"الطائرات المسيرة".. وسيلة لإعادة بناء المواقع الأثرية المدمرة في سوريا

آثار الدمار في موقع تدمر الأثري - أرشيف
الأربعاء 17 أكتوبر / تشرين الأول 2018

تستخدم شركة فرنسية الطائرات المسيرة "بلا طيار"، والمجهزة بتقنية ثلاثية الأبعاد لإعادة تشكيل تمثيلات رقمية للصروح الأثرية التي دمرتها الحرب في سوريا، لاستخدامها مستقبلا في إعادة بناء تلك المواقع.

وبحسب تقرير لموقع "WE TAlKUAV" أمس الثلاثاء وترجمته "السورية نت" فإن "شركة Iconem، تعمل منذ عام 2013 وتختص في ترقيم مواقع التراث العالمي المعرضة للخطر بتقنية ثلاثية الأبعاد" في سوريا ومناطق أخرى كالعراق.

هذه التمثيلات الرقمية ليست فقط طريقة لحفظ المواقع التي فقدت، ولكن يمكن أن تستخدم كأساس لإعادة بناء الصروح الأثرية ما أن يتوافر الاستقرار الكافي في المنطقة لفعل ذلك.

وتعرض عدد كبير من المواقع الأثرية في سوريا للدمار والتخريب، بعضها مصنف ضمن مواقع التراث العالمي، إما على يد "تنظيم "الدولة الإسلامية" أو بقصف قوات النظام على مناطق المعارضة السورية، إضافة إلى لصوص الآثار الذين يستهدفون المتاحف ومواقع الحفريات للبحث عن الآثار ونهبها، مستفيدين من حالة الانفلات الأمني في البلاد.

آلية عملهم

فريق علماء الآثار الرقمي الذي تقوده اليونيسكو يرسل طائراته فوق المواقع الأثرية التي إما معرضة للخطر أو أنها مدمرة جزئياً أو كلياً، ثم يقومون بأخذ مئات الآلاف من الصور الرقمية، ومن ثم تقوم خوارزمياتهم بجمع ومعالجة الصور وتنتج تمثيلاً ثلاثي الأبعاد للمواقع وتشير إلى شكل الآثار قبل أن تدمر.

حتى في الحالات التي لا يبقى فيها من الآثار سوى بقايا بسيطة من عظمتها السابقة، فإن شركة Iconem تمكنت من إنشاء تمثيلات رقمية مبهرة لها.

وإلى جانب عملها في سوريا، تعمل Iconem مع اليونيسكو أيضاً على مشروع في العراق يدعى: "إحياء روح الموصل"، المدينة التي دمرتها الحرب وفقدت العديد من مواقعها الأثرية.

 وتضم سوريا عددا كبيرا من المواقع الأثرية لحضارات متعاقبة على مدى أكثر من خمسة آلاف سنة، وتم تشييد 25 متحفا ثقافيا في أنحاء البلاد قبل عشرة أعوام من اندلاع الثورة، بغية تشجيع السياحة وحفظ النفائس فيها.

وأدرجت منظمة اليونسكو ستة مواقع أثرية سورية على لائحة التراث العالمي، وهي أحياء دمشق القديمة، وحلب القديمة التي تُعتبر أقدم مستوطنة بشرية موجودة حاليا بالعالم وواحدة من أكبر المراكز الدينية بالعالم القديم، وقلعة المضيق، وقلعة الحصن، ومدينة بصرى القديمة، ومدينة تدمر، والقرى الأثرية شمالي وشمال غربي البلاد حيث المناطق الواقعة شمال الهضبة الكلسية، وتضم مئات الأديرة والكنائس القديمة.

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات