"منورين مصر".. حملة ترحيب بالسوريين تتصدر "تويتر".. وهذه خلفياتها

أحد المطاعم السورية في القاهرة – مصدر الصورة: الجزيرة
الثلاثاء 11 يونيو / حزيران 2019

أطلق ناشطون مصريون، حملة ترحيب بالسوريين في بلادهم تحت وسم "#السوريين منورين مصر"، وقد تصدر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، ولاقى ردود فعل إيجابية من الشارعين المصري والسوري.

وجاءت الحملة في اليومين الماضيين، على خلفية دعوى تقدم بها محامٍ في مصر لمراقبة أموال السوريين هناك، وهو ما لاقى ردود أفعالٍ من المصريين، الذين غردوا، يوم أمس الاثنين فقط، نحو 18 ألف تغريدة ترحيباً بالسوريين.

المحامي المصري هو سمير صبري، كان تقدم بمذكرة للنائب العام المصري، المستشار نبيل صادق، طالب فيها بضرورة وضع أطرٍ قانونية تتيح لأصحاب الأموال السوريين، العمل وفق قوانين واضحة وبيئة استثمار صحيحة، مؤكدً على ضرورة خضوع أموالهم للرقابة المالية.

 وجاء في نص المذكرة، بحسب ما نقلت مواقع مصرية: "وجه بشوش وكلمة حلوة وابتسامة مع كرم حاتمي مثلت الجسر الذي عبر عليه السوريون إلى قلوب المصريين، وكانت بمثابة جواز المرور لبقائهم على أرض المحروسة، وخلال فترة قصيرة نجحوا رغم ظروف الحرب والهجرة واللجوء في تحقيق ذاتهم، وفرضوا وجودهم بين العمالة المصرية، بل وتفوقوا عليها، وشجعتهم الحفاوة المصرية على المضي في مشروعاتهم التي لاقت النجاح والشهرة".

وبحسب نص المذكرة، "دخلت الأموال عن طريق السوريين في مجالات كثيرة، منها طهي وبيع الطعام السوري والحلويات السورية وإنشاء فرق للإنشاد الديني وفتحت ورش للخياطة، بل مصانع للنسيج والسجاد، وغزا السوريون المناطق التجارية في أنحاء مصر والإسكندرية واشتروا وأجروا المحلات التجارية بأسعار باهظة وفي مواقع مميزة".

وتساءل المحامي في مذكرته، "هل تخضع كل هذه الأنشطة والأموال والمشروعات والمحلات والمقاهي والمصانع والمطاعم والعقارات للرقابة المالية والسؤال عن مصدرها وكيفية دخولها الأراضي المصرية وكيفية إعادة الأرباح وتصديرها مرة أخرى وهل تخضع هذه الأموال لقوانين الضرائب في مصر ويعامل المستثمر السوري أياً كان نشاطه وأيا كانت استثماراته معاملة المصري أمام الجهات الرقابية المالية".

وتقدر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عدد السوريين المقيمين في مصر والمسجلين لديها بنحو 130 ألف لاجئ، وتقول بعض احصائيات الحكومة المصرية، إن عددهم يصل إلى 300 ألف.​

الفنان المصري محمد هنيدي، شارك في حملة الترحيب، وعلق "كنا دولة واحدة من قبل، ومهما حصل هنفضل برضه دولة واحدة، السوريين منورين مصر".

فيما ​قال الفنان المصري، أحمد السعدني مشاركاً في الحملة عبر "تويتر"، "السوريون لهم في مصر مثل المصريين بالظبط".

​وإلى جانبهم قال المطرب المصري رامي جمال عبر "تويتر"، "في حملة قذرة على إخواننا السوريين أتمنى نفهم إن الناس دي جابتهم عندنا ظروف قاسية جدا وحاولوا يتعايشوا مع الأمر الواقع بإيجابية جدا ونجحوا فعلا عشان الضمير والإخلاص والإصرار يا ريت مانبقاش أقسى من الظروف اللي حطتهم في الموقف ده، أنا عن نفسي بقولكم بحبكم وبحب أكلكم وذوقكم وصبركم وبتعلم منكم ربنا يكرمكم وينجحكم وتعيشوا معززين مكرمين، سواء في بلدكم مصر أو بلدكم اللي واثق إنها هترجع وهتتبني بإيديكم عن قريب".

الصحفي السوري، عمر إدلبي شارك في الحملة التي أطلقها المصريون، وقال عبر حسابه الشخصي "استقرت عائلتي في مصر منذ بداية العام 2012، لم يحصل معنا ولا حتى حادث واحد مسيء لنا؛ أو يستهدفنا من منطلق تمييزي كسوريين؛ بل بالعكس؛ كوننا سوريين كان دائما مفتاح علاقات طيبة مع المصريين؛ وسبباً لترحيب إضافي استثنائي. شكرا من القلب لشرفاء مصر".

بينما قالت الفنانة السورية المعارضة، المقيمة في مصر، كندة علوش، تعليقاً على الحملة، "السوريين منورين في مصر هاشتاغ جميل وكلو محبة.. لقيتو متصدر التريند في مصر فرحت جداً الصراحة..".

ويتمركز السوريون في عدة محافظات مصرية، وبحسب ترتيب كثافتهم السكانية، تأتي مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة (غرب) في المقدمة، ثم مدينة العبور بمحافظة القليوبية (شرق)، والعاشر من رمضان بمحافظة الشرقية (شمال)، ودمياط الجديدة (شمال).

وبعد ثماني سنوات تقريباً، من بدء لجوء عشرات ألاف السوريين إلى مصر، استطاع كثيرٌ منهم، المضي إلى صلب البنية الاقتصادية المصرية، من خلال افتتاح الكثير من المشاريع التجارية التي تركزت بشكل أساسي في مجال المأكولات السورية، والأقمشة والنسيج وصناعات متنوعة.

المصدر: 
السورية.نت