الدور الإداري والخدمي للمجالس المحلية

المواد المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

 

أجرى مركز عمران للدراسات الاستراتيجية استطلاعاً لرأي المجالس المحلية العاملة في مناطق سيطرة القوى الوطنية، شمل الاستطلاع 105 مجالس في المحافظات السورية الآتية: دمشق؛ ريف دمشق؛ حلب؛ إدلب؛ درعا؛ القنيطرة؛ حمص؛ حماة؛ اللاذقية.

وفي حين قدمت القراءة الأولى للاستطلاع تحليلاً للدور السياسي الذي يمكن أن تؤديه المجالس في المرحلة الحالية والانتقالية، فإن القراءة الحالية ستتناول الدور الإداري والخدمي للمجالس المحلية حالياً وفي المرحلة الانتقالية، من حيث تحديد النطاق الجغرافي للخدمات، وطبيعة الفئات المستهدفة بالخدمات، وما هي أولويات المجالس في الجانب الخدمي. إضافةً لتحديد تموضع المجالس ضمن خارطة العمل المحلي الخدمي ودرجة مركزية الأدوار الإدارية التي تقوم بها على المستوى المحلي، والعوائق التي تحول بينها وبين قيامها بأدوارها. كما سيتم تناول طبيعة الأنشطة الاقتصادية القائمة في مناطق عمل المجالس وأهم مواردها المالية، وما هي الأسباب الكامنة وراء ضعف الجباية المحلية، والتطرق إلى آليات تدخل المجالس المحلية في عملية التنمية من خلال اضطلاعها بالأدوار الإدارية والخدمية.

وقد خلصت نتائج استطلاع الرأي إلى ما يلي:

تظهر نتائج الاستبيان مركزية الدور الخدمي للمجالس وشمولية خدماتها من حيث النطاق الجغرافي والديمغرافي بحيث تشمل القطاع الإداري الذي تديره وكلاً من السكان المحليين والنازحين دون تمييز، وتُقدم المجالس خدماتها وفق أولويات يأتي في مقدمتها قطاعي البنية التحتية والتعليم. وتواجه المجالس تحديات عدة تحد من دورها الخدمي ومن أبرزها قلة الموارد المالية وقلة الكوادر وهو ما يتطلب منها العمل على صياغة استراتيجية متكاملة لمعالجة مكامن الضعف وتعزيز نقاط قوتها في هذا المجال.

وبالنظر إلى البيئة الاقتصادية لمنطقة عمل المجالس، فيلاحظ تنوع النشاط الاقتصادي القائم فيها يأتي في مقدمتها النشاط الخدمي ثم الزراعي ثم التجاري، في حين يغيب النشاط الصناعي عن مناطق عمل عينة المجالس لأسباب موضوعية وذاتية. وتترك البيئة الاقتصادية أثرها على الموارد المالية للمجالس والتي تشمل: الضرائب والرسوم المحلية، وإيرادات المشاريع التنموية، وموارد خارجية تتضمن الدعم الذي توفره الجهات المانحة ومؤسسات المعارضة والأفراد. وفي حين أظهرت النتائج استمرار اعتماد المجالس على الإيرادات الخارجية كمورد مالي إلا أنها أظهرت في الوقت نفسه تقدم الضرائب كمورد ذاتي يعاني من مشاكل عدة أبرزها انخفاض مستوى دخل السكان المحليين وعدم تعاونهم مع جهود المجالس في الالتزام بسداد ما عليهم من التزامات مالية.

ونتيجة استمرار الحرب وتنامي حجم الاحتياجات الإنسانية اضطرت الجهات المانحة والمجالس المحلية لتبني حلول تنموية على حساب التدخلات النقدية والعينية المباشرة بما يسهم في توفير مصادر دخل للسكان وإحداث تغيير نوعي في المجتمعات المحلية. وتعتبر المجالس أحد الفاعلين في عملية التنمية وتسهم في ذلك من خلال ما تقوم به من دور تنسيقي نظراً لضعف مقوماتها الذاتية.

 

تاريخ النشر من المصدر: 
05/ 08/ 2016
المصدر: 
مركز عمران للدراسات الاستراتيجية