"العفو الدولية" تؤكد أن هجمات قوات الأسد في حماه وإدلب "جرائم ضد الإنسانية".. شهادات مروعة لعاملين في مستشفيات تعرضت للقصف

مريضٌ بلباس العمليات يَفِرُ مع مرافقه من مشفى في كفرنبل بعد غاراتٍ روسية الأحد5 مايو/أيار
الثلاثاء 21 مايو / أيار 2019

استنكرت منظمة "العفو" الدولية، هجمات نظام الأسد، على المستشفيات والمراكز الصحية، في محافظتي إدلب وحماة، واعتبرتها "جرائم ضد الإنسانية".
جاء ذلك على لسان مديرة بحوث الشرق الأوسط في المنظمة، لين معلوف، حسب بيان صادر عن التنسيقية الإعلامية لفرع تركيا في المنظمة.
وأكدت معلوف أن قصف المستشفيات، التي تقدم الخدمات الصحية، يُعدُّ "جريمة حرب"، مشيرة إلى أن الهجمات الأخيرة، قطعت آخر "الأغصان" التي يتمسك بها المدنيون المحتاجون للرعاية الطبية، لتبقيهم على قيد الحياة.
وأضافت: سابقًا اُستهدِفتْ المراكز الصحية مراراً، في هجمات مُمنهجة ضد المدنيين، والهجمات الأخيرة مثال على ذلك، وتأتي ضمن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية.
ولفت البيان إلى أن المنظمة التقت مع 13 موظفاً صحياً، تضرروا من العمليات العسكرية، ودُعمت شهاداتهم بمقاطع فيديو.
ونقل البيان عن شهود عيان قولهم، إن هجمات عديدة للنظام، استهدفت مستشفى نبض الحياة في قرية حاس، ومستشفى بلدية كفرزيتا، ومستشفيي الجراحي والشام في كفرنبل خلال الفترة ما بين 5 و11 مايو/ أيار الحالي.
وشدد البيان على أن تلك المراكز التي كانت تقدم خدماتها الصحية لـ300 ألف شخص على الأقل، في الريفين الشمالي والغربي لحماة والجنوبي لإدلب، و لم تعد تعمل، وتوقفت عن تقديم الخدمات.
كما نقل البيان تصريحات لإحدى الممرضات في مستشفى تعرضت للقصف، قالت فيها:"نقلنا المصابين إلى القبو، وخلال محاولاتنا لإيقاف النزف نُفذت غارة ثانية، ما أدى لانقطاع التيار الكهربائي، تلاهما غارتين ثالثة ورابعة، حيث كنا نسمع أصوات الانفجارات فقط والقبو يهتز، واضطررنا لفتح اسطوانات الأوكسجين لنفاذه في الداخل".
ومنذ 25 أبريل/ نيسان الماضي، تشن قوات الأسد بدعمٍ روسي، هجوماً واسعاً على مناطق سيطرة المعارضة في ريف حماة، الواقعة ضمن منطقة خفض التصعيد.
وتمكنت تلك القوات من السيطرة على عدد من المواقع في المنطقة، تزامنا مع استهدافها بقصف جوي ومدفعي عنيف استهدف أيضًا محافظة إدلب. وشهدت هذه الحملة العسكرية العنيفة، استهدف القوات المُهاجمة، لعشرات المستشفيات والمدارس، ومرافق حيوية أخرى للسكان، الذين فر منهم نحو نصف مليون، في الأشهر القليلة الماضية.

المصدر: 
السورية.نت - الأناضول