في وقت الحصاد.. قصف روسيا والنظام يحرق محاصيل زراعية في ريفي حلب وحماة

الحرائق التهمت مساحة واسعة من الاراضي الزراعية في وقتٍ ينتظر الفلاحون جني حصاد الموسم
الأربعاء 29 مايو / أيار 2019

تسبب قصف طائرات روسيا والنظام الحربية، في الشمال السوري، باحتراق محاصيل زراعية في كل من ريفي حلب وحماة، إذ توسعت الغارات الثلاثاء، لتشمل قرى وبلدات ريفي حلب الجنوبي والغربي، إضافة لإدلب، وشمالي حماه.
وقال مدير مركز "الدفاع المدني"، لقرية البوابية، عبد المعطي أبو إسحاق، لوكالة "سمارت" المحلية إن:"الطائرات الحربية قصفت عدد من القرى في ريف حلب الجنوبي ما تسبب باحتراق العديد من الأراضي الزراعية"، دون تحديد مساحة الأراضي المتضررة.
وأكد ذلك ناشطون من ريف حلب، بينهم الناشط خالد الحسين، الذي ذكر عبر حسابه في "فيس بوك"، أن الحرائق اندلعت في الأراضي الزراعية الواقعة في قرية الكماري التابعة لجبل سمعان في ريف حلب الجنوبي.
وفي وقت سابق، من يوم الإثنين 27 مايو/أيار الجاري، قال الناشط عبد الكريم خطاب من منطقة كفرحمرة، إن حرائق واسعة نشبت في مساحات زراعية من ريف حلب الجنوبي، إثر قصف قوات النظام لقرى رسم العيس، أم عتبة، الكسيبية و محيط بلدة تلحدايا.

قصف عشوائي

ولم تتوقف الطائرات الحربية والمروحية، من قصف المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة، منذ أبريل/نيسان الماضي، متسببةً بمقتل مئات المدنيين ونزوح عشرات الآلاف إلى المناطق الحدودية.
والقصف الذي يتم بطريقة عشوائية، يستهدف بشكل خاص المناطق المأهولة بالسكان، كمدينتي كفرنبل ومعرة النعمان، وأريحا التي شهدت مجزرة، راح ضحيتها الاثنين، 11 مدنياً معظمهم أطفال ونساء، بعد استهداف السوق الشعبي فيها بعدة ضربات جوية.
ويأتي تصعيد القصف مع هدوء نسبي تشهده جبهات المعارك، بين قوات النظام وفصائل المعارضة، بعد سيطرة الأولى على بلدة كفرنبودة في ريف حماة الشمالي منذ يومين، بهجوم معاكس.
وتُعرف مناطق ريف حلب الجنوبي، بمساحاتها الواسعة من الأراضي الزراعية، وتضم حقول القمح والشعير والعدس، التي حان حصادها في الوقت الحالي.

أقمار اصطناعية توثق

في ذات السياق نشرت وكالة"أسوشيتد برس " صور أقمار صناعية لاحتراق المحاصيل الزراعية في ريف حماة الشمالي.
وقالت الوكالة في تقرير لها الثلاثاء، إن الصور التقطتها شركة "ماكسار" لتكنولوجيا الفضاء، وتظهر احتراق مساحات زراعية حول بلدة كفرنبودة وقرية الهبيط، مضيفةً أن احتراق المساحات جاء نتيجة القصف العنيف في المنطقة من قبل قوات الأسد.
واعتبرت  أن حرق المحاصيل الزراعية هو جزء من حملة "الأرض المحروقة".
وتعدّ سياسة الأرض المحروقة من أقسى السياسات التي تؤثر على المدنيين، وتتركهم في حالة من الجوع والحرمان، وقد طُبقت في الحرب العالمية الثانية على دولة أوكرانيا، وسبّبت الدمار والهلاك فيها.
وطبقت قوات النظام سياسة الأرض المحروقة في معظم المناطق السورية، كالغوطة الشرقية ومحافظة درعا، إضافةً إلى الأحياء الشرقية من حلب والتي سيطرت عليها في أواخر عام 2016.
وكانت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أورسولا مولر، قد طالبت الثلاثاء، مجلسَ الأمن باتخاذ إجراءات فورية لحماية ملايين الأشخاص المهددين في إدلب.
وتحدثت مولر في جلسة مفتوحة لمجلس الأمن، عن الأوضاع الإنسانية في سورية، وقالت إن:"الإحصاءات المتعلقة بالعواقب المأساوية للحرب السورية باتت معروفة للجميع، حيث فرّ أكثر من نصف سكان البلد، فضلاً عن مقتل مئات آلاف السوريين وإصابة الملايين".

المصدر: 
السورية.نت