"الفرقة 25 مهام خاصة مكافحة الإرهاب" اسم جديد لـ "قوات النمر" بقيادة سهيل الحسن

صورة تعبيرية لـ العميد سهيل الحسن داخل قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية - إنترنت
الجمعة 30 أغسطس / آب 2019

أكدت وسائل إعلام روسية، وأخرى موالية لنظام الأسد، تغيير اسم ميليشيا "قوات النمر"، إلى "الفرقة 25 مهام خاصة مكافحة الإرهاب" بقيادة "العميد سهيل الحسن" الملقب بـ "النمر"، والتي تخوض ميليشياته المدعومة روسياً معارك منذ أكثر من أربعة أشهر في ريفي حماة وإدلب، تمكنت خلالها من السيطرة على مدينة خان شيخون الإستراتجية.

ونشرت صفحة "قوات النمر الصفحة المركزية"، ما يلي: "بأمر و توجيهات السيد الرئيس الفريق بشار الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة إحداث " الفرقة ٢٥ مهام خاصة (مكافحة الإرهاب) " بقيادة العميد الركن سهيل حسن النمر".

وتمكنت قوات الأسد بدعم روسي قبل أكثر من أسبوع من محاصرة نقطة المراقبة التركية التاسعة في مورك بريف حماة، في وقت أكدت فيه أنقرة عدم نيتها نقل تلك النقطة لمكان آخر، الأمر الذي دفع موسكو لنشر قبل أيام عناصر من الشرطة الروسية في محيط نقطة مورك، وجاءت تلك التطورات عقب تحقيق قوات الأسد تقدم واسع على حساب فصائل المعارضة في ريفي حماة وإدلب الجنوبي، تمكنت فيها الأولى من السيطرة على مدينة خان شيخون الإستراتيجية في ريف إدلب الجنوبي وعدة بلدات شمالي حماه.

ووفقاً لـ "روسيا اليوم"، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أشاد بدور ميليشيات "العميد سهيل الحسن" العسكري في المعارك، وذلك خلال لقائه مع عسكريين روس وسوريين، بحضور بشار الأسد، داخل قاعدة حميميم باللاذقية عام 2017.

ومن أبرز مجموعات ميليشيا "قوات النمر"، التي يُرجح أنها تشكلت في عام 2012 لقمع المظاهرات في حماة، "فوج الهادي، فوج طه، فوج حيدر، قوات الطرماح، قوات الغيث التي يقودها العقيد غياث دلة"، حيث يعد عناصر ميليشيات "النمر" خليط من المدنيين المتطوعين بعقود أو من بعض تشكيلات قوات الأسد، حيث تشرف روسيا بشكل كامل على إعدادها وتمويلها، والتي باتت اليوم تحسب على روسيا كميليشيا تقاتل لحسابها في سورية.

من هو سهيل الحسن؟

وبحسب منظمة "مع العدالة" التي تسعى إلى إحقاق مبدأ المساءلة ومنع الإفلات من العقاب لمجرمي الحرب ومنتهكي حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وسورية، فإن "العميد سهيل الحسن ولد عام 1970، وهو من قرية بيت غانا في منطقة جبله بريف اللاذقية، وتخرج من الكلية الجوية عام 1991، وتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة عميد ركن في إدارة المخابرات الجوية، وقد ظهر اسمه في مطلع الثورة السورية عام 2011، حيث كان ضابطاً مغموراً برتبة مقدم في إدارة المخابرات الجوية، ولم يكن يسمع به إلا القليل من رؤسائه".

وبينت المنظمة في شرحها لسيرة "الحسن"، إنه "نظراً لما يتمتع به من طائفية بغيضة، فقد كلفه اللواء جميل الحسن مدير إدارة المخابرات الجوية بفض المظاهرات السلمية في أحياء المزة، والميدان، والقابون، وبرزة بمدينة دمشق، حيث مارس عنفاً شديداً مع الأهالي مما دفع النظام لتعيينه رئيساً لقسم العمليات الخاصة بإدارة المخابرات الجوية، وتكليفه بمهام قمع المظاهرات بدمشق وريفها".

و"يعتبر الحسن أبرز المسؤولين عن الانتهاكات التي وقعت بحلب الشرقية والتي راح ضحيتها نحو 1370 قتيل في صفوف المدنيين. يضاف إلى ذلك سجله الدموي في إلقاء البراميل المتفجرة، والتي أودت بحياة الآلاف من المدنيين".

و"مكافأة على الانتهاكات التي ارتكبها في تلك الفترة؛ عين النظام سهيل الحسن رئيساً لفرع المخابرات الجوية في المنطقة الشمالية والتي تشمل حلب وإدلب مطلع عام 2017. لكن نطاق عملياته لم يتوقف على تلك المحافظتين بل تم تكليفه بشن حملة في ريف حلب الشرقي وصولاً لريف الرقة، حيث أخضع مناطق واسعة في أرياف حلب وحماة وإدلب مع نهاية عام 2017. مما أدى إلى تعيينه قائداً للقوات التي اجتاحت الغوطة الشرقية في شهري آذار ونيسان من عام 2018، والتي أفضت إلى تهجير وتشريد عدد كبير من أبناء الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي إلى الشمال السوري بعد قتل الآلاف منهم بكافة أنواع الأسلحة المحرمة دولياً بما فيها السلاح الكيميائي"، وفق "مع العدالة".

وفي فبراير / شباط 2019، ناقش تقرير أعده خبراء روس وضع قوات بشار الأسد، حيث اعتبروه منهكاً وسلطته تضعف في الوقت تزيد فيه إيران من قوة ميليشياتها، ورأوا أن العقيد سهيل الحسن المُلقب بـ"النمر" أحد الشخصيات المفضلة بنظر موسكو لقيادة الجيش، لكنه قد يدفع ثمن ذلك.

وهذا التقرير الذي اطلعت عليه "السورية نت" وترجمت ما نُشر عنه باللغة الروسية (link is external)، صادر عن المركز المستقل للدراسات السياسية الاقتصادية الخارجية في إسطنبول (EDAM)، في نهاية العام الماضي.

وحملَ التقرير عنوان "قوات النمر الأمل الرئيسي لدمشق"، وقال فيه خبراء روس إنه "من أجل إحلال السلام في سوريا، لابد من إعادة بناء الجيش"، واقترحوا أن يكون الحسن قائداً للجيش، مشيرين في ذات الوقت إلى أن إيران ستقف ضده.

المصدر: 
السورية نت