الحوالات المالية في مناطق الأسد: ممنوعة حتى يُقدم أصحابها تبريرات مُقنعة لإرسالها

قيود على الحوالات المالية في مناطق سيطرة نظام بشار الأسد - صورة تعبيرية
الثلاثاء 11 سبتمبر / أيلول 2018

يرتبط سماح المصارف والشركات للمواطنين بإجراء تحويلاتهم المصرفية في مناطق سيطرة نظام بشار الأسد، بالمبررات التي يقدمها صاحب الحوالة، وما إذا كانت مقنعة لموظف المصرف أم لا، وقد يتطور الأمر إلى حد أن يعرض صاحب المال نفسه للمساءلة.

ويأتي هذا الإجراء الذي يفرض قيوداً على استقبال وإرسال حوالات السوريين، في وقت يعيش كثير من السوريين داخل سوريا، بالاعتماد على ما يُرسله لهم أبنائهم في الخارج من أموال.

وقالت هيئة "مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب"، التابعة لنظام بشار الأسد، في تصريحات نقلتها صحيفة "الوطن" المؤيدة لنظام الأسد، أمس الإثنين، إن الشركات والمصارف تقوم بمساءلة المواطنين عن سبب إرسال الحوالة ومبررها، مشيرةً أنه في حال كانت المبررات حقيقية وحجم الحوالات يتناسب مع هذه المبررات فلا يوجد أي تقييد.

أما عندما يتم استلام الحوالات بالنيابة عن المستفيد الحقيقي دون مبررات مقنعة، أو عندما يكون عدد الحوالات المرسلة ومبالغها لا تتناسب مع مبررات إرسالها، فإن الحوالة ستخضع للتدقيق، وسيتعرض صاحبها للمساءلة.

وبررت الهيئة هذا الإجراء بالقول "لحماية النظام المالي من النشاطات التي قد تحمل شبهة جرمية أو قد تكون مرتبطة بنشاطات غير قانونية".

وزعمت الهيئة أنه بالتزامن مع هذا الإجراء إلا أنه "لا مانع لأي شخص لاستقبال أو إرسال أكثر من حوالة شهرياً"، إذا قدم تبريرات مقنعة، كما زعمت أنها لم تطلب من شركات وحوالات الصرافة "منع إرسال الحوالات واستقبالها إذا تجاوزت حداً معينا"، دون أن تبين الجهة التي تقف وراء هذا الإجراء.

وفي وقت سابق، دعا "مركز دمشق للأبحاث والدراسات" الداعم لنظام الأسد، إلى تخفيف الملاحقات الأمنية التي يقوم بها النظام على الحوالات المالية الخارجية الواردة عبر "الفايبر" و"الواتس أب" من دول اللجوء الأوروبية.

وبرر المركز طلبه هذا، بالحاجة إلى هذه الحوالات لتغذية سوق القطع، وتوفير مصدر دخل جديد يسند العائلات في مواجهتها لأعباء المعيشة المرهقة.

وشدد المركز في هذا المجال على هذه ضرورة "رفع وإيقاف الملاحقات الأمنية التي تستهدف قنوات تحويل القطع الأجنبي من الدول الأوروبية إلى الداخل السوري، والتي تجري عبر مجموعة من الأفراد يحوّلون الأموال عبر استخدامهم لقنوات الاتصال المشفرة (الفايبر، الواتس أب، وغيرها)".

وتمثل حوالات السوريين التي تصل إلى عائلاتهم من مناطق مختلفة بالعالم، مصدراً رئيسياً للقطع الأجنبي الذي يدخل إلى سوريا.

اقرأ أيضاً: 50 طناً من اللحوم الفاسدة كانت في طريقها لموائد سكان دمشق

المصدر: 
السورية نت