القصف الروسي يُدمّرُ مشفى "النسائية والأطفال"بحماه..91 من الكوادر الطبية وفرق الإنقاذ قُتلوا السنة الماضية

القصف الروسي دَمّرَ المشفى الذي كان يقدم الرعاية الصحية لمئات المرضى شهرياً - مصدر الصورة: مديرية صحة حماه
الاثنين 29 أبريل / نيسان 2019

أعلنت "مديرية صحة حماه"، التابعة لـ"الحكومة المؤقتة"، الأحد، أن المشفى التخصصي للنساء والأطفال، في ريف المحافظة الشمالي الغربي، خَرَجَ عن الخدمة  "بشكل كامل"، بعد "الاستهداف المباشر"، الذي تعرض له، بضرباتٍ جوية، من الطيران الروسي.
وذكر موقع المديرية الرسمي، على الانترنت، أن "استهدف الطيران الحربي الروسي بالصواريخ الارتجاجية مشفى 111 التخصصي للنسائية والأطفال، والذي يقع في ريف حماة الشمالي الغربي، بعد منتصف ليلة أمس السبت، تسبب بأضرار كبيرة في بناء وأقسام المشفى وبعض الأجهزة الطبية"، وأن المشفى خرج "عن الخدمة بشكل كامل بسبب الاستهداف المباشر و تَعَرُض المنطقة للقصف المستمر"، بالوقت الذي أعلنت فيه المديرية، أنها بدأت إثر ذلك "العمل بخطة الطوارئ في المنشآت الصحية العاملة في منطقة سهل الغاب وريف حماة الشمالي ".

وحسب تصريحات صحفية، لمسؤولين في "مديرية صحة حماه"، فإن المشفى المُدمّر، كان يعاين أكثر من 800 طفلٍ بحاجة للعلاج، إضافة لإجراءه نحو 150 عملية ولادة، كل شهر.

وفضلاً عن دمار هذا المشفى، وحرمان مئات المدنيين، من الخدمات الصحية التي كان يقدمها لهم، فإن القصف الروسي، في اليومين الماضيين، بدا متعمداً ضرب أهدافٍ حيوية، وخدمية للسكان، منها مقر مديرية التربية بمحافظة حماه.

ووثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، ما لا يقل عن 16 حادثة اعتداء، على مراكز حيويةٍ للمدنيين، في هجماتٍ تعرضت لها بشكل خاص، من قبل قوات النظام، وحلفائه، في شمال غربي سورية، منذ التوصل لاتفاق "سوتشي"، يوم السابع عشر من سبتمبر/أيلول الماضي، ولغاية الثلث الأول، من أبريل/نيسان الجاري.
وكانت الشبكة الحقوقية ذاتها، أصدرت يوم 6 يناير/كانون الثاني الماضي، تقريراً، وثقت فيه "مقتل 91 من الكوادر الطبية، وكوادر الدفاع المدني ومنظمة الهلال الأحمر في سورية، و198 حادثة اعتداء على منشآتهم العاملة في عام 2018"، مضيفاً أن "النظام السوري، كان ولايزال، المرتكب الرئيس والأبرز، لمعظم الجرائم بحق الكوادر الطبية والمراكز العاملة لها"، مشيرة إلى أنها رصدت "اتباع قوات الحلف السوري الروسي، سياسة الضربة المزدوجة في كثيرٍ من الهجمات، التي غالباً ما يكون ضحاياها مسعفون وعناصر من الدفاع المدني".

وأشارت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، إلى تقريرٍ لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يصف سورية، على أنها "الاسوء في العالم عام 2017"، من حيث عدد حوادث الاعتداء على عاملي الرعاية الصحية، التي بلغ عددها 252 حادثة، وذكر التقرير أن 79 من عاملي الرعاية الصحية، قتلوا أو أصيبوا، سنة 2017، وتضررت أو تدمرت 41 منشأة صحية.

المصدر: 
السورية.نت