العفو الدولية: قصف النظام وروسيا على إدلب يندرج ضمن جرائم الحرب

عناصر من الدفاع المدني لحظة انقاذ عالقين تحت الأنقاض بريف إدلب - أرشيف
الخميس 28 مارس / آذار 2019

قالت منظمة العفو الدولية إن قوات نظام بشار الأسد تواصل وبدعم من روسيا الاستهداف المتعمد للمراكز الصحية والأفران والأحياء السكنية في إدلب شمالي سوريا، مشيرةً إلى أن ذلك يندرج ضمن إطار "جرائم الحرب".

وأفادت المنظمة في تقرير لها الخميس، تحت عنوان " قوات الحكومة السورية تشن هجمات غير قانونية على المدنيين والمراكز الصحية"، أن "قوات النظام زادت خلال شهر مارس/ آذار الجاري من وتيرة الاستهداف الجوي للأحياء السكنية في محيط طريق حلب - دمشق الدولي"، مشيراً إلى تلك الهجمات أجبرت آلاف المدنيين للنزوح إلى المناطق القريبة من الحدود التركية.

ونقل التقرير عن مديرة مكتب الشرق الأوسط في المنظمة، لين معلوف، قولها " إن الحكومة السورية تواصل تجاهل قوانين الحرب، وسلامة أرواح المدنيين، بالرغم من مرور 8 سنوات على الحرب في البلاد، لافتة إلى أن الانتصارت العسكرية (للنظام) جاءت بعد مقتل عشرات الآلاف من المدنيين ودمار للمدن الآهلة بالسكان".

وأشارت معلوف إلى أن الهجمات المتواصلة على إدلب تشبه تلك التي وقعت في حلب و درعا وريف دمشق.

وأضافت " إن قوات الحكومة السورية باستهدافها للمشافي والمراكز الصحية و الأفران والمدارس، تجبر الناس على النزوح، والحكومة السورية وبدعم من روسيا يستخدمون نفس التكتيكات العسكرية غير القانونية الي تؤدي إلى التهجير القسري والنزوح الجماعي".

وذكر التقرير بقصف النظام على مدرسة في بلدة الشيخ إدريس بريف إدلب صباح يوم 26 مارس/ آذار الجاري.

وأوضح التقرير نقلاً عن مصدرين من المشفى الميداني بأن طفلا في العاشرة من عمره قتل في القصف، وأصيب طفلان بجروح بليغة أحدهم يبلغ التاسعة والآخر في العاشرة من عمره.

ولفت التقرير أن سكان المنطقة أكدوا عدم وجود أهداف عسكرية في محيط المدرسة."

وتطرق التقرير كذلك إلى قصف تجمع لمباني لا تبعد عن بعضها البعض أكثر من 100 متر في مدينة سراقب بريف إدلب ، ويضم التجمع مشفى " الحياة"، وبنك الدم، ووحدة الإسعاف، و مركز الدفاع المدني ( الخوذ البيضاء).

وأسفر القصف المذكور إلى إغلاق المشفى و نقل المرضى ذوي الحالات الصعبة إلى المشافي المجاورة.

كما عرج التقرير على قصف النظام لمشفى في بلدة تلمنس و فرن في مدينة خان شيخون بريف إدلب.

وأشارت معلوف أن حالات قتل المدنيين وجرحهم عبر الاستهداف المتعمد لهم والأهداف المدنية، تعد " جريمة حرب".

وبحسب تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان، ارتكبت قوات النظام السوري وحلفائه 5 آلاف و42 انتهاكا لاتفاق سوتشي القاضي بترسيخ وقف إطلاق النار في منطقة إدلب لخفض التصعيد شمالي سوريا، حيث ارتكبت تلك الانتهاكات منذ توقيع الاتفاق في 27 أيلول/ سبتمر من العام الماضي، وحتى 27 آذار/ مارس الجاري.

وتشكل محافظة إدلب مع ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي منطقة "خفض تصعيد" بموجب اتفاق أبرم في سبتمبر/أيلول 2017 بين تركيا وروسيا وإيران في أستانة عاصمة كازاخستان.

ومنذ بداية العام الجاري تزايدت هجمات نظام بشار الأسد والمجموعات الإرهابية الموالية لإيران على منطقة "خفض التصعيد"، منتهكة اتفاق "سوتشي".

وتسبب قصف النظام والمجموعات الإرهابية الموالية له على منطقة "خفض التصعيد" المذكورة في استشهاد 175 مدنيا على الأقل وجرح 480 آخرين منذ بداية العام الجاري.

اقرأ أيضا: الخارجية الكويتية توضح تفاصيل الإفراح عن "رجل بشار الأسد".. واعتراض أحد النواب

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات