العقوبات تُنهك "حزب الله".. نصر الله لأنصاره: تبرعوا لنا بالمال

نصرالله يلقي كلمة لأنصاره في بيروت يوم 20 سبتمبر/ أيلول الماضي - رويترز
سبت 09 مارس / آذار 2019

دعت ميليشيا "حزب الله" اللبنانية، أنصارها إلى التبرع بالمال، في ظل تعرضها لضغوط متزايدة نتيجة عقوبات غربية تهدف لعزلهاً مالياً.

وأدرجت الولايات المتحدة كل أجنحة "حزب الله" في قوائم المنظمات الإرهابية، في وقت تتزايد فيه العقوبات المالية ضد الحزب المدعوم من إيران، والذي شارك بالقتال في سوريا دعماً لنظام بشار الأسد.

وقال الأمين العام للحزب، "حسن نصرالله"، أمس الجمعة: "أعلن اليوم الحاجة إلى المساندة والدعم الشعبي"، مضيفاً أن "التبرعات مطلوبة لدعم أنشطة حزب الله".

وقالت بريطانيا الشهر الماضي إنها تعتبر كل أجنحة "حزب الله" ضمن المنظمات الإرهابية، بسبب نفوذه المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط، وذلك في تعارض مع باقي دول الاتحاد الأوروبي التي تدرج فقط الجناح العسكري للجماعة في قوائم الإرهاب.

وفي كلمة أذاعها التلفزيون، قال "نصر الله" إن "الدول الأخرى قد تقتفي أثر بريطانيا، العقوبات ولوائح الإرهاب هي حرب على المقاومة، وعلينا التعاطي معها على هذا الأساس، وعلينا مواجهة هذه الحرب".

كما دعا "نصر الله" أنصار الحزب إلى "الثبات في وجه الضغوط"، قائلاً إن "أعداء الحركة سيصابون بخيبة أمل"، وفق تعبيره.

والأزمة المالية التي تعصف بـ"حزب الله"، أثرت على نشاطاته العسكرية في سوريا، كما تنعكس سلباً على حلفاء طهران الإقليمين، الذين يمثلون أذرعها في المنطقة.

سحبٌ لقوات من سوريا

وتحدث تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عن الضغط الاقتصادي الذي تعيش في ظله قوات الحزب، حيث اضطر الأخير إلى سحب قواتٍ له من سوريا تخفيفاً للنفقات.

وأُجبر الحزب على تعليق ملصقات ضخمة في شوارع الضاحية الجنوبية الشيعية لبيروت، نهاية العام الماضي، ظهرت فيها صورة مقاتل مرتدياً لباسه العسكري، وحاملاً لراية الحزب الصفراء وعلم لبنان، يرافقها رقم هاتف بإمكان الداعمين التبرع من خلاله.

ومؤخراً بدأت قيادات الحزب بالاعتراف في الضغط الذي تعيشه، حيث قال "نصر الله": "لن أقول إن العقوبات لن يكون لها تأثير. سيكون لها تأثير بالتأكيد".

وفي اجتماع مغلق أجري أغسطس/ آب الماضي، قال "نصر الله" لكوادر في الحزب: "علينا أن نشد الحزام قليلاً"، وفقاً لما نقلته وكالة "أسوشيتد برس" عن براهيم بيرم، الخبير في شؤون الشيعة، والذي يكتب عن "حزب الله" لصالح صحيفة "النهار" اللبنانية، قائلاً إنه تم إعلامه بالاجتماع.

يشار إلى أن الحزب تأسس في العام 1982 على أيدي "الحرس الثوري" الإيراني، وقد وسع نفوذه داخل لبنان وبالمنطقة، وللحزب حالياً ثلاث حقائب وزارية من أصل 30 وزارة في الحكومة اللبنانية التي يرأسها سعد الحريري، وهو أكبر عدد وزارات يشغله الحزب على الإطلاق.

وفاز الحزب وحلفاؤه السياسيون، الذين يعتبرون ترسانته من الأسلحة ميزة للبنان، بأكثر من 70 من مقاعد البرلمان، وعددها 128 مقعدا في انتخابات العام الماضي.

اقرأ أيضاً: مسؤول برلماني إيراني يطالب نظام الأسد بسداد الديون المترتبة عليه

المصدر: 
رويترز - السورية نت