الحصار يقتل رضيعين في "الركبان".. و"يونيسف": مخاطر تهدد حياة الآلاف بالمخيم

مخيم الركبان جنوب سوريا - أرشيف
الخميس 13 ديسمبر / كانون الأول 2018

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" اليوم الخميس إن رضيعين توفيا خلال أقل من أسبوع في مخيم الركبان جنوب سوريا قرب الحدود الأردنية، محذرة من أن انخفاض درجة حرارة ونقص الدعم يهدد حياة 45 ألفا هناك.

وقال خيرت كابالاري، المدير الإقليمي للمنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن هذا "أسبوع حزين آخر يمر على الأطفال والعائلات في مخيم الركبان حيث توفي طفلان دون سن الستة أشهر بسبب المرض".

وأضاف في بيان أن "درجات الحرارة المتجمدة ونقص الإمدادات بما في ذلك السلع الأساسية، تهدد حياة ما يقارب 45 ألف شخص، بينهم العديد من الأطفال، ما يجعلهم عرضة لخطر المرض والموت".

ورحب كابالاري بـ"إيصال الإمدادات الإنسانية وكذلك الإحالات الطبية، لكن هنالك حاجة إلى المزيد" داعيا "جميع الأطراف المعنية إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الأطفال المحتاجين في الركبان وغيرها من المناطق في سوريا وتسهيل العودة الآمنة والطوعية للنازحين".

وتفرض قوات النظام بالمقابل حصاراً خانقاً على المخيم  قبل أن تسمح مؤخراً بإدخال مساعدات غذائية، وأعلنت الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري في 8 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وصول أول دفعة من المساعدات الإنسانية منذ 10 أشهر الى مخيّم الركبان.

وتصر عمان على أن مسؤولية قاطني الركبان تقع على نظام بشار الأسد كون هؤلاء سوريين وداخل الأراضي السورية، خصوصا بعد تحسن الأوضاع في سوريا.

وكان الوضع الإنساني قد تدهور بشكل كبير في تلك المنطقة، التي كانت تأوي حينها نحو 90 ألف نازح، إثر هجوم انتحاري تبناه تنظيم "الدولة الإسلامية" في حزيران/يونيو 2016 ضدّ الجيش الأردني وأدّى إلى مقتل سبعة جنود كانوا في نقطة أمامية تقدم الخدمات للنازحين.

وفي أعقاب الهجوم أغلق الأردن حدوده مع سوريا معلناً المنطقة "منطقة عسكرية مغلقة" ومنع مرور أيّ مساعدة إلى هذا المخيّم. ومذّاك، لم تسمح عمّان إلاّ بمرور بعض المساعدات الإنسانية نزولاً عند طلب الأمم المتحدة.

ويعيش نحو 65 ألف نازح سوري من المحافظات السورية الواقعة وسط سوريا وشرقها في مخيم الركبان، الذي يقع في منطقة صحراوية مُقفرة لا تحتوي على أي من مقومات الحياة وخصوصاً المياه، الأمر الذي يزيد من قسوة ظروف النزوح في ظل شبه غياب للمساعدات الإنسانية الأساسية بسبب تعقيدات تحول دون وصولها.

اقرأ أيضا: 14 ألف مقاتل من الجيش الحر يستعدون لمعركة شرق الفرات: بدايتها من تل أبيض

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت

تعليقات