الحوثيون يهددون باستهداف دبي وأبو ظبي.. واشنطن ولندن تبحثان "رداً دبلوماسياً" على قصف منشآت "آرامكو" في السعودية

السعودية: لدينا أدلة على تورط إيران في هجوم أرامكو
الأربعاء 18 سبتمبر / أيلول 2019

توعدت جماعة الحوثي، بشن مزيد من الهجمات على السعودية، واستهداف منشآت حيوية بالإمارات حال استمرار الهجمات في اليمن من "التحالف العربي"، في وقتٍ وصل فيه وزير الخارجية الأمريكي للسعودية، حيث سيبحث مع حكومتها، الهجوم الذي تعرضت له منشآت "آرامكو"، قبل أن يزور الإمارات.

وجاء تهديد جماعة الحوثي للإمارات، فيما جددت تبنيها لعملية استهداف شركة "أرامكو" السعودية، قبل أن تستعرض الأسلحة المستخدمة في الهجوم، إذ قال المتحدث العسكري لجماعة "الحوثي"، يحيى سريع، خلال مؤتمر صحفي، مساء الأربعاء، إن قصف الموقعين النفطيين "بقيق" و"خريص"، تم بواسطة عدة أنواع من الطائرات المسيرة، بينها طائرات يكشف عنها لأول مرة.

وتوعد المتحدث، بهجمات أخرى ضد السعودية والإمارات "ورد الصاع صاعين"، مهدداً بحرق المزيد من المنشآت والأهداف الحيوية إذا استمر ما وصفه بـ"العدوان"، قائلاً إن لدى جماعته بنكاً يتضمن عشرات الأهداف في العاصمة الإمارتية أبوظبي وإمارة دبي، سيتم استهدافها.

جاء ذلك بعد أقل من ساعتين من مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، العقيد الركن تركي المالكي، أكد فيه تورط إيران في الهجوم. ولفت إلى أن الطائرات، التي نفذت الهجوم تعمل بمحركات نفاثة وعادية، وانطلقت من ثلاث نقاط أساسية، بحسب المدى والمسار، ومن جهات مختلفة، بحسب مكان الهدف.

ونوّه بأن بينها طائرات من نوع قاصف من الجيل الثالث، وطائرات صماد 3، والتي يبلغ مداها ما بين 1500- 1700 كم، مشيراً إلى أن الطائرات لها رؤوس انشطارية تحمل 4 قنابل دقيقة في الإصابة، وتستطيع التخفي والمناورة وإصابة الهدف من عدة زوايا.

وأوضح المسؤول العسكري السعودي، أن طائرات أخرى شاركت في العملية للتمويه، واعتبر ذلك يعكس مستوى التخطيط والتنفيذ الذي وصلت إليه الجماعة، كما عرض خلال المؤتمر الصحفي، صوراً قال إنه تم التقاطها قبل العملية عبر طائرات استطلاعية.

وفي وقت سابق، أعلنت السعودية، أن لديها أدلة على تورط إيران في الهجوم على منشأتين تابعتين لشركة "أرامكو" شرقي المملكة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، العقيد تركي المالكي، إن "مسيرات (طائرات بدون طيار) إيرانية الصنع من طراز "دلتا-ونغ"، شاركت في الهجوم على أرامكو (...) والهجوم جاء من الشمال للجنوب وبالتأكيد كان مدعومًا من إيران"، مضيفاً أن "إيران تقف وراء هجمات على المدنيين في السعودية عبر وكلائها في اليمن (...) والهجوم على منشأتي أرامكو في بقيق وخريص، هو امتداد لهجمات سابقة تقف خلفها"، متحدثاً عن أنه "تم استخدام 25 طائرة مسيرة وصاروخ كروز في الهجوم".

بومبيو : هجوم آرامكو عمل حربي

بموازاة ذلك، وصف  وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، اليوم الأربعاء، الهجوم على منشآت "آرامكو"، بأنه "عمل حربي" ضد المملكة، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.

وقال بومبيو للصحفيين المرافقين له قبل هبوطه في مدينة جدة السعودية، لإجراء محادثات مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان "هذا هجوم على نطاق لم نشهده من قبل". وأضاف "السعوديون هم من تعرضوا للهجوم. وقع على أرضهم. كان عملاً حربياً ضدهم مباشرة".

وأضاف الوزير الأمريكي الذي سيزور الإمارات أيضاً، أن الهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على منشأتي النفط السعوديتين يوم السبت الماضي، لم تنفذها جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران والتي أعلنت مسؤوليتها عنها، مشيراً إلى أن أنماط الرحلات الجوية، تشير إلى أن الهجوم لم يأت من الجنوب، وإن المخابرات الأمريكية على "ثقة كبيرة" في أن الأسلحة المستخدمة لم تكن بحوزة الحوثيين.

وأضاف "نعلم أيضاً أن تلك أنظمة لم ينشرها الإيرانيون في أي مكان آخر، لم ينشروها خارج البلاد، على حد علمنا". وقال "لم نجد دليلاً على أنها جاءت من العراق. ربما مرت عبر الكويت، لم نرصد ذلك أيضاً".

كان تقرير لرويترز قد نقل يوم الثلاثاء عن مسؤولين أمريكيين القول إن واشنطن تعتقد أن الهجمات انطلقت من جنوب غرب إيران.

رد دبلوماسي

إلى ذلك، ندد رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالهجوم على منشأتي "آرامكو" في السعودية، خلال اتصال هاتفي، وبحثا الحاجة لـ"رد دبلوماسي" موحد.

وقال بيان لمكتب جونسون "أدانا الهجمات وبحثا الحاجة إلى رد دبلوماسي موحد من الشركاء الدوليين... تحدثا أيضاً عن إيران واتفقا على وجوب عدم السماح لها بالحصول على سلاح نووي".

المصدر: 
الأناضول - روينرز - السورية.نت