الغارات الجوية للولايات المتحدة على (داعش) لم تأخذ زخمها

صورة إيزابيل ناصيف و جينيفر كافاريلا

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

1/9/2014
ISW

 

(ترجمة السورية)

قال وزير الخارجية "تشك هيغل" للمراسلين بعد أسبوعين من قصف مواقع تنظيم الدولة في شمال العراق إن الغارات الجوية للولايات المتحدة "قد أوقفت زخم داعش".

الحقيقة أن الدولة الإسلامية في العراق والشام لم تتوقف تحت ضغط الولايات المتحدة، ولكن منذ وقوع الموصل وبالرغم من غارات الولايات المتحدة، تابع جيش التنظيم هجومه في سورية بشكل مبهر وناجح. حيث قاربت مكاسبهم بمعدلها تلك التي كانت لهم شمال العراق في حزيران الماضي.
نصر جيش التنظيم الأخير كان السيطرة على مطار الطبقة العسكري التابع للأسد في شرقي سورية.

(داعش) قوة مسلحة واحدة تقاتل على عدة جبهات وعلى مسرحين للعمليات في العراق وسورية عبر حدود لا تميزها هذه الجماعة. وهي تهدف لتنشئ خلافة وقد سعت لمد خطوط اتصالها عبر منطقة الحدود، وخلال ذلك أيضاً اكتسبت السيطرة على أماكن حضرية مأهولة في كلا البلدين.
سعت (داعش) لنشر قوى مسلحة بكلا ولايتيها من مواقع ضمن "حدودها" المرغوبة للحفاظ على سلامة الأراضي الإقليمية التابعة للخليفة.

عمليات (داعش) في سورية تركزت على خمسة أهداف: السيطرة على وادي الفرات، كسب المواقع الرئيسية لبنى النفط التحتية، حرية المناورات ضمن المناطق الكردية في سورية، طرد بقايا قوات النظام من قواعدها في شرقي سورية، كسب خطوط النقل الرئيسية عبر الحدود التركية. بذلك داعش تسعى لدمج جبهتيها السورية والعراقية عبر تقوية خطوط الاتصال بين الاثنتين.

استمرت (داعش) بالسعي وراء تحقيق هذه الأهداف في سورية بالرغم من الغارات الجوية للولايات المتحدة في شمالي العراق وبالرغم من الغارات الجوية الدائمة للنظام السوري في شمال شرقي سورية. حملة (داعش) استمرت في سورية على أربع جبهات رئيسية: وادي نهر الفرات في محافظة دير الزور، محافظة الحسكة، محافظة حلب الشمالية الغربية، والقواعد الجوية للنظام السوري في محافظة الرقة.

تحتاج (داعش) للسيطرة على الفرات في محافظة دير الزور السورية كي تربط عاصمتها الواقعية في الرقة مع مكاسبها في محافظة الأنبار العراقية. بعد وقوع بلدات الفرات العليا العراقية بسرعة في حزيران بيد التنظيم، أمنت (داعش) محيط الثوار المحليين والجماعات العشائرية في دير الزور، مما سمح لقوات (داعش) لتأسيس سيطرة عشائرية خلال شهر تموز دون إنفاق مصادرها في هجوم عسكري.

قبيلة الشعيطات في جنوب شرق محافظة دير الزور تبدأ تمرداً قبلياً صغير المستوى، مهددةً سيطرة التنظيم على المحافظة، اتجهت (داعش) بسرعة لتستعيد السيطرة، حتى مع وجود الغارات الجوية للولايات المتحدة، (داعش) لم تتوقف عن السيطرة على مناطق العشائر، بل تسعى لطرد النظام من معاقله المتبقية في المحافظة، من خلال استخدام وسائل كالسيارة المفخخة التي أرسلها التنظيم لأحد مواقع النظام ضمن المحافظة في 15 آب.