائمًا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره السعودي عادل الجبير
الخميس 26 مايو / أيار 2016

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إن تباين الآراء مع روسيا بخصوص القضية السورية، ومستقبل بشار الأسد لا زال قائمًا، وفقاً لتعبيره.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، عقده مع نظيره الروسي "سيرغي لافروف"، اليوم الخميس، عقب "الاجتماع الرابع للحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون لدول الخليج العربي"، الذي عقد في العاصمة الروسية موسكو.

وأضاف الجبير، أنهم بحثوا في الاجتماع علاقات التعاون بين دول المجلس وروسيا، في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية، إضافة لبحث المشاكل الإقليمية.

وأوضح الجبير أن الخلافات مع روسيا لا تتعلق بمستقبل الأسد فحسب، بل أيضًا في آلية انتقال سياسي وفق اتفاقية جنيف، مشيرًا أن "سورية شهدت انتخابات  في الفترة الأخيرة، جرت في ظل اضطرار 12 مليون سوري للنزوح من مناطقهم، ومقتل 400 ألف آخرين في البلاد".

وأشار إلى وجود خلاف مع موسكو حول تمثيل المعارضة السورية في المفاوضات مع النظام، مؤكدًا أن "الرياض تدعم الهيئة المنبثقة عن المعارضة السورية التي اجتمعت في الرياض، وأن دولًا كثيرة تدعم هذا الرأي"، إلا أن روسيا ترى ضرورة تمثيل مجموعات أخرى لقوى المعارضة في المفاوضات.

ولفت الجبير أن هجمات نظام الأسد على المعارضة، عرقلت سير المفاوضات في جنيف، مبينًا أن المعارضة السورية تريد التزام النظام بمسؤولياته.

وأكد أن نظام الأسد يواصل هجماته على السوريين، ولم يتخذ الخطوات الضرورية بخصوص المساعدات الإنسانية، الأمر الذي أدى إلى لأن تعلّق المعارضة مشاركتها في المفاوضات، مشددَا أنهم "يريدون رؤية سورية كدولة لها سيادة، تُصان وحدة أراضيها، ويتمتع جميع مواطنيها بحقوق متشركة".

وقال إن هناك 3 خطوات ينبغي اتخاذها للخروج من الوضع السوري الحالي، "الأولى، ضرورة وقف الأسد هجماته وفتح الطريق أمام المساعدات، والثانية استئناف المفاوضات، والثالثة ضرورة تعزيز الحوار في إطار لقاءات فيينا".

من جانبه قال "لافروف"، إنه رغم تحقيق تقدم في جهود التنسيق مع الولايات المتحدة، حول "مكافحة الإرهاب"، إلا أنهم لم يصلوا إلى المستوى المطلوب، على حد قوله.

وأضاف الوزير الروسي "لقد اقترحنا على الأمريكان، ضرورة تحديد الجماعات التي تريد الحل السياسي والتي لا تريده في سورية، حتى 25 آيار/ مايو الجاري، كآخر موعد، إلا إنهم أكدوا أنهم بحاجة إلى بعض الوقت، ووافقنا على ذلك".

وأشار "لافروف" أنهم حققوا تقدمًا بشأن عمليات التنسيق في العمليات العسكرية في سورية، مستدركاً "إلا إننا نتقدم ببطئ".

وبيّن أن موقف بلاده حول مستقبل الأسد لم يتغير، معتبرًا أن "الحل في سورية سيتحقق عبر تنفيذ كل القوى الداخلية والخارجية جميع القرارات المتخذة من قبل مجلس الأمن الدولي، ومجموعة الدعم الدولية لسورية"، لافتًا في الوقت ذاته، أن روسيا مستعدة للعب دور الوسيط من أجل تحسين العلاقات بين إيران ودول الخليح.

اقرأ أيضاً: منظمة الصحة العالمية: سورية البلد الأكثر خطورة على العاملين في القطاع الصحي

المصدر: 
الاناضول

تعليقات