السوريون ينفقون 10 مليارات دولار سنوياً في لبنان

عدد من العمال السوريين في لبنان - أرشيف
الاثنين 14 أغسطس / آب 2017

قدّر الخبير الاقتصادي اللبناني الدكتور "إيلي يشوعي"، أن قيمة ما ينفقه السوريون المقيمون في لبنان نحو 10 مليارات دولار أمريكي.

وأشار "يشوعي" في تصريحات لصحيفة "البعث" الناطقة باسم نظام الأسد نشرتها اليوم الاثنين، إلى أن نصف هذا المبلغ يتم إنفاقه على الغذاء، وذلك بمعدل إنفاق يتراوح بين 100 – 200 دولار شهرياً للشخص الواحد، وهو الحدّ الأدنى اللازم للمعيشة.

وبيّن "يشوعي"، أن معظم الإنفاق على الغذاء في لبنان لا يستفيد منه لبنان إلا بنسبة محدودة، لأن معظم المواد الغذائية مستورد من خارج لبنان.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى إن هناك عدداً غير قليل من السوريين المقيمين في لبنان ينفقون شهرياً أضعافاً مضاعفة لهذا المبلغ، لأنهم بالأساس من ذوي الأحوال الميسورة، كالتجار والفنانين وأصحاب الاستثمارات، سواء كانت إقامتهم دائمة أم مؤقتة.

وأضاف: "نحو 5 مليارات دولار أخرى يتم إنفاقها سنوياً كبدل إيجارات للمساكن، التي تضم أعداداً كبيرة من السوريين، الذين يصل عددهم إلى أكثر من 700 ألف نسمة، حيث يسدّدون شهرياً بين 200 – 500 دولار أمريكي قيمة إيجار عن السكن الواحد، وذلك حسب موقع ومساحة المسكن وعدد أفراد الأسرة".

كما أكد "يشوعي"، أن هنالك مبالغ أخرى تنفق سنوياً على الاتصالات والإنترنت، منوهاً إلى أن حوالي نصف السوريين في لبنان يمتلكون خطاً هاتفياً ويسدّدون شهرياً 10 دولارات، فقط كي يبقى الهاتف في حالة الاستقبال للمكالمات، هذا فضلاً عن الأجور الباهظة للاتصال.

وتابع: "يمكن إضافة أجور المواصلات والنقل أيضاً إلى النفقات السنوية، حيث يعدّ السوريون المشغل الأول والرئيسي لهذا القطاع".

وكانت الجامعة الأمريكية في بيروت، أصدرت في مايو/ أيار الماضي إحصائية، قالت فيها إن اللاجئين السوريين في لبنان يدفعون نحو 378 مليون دولار سنوياً فقط ثمن إيجارات المنازل التي يقطنون بها.

هذه الإحصائية نشر ملخصها، ناصر ياسين، مدير الأبحاث في معهد "عصام فارس" التابع للجامعة الأمريكية، وقال في تغريدة بحسابه على "تويتر" إن السوريين يساهمون في الاقتصاد اللبناني بمعدل 1.04 مليون دولار أمريكي يومياً.

وأشار ياسين، إلى أن مجمل ما يدفعه السوريون خلال عام كامل هو 378 مليون دولار على السكن، ناهيك عن الأموال التي يدفعونها مقابل الحصول على الطعام والمواصلات والرعاية الطبية، فضلاً عن أن بعضهم افتتح مشاريع تجارية ووفر فرص عمل لشبان لبنانيين.

ويعيش في لبنان أكثر من مليون ونصف سوري، هربوا من الحرب الدائرة في بلدهم منذ نحو ستة أعوام، في ظروف معيشية صعبة، ويلاقون معاملة سيئة وتضييق على تحركاتهم، وتعرضهم لمداهمات الأمن والاعتقال.

اقرأ أيضاً: الناجحون 8 فقط.. ألف قائد إداري في مؤسسات نظام الأسد يرسبون في اختبارات الكفاءة الإدارية

المصدر: 
السورية نت

تعليقات