الطفل خالد الداني.. كرمته المدرسة لتفوقه وبعد ساعات قتلته طائرات النظام مع أخوته في سراقب

الطفل خالد محمد الداني أثناء تكريمه بمدرسة سراقب - المصدر: ناشطون سوريون في تويتر
23/6/2019
الأحد 23 يونيو / حزيران 2019

لم يكن بحسبان الطفل خالد محمد الداني، من مدينة سراقب بمحافظة إدلب، أنه سينال الشهادة بعد يوم من تكريمه في المدرسة، حيث فارق الحياة مع أخوته وأمه جراء الغارات الجوية الروسية التي استهدفت منزلهم يوم أمس السبت في مدينة سراقب.

وفارق الطفل خالد الحياة أمس، مع أمه وأخوته ضحى ومحمد وحمزة الداني، بعد غارات جوية من الطيران الحربي الروسي استهدفت منزلهم مساء أمس السبت، ضمن حملة التصعيد التي تشنها قوات الأسد وروسيا، في محافظة إدلب، وتصاعدت منذ أواخر أبريل/نيسان الماضي.

ونشر ناشطون من إدلب اليوم الأحد، صوراً للطفل خالد، وقالوا إنهم حصل على شهادة تفوق من مدرسته في سراقب قبل ساعات من استهداف الغارات الروسية منزل عائلته، والتي أدت إلى تحول المنزل لأنقاض، وبقيت جثة العائلة تحتها لساعات قبل أن تنتشلها فرق "الدفاع المدني".

المحامي ابن مدينة كفرنبل ياسر السليم كتب منشوراً عبر "فيس بوك"، نعى فيه عائلة الداني والطفل خالد، وقال:" السوريون لم يتعبوا بعد من الموت.. ما زال باستطاعتنا ان نموت كل يوم.. في الأرض.. في البحر.. بينما الجو مصدر موتنا من السماء.. فما فوقها..متى يتوقف الموت عن غزونا؟!رحم الله أطفال سراقب و أهلهم وأطفال سوريا أجمعين.. يسقط الإرهاب الأسدي الروسي".

بينما قال الإعلامي السوري، عمر مدنية عبر "تويتر"، إن "يوم أمس تم تكريم هذا الطفل وأعطوه شهادة تفوق في المدرسة، واليوم أيضاً أكرمه الله بالشهادة بعد أن فارق الحياة تحت ركام منزله مع أخيه وأمة وأبيه وجدته في مدينة سراقب شرق إدلب جراء قصف طائرات الأسد للمدينة".

وذكر "الدفاع المدني السوري" أن 11 مدنياً من بينهم خمسة أطفال وامرأتان ارتقوا، وأصيب 16 آخرين، في ريفي ادلب وحماة أمس، جراء حملة التصعيد المستمرة لنظام الأسد وحليفه الروسي، علماً أن القصف الآن على مناطق الشمال السوري تجدد منذ الصباح الباكر.

وعن قصف سراقب يوم أمس أوضح "الدفاع المدني"، أن عائلة الداني كانت الضحية التي ارتكبها الطيران الحربي في مدينة سراقب، وهي مؤلفة من خمسة أشخاص بينهم امرأتين وطفلين بعد استهداف منزلهم بصاروخ من الطيران الحربي.

الناشط الإعلامي هادي العبد الله نعى عائلة الداني وقال عبر "تويتر"، إن "الطفل خالد الداني هو أحد الأطفال الشهداء الذين تحدثت عنه وعن عائلته الشهيدة في سراقب  كرّمته مدرسته لتفوقه في دراسته.. وفي اليوم التالي قتلته طائرات قوات الأسد".

وأحصت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" عدد قتلى وجرحى الحملة العسكرية التي تشنها قوات الأسد بدعم روسي على أرياف إدلب وحماة، موضحة أن ما وثقته لأعداد الضحايا المدنيين في منطقة "خفض التصعيد الرابعة"، من 26 إبريل/ نيسان وحتى 21 يونيو/ حزيران/ 2019،  بلغ ما لا يقل عن 487 قتيلاً مدنياً، بينهم 118 طفلاً، و92 سيدة، إضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 1487 مدنياً بجراح.

وفي وقت سابق، من يوم الجمعة الماضي، أدانت الأمم المتحدة، مقتل مريضة وثلاثة مسعفين، في قصف لقوات الأسد استهدف سيارة كانت تقلهم إلى مستشفى معرة النعمان.

من جانبه أعرب المنسق الإنساني الإقليمي في سورية بانوس مومسيس، في بيان له عن أسفه "لأعمال العنف"، مضيفاً "يجب أن تتمسك جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني. والهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب أن تتوقف على الفور".

وأوضح البيان بحسب "الأناضول"، أنه و"منذ 1 مايو/ أيار الماضي، تصاعد القتال جنوبي إدلب والمناطق المحيطة بها، مما أدى إلى نزوح أكثر من 320 ألف شخص من الجزء الجنوبي من منطقة خفض التصعيد".

و"تعرض ما لا يقل عن 37 مدرسة و26 مرفقاً للرعاية الصحية للضرر أو التدمير نتيجة الغارات الجوية والقصف خلال الشهرين الأخيرين فقط"، بحسب المصدر ذاته.

المصدر: 
السورية.نت