الساروت "حارس الثورة" شهيداً: تخلى عن طموحه الكروي وقاد مظاهرات حمص وفَقَدَ إخوته.. هذه أهم مفاصل حياته

الشهيد عبد الباسط الساروت .. يا سورية سامحينا والله حقك علينا
سبت 08 يونيو / حزيران 2019

نعت قوى الثورة السورية، وقادة عسكريون بالفصائل العسكرية، اليوم السبت، عبد الباسط الساروت، الملقب بـ أيقونة الثورة وحارسها"، حيث توفي متأثراً بجراحه التي أُصيب بها قبل أيام، في معارك ريف حماة الشمالي الغربي.

ونشر المقدم سامر الصالح، أحد قياديي "جيش العزة" اليوم السبت، على حسابه في تويتر نبأ استشهاد الساروت قائلاً: "نزف لكم نبأ استشهاد القائد العسكري عبد الباسط الساروت مقبلاً غير مدبر في ساحات القتال.. اللهم تقبله من الشهداء".

كما نعى مئات الناشطين السوريين، عبد الباسط ساروت، الذي توفي في أحد المشافي بتركيا، بعد نقله مُصاباً في معارك ريف حماه.

وتعرض الساروت الخميس، لإصابة بالغة، في معارك الخطوط الأمامية، حيث كان يشارك في المعارك، قرب بلدة تل ملح وكفرهود غربي حماة.

ويعتبر الساروت أحد أبرز قادة الحراك الثوري في مدينة حمص، وأحد أبرز الوجوه المعروفة في الثورة السورية، وقاد الكثير من المظاهرات السلمية ضد النظام منذ عام 2011، قبل أن يحمل السلاح.
ويُعد عبد الباسط الساروت، الشخصية السورية المحببة ضمن الحاضنة الاجتماعية للثورة السورية.
وفيما كان صوته يرتفع عالياً، أثناء قيادته المظاهرات، في مدينة حمص، قاد بعد نهاية المرحلة السلمية للثورة "كتيبة شهداء البياضة" بحمص، رغم أنه لم يكن قبل الثورة السورية جندياً أو مقاتلاً أو من حاملي السلاح؛ بل كان كما هو معروف حارس مرمى "نادي الكرامة" السوري ومنتخب سورية للشباب.
 فاز الساروت، بلقب ثاني أفضل حارس مرمى في قارة آسيا. عندما كان حارساً في منتخب سورية، لكنه مع بداية الثورة ترك حياته الرياضية، وقاد التظاهرات في حمص، وكان لا يزال آنذاك في التاسعة عشرة من عمره.

وبرز اسمه وأصبح السوريون وغير السوريين يرددون هتافاته. وقبل أن يعلنه نظام الأسد في سورية كمطلوب لأجهزة المخابرات، سارع الاتحاد الرياضي العام في سورية إلى فصله ومنعه من اللعب مدى الحياة، وكان تعليقه الساخر على ذلك: "ضحينا بحياتنا والناس تموت وهم يسألون عن الاتحاد الرياضي هل يضمنون أنفسهم واتحادهم الرياضي؟".

وفي مطلع يوليو/تموز 2011، اتهم نظام الأسد الساروت بإنشاء إمارة سلفية في حمص، ورصد مكافأة مقدارها مليوني ليرة سورية لمن يساعد بالقبض عليه.
لم يستطع في البداية أن يلتقي بوسائل إعلامية ليوضح الأمر ويدافع عن نفسه، فأصدر بياناً في فيديو نشره على صفحة "شام" في "فيسبوك" نفى فيه هذا الاتهام.

حاول النظام في سورية اغتياله عدة مرات، وقُتل ثلاثة من أخواله، وأربعة من إخوته وهم: وليد الذي قتل في الخالدية عام 2011، محمد الذي قتل أوائل العام 2013، وأحمد وعبد الله الذين قتلا في 9 يناير/كانون الثاني 2014 في حادثة المطاحن.

وحادثة المطاحن، وقعت عندما حاول عبد الباسط مع كتيبته، فك حصار حمص آنذاك من داخل حمص، وعبروا إلى منطقة المطاحن التي كانت تسيطر عليها قوات النظام، ليجلبوا الطحين للمحاصرين، وقُتل في هذه المحاولة، أكثر من 40 فرداً من المقاتلين، من بينهم إخوته.

ويوم خروجه من حمص المحاصرة في الثامن من مايو/أيار 2014 قال الساروت: "إذا بقينا نتبع الأتباع والأنصار والكتائب والأسماء (..)مطولين كتير".

المصدر: 
السورية.نت