الصليب الأحمر: العنف في سوريا بلغ أعلى مستوى منذ معارك حلب

غارة جوية على حي سكني بسوريا
الخميس 05 أكتوبر / تشرين الأول 2017

نددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم، بمقتل مئات الضحايا وتدمير المستشفيات والمدارس خلال الأسبوعين الأخيرين في مناطق عدة في سوريا، معتبرة أن مستويات العنف هي "الأسوأ" منذ معارك مدينة حلب العام الماضي.

وحذر مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة في بيان منفصل من أن استهداف المدنيين والمرافق "يشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وقد يصل إلى حد جرائم الحرب".

وأعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان عن خشيتها "إزاء التقارير التي تفيد بوقوع مئات الضحايا من المدنيين وتدمير المستشفيات والمدارس جراء موجات القتال" التي وصفتها بـ"الأعنف" خلال العام الحالي.

وأضافت "في المجمل، تعد هذه أسوأ مستويات للعنف منذ معركة حلب 2016" في إشارة إلى المعارك العنيفة التي استمرت أشهراً في المدينة وانتهت في كانون الأول/ديسمبر بسيطرة قوات النظام على الأحياء الشرقية التي كانت بأيدي الفصائل المعارضة منذ صيف العام 2012.

وقالت رئيسة اللجنة في سوريا ماريان غاسر "على مدار الأسبوعين المنصرمين، شهدنا تصاعداً مثيراً للقلق في العمليات العسكرية التي صاحبها سقوط أعداد كبيرة من الضحايا في صفوف المدنيين".

وارتفعت حصيلة القتلى بشكل لافت في الأسبوعين الأخيرين في مناطق عدة في سوريا وتحديداً في الرقة ودير الزور جراء غارات جوية روسية وأخرى للتحالف الدولي بقيادة أميركية.

ووثق "المرصد السوري لحقوق الإنسان" مطلع الشهر الحالي مقتل 3000 شخص بينهم نحو ألف مدني خلال شهر ايلول/سبتمبر في أعلى حصيلة قتلى شهرية منذ مطلع العام.

ويدعم التحالف الدولي هجوماً تشنه "قوات سوريا الديمقراطية" على مدينة الرقة التي باتت تسيطر على أكثر من تسعين في المئة من أحيائها.

وتدعم روسيا من جهتها هجوماً تشنه قوات النظام والميليشيات الإيرانية في مدينة دير الزور للسيطرة على  أحيائها  الشرقية ومناطق في ريفها الغربي.

وغالبا ما ينفي التحالف وكذلك روسيا قتل مدنيين في سوريا جراء الغارات الجوية التي ينفذانها.

وبحسب الصليب الأحمر، تعرضت "عشرة مستشفيات لأضرار أثناء الأيام العشرة الأخيرة، ما تسبب في حرمان مئات الآلاف من الأشخاص من حتى أبسط خدمات الرعاية الصحية".

تنديد أممي

وقال منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للقضية السورية بانوس مومتزيس "أشعر بالصدمة إزاء التقارير الواردة عن ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين بسبب الهجمات الجوية المكثفة في سوريا".

وشدد على أن "الهجوم على المرافق الطبية يحرم المدنيين من حقهم في الرعاية الطبية المنقذة للحياة".

ودعت الأمم المتحدة على لسان مومتزيس "جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ جميع التدابير الفورية لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع أنحاء سوريا".

واعتبر أن "استهداف المدنيين والمرافق بما في ذلك المستشفيات وغيرها من المرافق الطبية هو أمر غير مقبول، ويشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وقد يصل إلى حد جرائم الحرب".

اقرأ أيضا: التحالف الدولي يقصف من جديد رتلاً عسكرياً لقوات الأسد بعد رفضها للتحذيرات

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت

تعليقات