أردوغان: قصف إدلب بقنابل الفوسفور "جريمة لا تغتفر".. ووزارة دفاعه تكذّبُ روسيا حول التنسيق بالإحداثيات

مؤتمر صحفي للرئيس التركي في أنقرة قبيل مغادرته إلى العاصمة الطاجكستانية - 14 حزيران 2019
الجمعة 14 يونيو / حزيران 2019

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنّ استهداف قوات الأسد، مناطق المدنيين في إدلب بقنابل الفوسفور "جريمة لا تغتفر ولا يمكن السكوت عنها".

وأضاف أردوغان، اليوم الجمعة، في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته إلى العاصمة الطاجكستانية، دوشنبه، للمشاركة في قمة رؤساء دول "سيكا"، مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا:"لن نسكت إن واصل النظام السوري هجماته على نقاط المراقبة التركية في إدلب".

وتعرضت، نقطة المراقبة التركية في شير مغار بريف حماه، الخميس مجدداً، لقصفٍ من قبل قوات الأسد، بعد ساعات من المزاعم الروسية عن التوصل لهدنة ووقف لإطلاق النار في منطقة إدلب لخفض التصعيد.

وكانت تعرضت النقطة نفسها، لقصف مماثل قبل أقل من أسبوعين، كما تعرض محيط نقاط أخرى لقصف من قبل قوات الأسد في الثامن من الشهر الجاري، والتاسع والعشرين من أبريل/ نيسان الماضي، حيث تتوزع 12 نقطة مراقبة للجيش التركي في منطقة "خفض التصعيد" بإدلب لحماية وقف إطلاق النار في إطار اتفاق "أستانة".

كما نفت وزارة الدفاع التركية، ما رددته عدد من وسائل الإعلام، من أن الطيران الروسي يقصف مواقع لـ "إرهابيين" تزوده تركيا بإحداثياتها، ونشرت الوزارة، بياناً بخصوص ما تداولته بعض وسائل الإعلام في موسمو، عن قصف روسيا لـ"مواقع الإرهابيين" الذين زعمت أنهم استهدفوا نقاط المراقبة التركية في مناطق خفض التصعيد.

وقال البيان:"الخبر الذي تداولته بعض وسائل الإعلام بخصوص قصف القوات الجوية الروسية، بناء على الإحداثيات التي تقدمها تركيا، مواقع الإرهابيين الذين يشنون هجمات على نقاط المراقبة التركية، عار عن الصحة".

وحول مدينة منبج بريف حلب، لفت أردوغان إلى أن "واشنطن لم تلتزم بوعودها حول منبج وهذا لا يعني أن تركيا سحبت يدها من هناك، بل سنواصل تنفيذ الخطط التي رسمناها"، وفق ما نقلت وكالة "الأناضول".

وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، رفض وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، ما وصفه بـ "العجز الروسي" في التأثير على نظام الأسد، كما أكد عدم وجود مشكلة في تحديد عمق المنطقة الآمنة المزمع إقامتها على الحدود السورية التركية.

وتأتي تصريحات الرئيس التركي، في وقت تواصل فيه قوات الأسد وروسيا، قصفها لمناطق بريفي إدلب وحماه، بعشرات الغارات الجوية، ومئات القذائف، وذلك لليوم الثاني من حديث روسي، عن هدنة مؤقتة، أسفر اليوم الأول منها عن مقتل ستة مدنيين في إدلب.

وكانت الأمم المتحدة، قالت الخميس، إن أكثر من 300 ألف شخص شمال غربي سورية، فروا باتجاه الحدود مع تركيا، مؤكدةً توثيقها لمقتل أكثر من 230 مدني، بينهم نحو 70 سيدة، و80 طفلاً منذ آواخر أبريل/نيسان الماضي، عندما بدأت قوات الأسد وروسيا، هجوماً عسكرياً واسعاً، خَلّفَ مجازر وأدى لنزوح عشرات ألاف السكان.

يذكر أن وزارة الدفاع الروسية، أعلنت منتصف الليل في 12 يونيو/حزيران في سورية، وعلى أراضي إدلب في منطقة تخفيض التصعيد، بدء سريان هدنة وقف إطلاق النار لكن "الجبهة الوطنية للتحرير"، التي تُقاتل قوات الأسد، في ريف حماه الشمالي الغربي، وأطراف إدلب، نفت الأربعاء، على لسان المتحدث باسمها، ناجي مصطفى، التوصل لهدنة، إذ قال في تصريحات صحفية، إن إعلان الهدنة جاء من طرف واحد، ولا يوجد أي اتفاق حول ذلك.

المصدر: 
السورية نت - الأناضول