السوريون لا يمكن أن يبقوا منفيين للأبد

صورة رأي صحيفة ذا ناشيونال

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

31/8/2014
ذا ناشيونال

 

(ترجمة السورية)

هناك بعض الدرجات المتبقية.

الكلمات لم تعد قادرة على إعطاء المقياس العادل للمأساة السورية.

حين تقول الأمم المتحدة إن المأساة سورية هي أسوأ مأساة للاجئين في تاريخها، فهي تذكر مأساةً عصيةً على فهم البشر.

ثلاثة ملايين لاجئٍ قد هربوا من سورية، ثلاثة ملايين رجل وامرأة وطفل، هم الآن بلا مأوى، بلا عمل، مع القليل من المال وأمل أقل أيضاً.

وبالإضافة لهم هناك 6,5 مليون شخص قيد النزوح ضمن سورية نفسها، محشورون بين قسوة نظام بشار الأسد وبين خطر متشددي الدولة الإسلامية في العراق والشام (ISI).

حين قال باراك أوباما إن الولايات المتحدة "لم تملك استراتيجية بعد للتعامل مع التنظيم"، فهو كان يتحدث عن داعش في سورية. ولكن بالواقع فلا خطة لسورية ذاتها.

منذ عام بعد أن أطلق النظام السوري أسلحةً كيمائية على ضواحي دمشق، بدا وكأنه أخيراً سيكون هناك تعبئة ضده لإنهاء الحرب عبر الإطاحة ببشار الأسد. لكن النظام بقي صامداً، قدم تنازلات ونظر العالم بعيداً.

ولكن القتل استمر، ربما تكون الإطاحة بالسيد الأسد هي أفضل طريقة لإنهاء أسوأ ما كان بهذا الصراع. لكنه من الواضح أن لا رغبة في المجتمع الدولي لمثل هذه الحرب. التي يوماً بعد يوم، تزداد تعقيداً.

المقارنة غالباً تنسحب بين الصراع السوري وبين الصراع الفلسطيني. لأكثر من 65 عاماً اللاجئون الفلسطينيون وذرياتهم عاشوا في مخيمات لللاجئين أو في مدن بعيدة عن وطنهم. وضع اللجوء بالنسبة للفلسطينيين قد أصبح هو الوضع المعتاد. هذا يجب أن لا يسمح بحدوثه للاجئين السوريين.

على خلاف فلسطين فإن وطن السورين لا يقع تحت احتلال قوة أجنبية، بل إنه فقط محكوم بنظام متوحش. عند انتهاء هذا النظام، سيستطيع السوريون العودة إلى ديارهم.

هذا يجب أن يكون هدف المجتمع الدولي. تقريباً عشرة ملايين سوري – ما يساوي 40 بالمئة من تعداد سكان البلاد – مُهجر داخلياً وخارجياً. لكن لا يجب أن يكون هناك منفىً دائماً. حتى لو لم تملك الولايات المتحدة خطة، يجب أن يصيغ آخرون – خاصة في الشرق الأوسط – واحدة. ثلاث سنوات هو وقت طويل للبقاء بلا ديار. العالم يجب أن يجد طريقة ليعود السوريون إلى ديارهم.