القمة الثلاثية في إسرائيل: مواقف متباينة بشأن إيران وتوافق غير محدد حول مستقبل سورية

من اجتماع القمة الأمنية الثلاثية في تل أبيب - المصدر: حساب جون بولتون عبر تويتر
25/6/2019
الثلاثاء 25 يونيو / حزيران 2019

شهدت القمة الأمنية الثلاثية بين أمريكا وروسيا وإسرائيل، الثلاثاء، في تل أبيب، تبايناً في المواقف بشأن إيران ونشاطها في الشرق الأوسط، ومهدت الطريق إلى توافق غير محدد بخصوص مستقبل سورية السياسي.

وخلال انعقاد القمة الثلاثية، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو باسم الدول الثلاث حول مستقبل سورية، قائلاً إن "دولنا الثلاث تريد أن ترى سورية تنعم بالسلام وبالاستقرار وبالأمان، ولدينا أيضاً هدف مشترك، وهو الضمان بأن أي قوات أجنبية وصلت إلى سورية بعد 2011 لن تبقى فيها".

 وترأس القمة نتنياهو، وجمعت مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شبات ومستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون ونظيره الروسي نيكولاي باتروشيف.

وبحثت القمة العديد من المواضيع والقضايا الإقليمية، وأبرزها مناقشة الملفين السوري والإيراني. وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، إن أمريكا ترغب في رؤية القوات الإيرانية تغادر سورية، كجزء من انسحاب أوسع لـ"القوات الأجنبية"، حسب ما نقلت وكالة "أسوشيتيد برس".

وجاء حديث بولتون رداً على ما قاله مستشار الأمن القومي الروسي، والذي لم يتردد في الدفاع عن طهران خلال اللقاءات التي جمعته بالمسؤولين الاسرائيلين.

وقال مستشار الأمن القومي الروسي إن "إيران حليف وشريك راسخ لموسكو"، وتتعاون معها باستمرار. وأضاف أن تشويه صورة إيران كخطر كبير غير مقبول بالنسبة لروسيا، مُعتبراً أن طهران تسهم في مكافحة الإرهاب واستتباب الوضع في سورية.

بنيامين نتنياهو توافق موقفه بشأن إيران مع الموقف الأمريكي، وقال خلال الاجتماع "إننا نناقش العديد من المواضيع، ولكن وفي الدرجة الأولى نناقش ما يدور في سورية، وفي إيران. إننا مصممون على إخراج الإيرانيين من سورية، ويسود إجماع بين كلتا الدولتين العظميين (الولايات المتحدة وروسيا) وإسرائيل على ضرورة السعي لتحقيق سيناريو تخرج في إطاره كافة القوات الأجنبية التي دخلت سورية بعد عام 2011 من الأراضي السورية".

وتابع في رسالة نشرتها وكالة الأناضول التركية:"يُشكل ذلك بداية جيدة، وستكون له استمرارية لاحقاً، إذ ستُطرح هذه القضية خلال المباحثات التي سيجريها الرئيس ترامب والرئيس بوتين، وآمل بأن هذا سيستمر وسيحدث قريباً في إسرائيل، فلدينا هدف نبتغي تحقيقه لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة ولدعم أمن دولة إسرائيل".

وجاءت القمة في ظل توترات متصاعدة بين واشنطن وطهران، في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران في العام الماضي، ثم فرضه سلسلة من العقوبات الاقتصادية الخانق، ضد طهران.

ولم يعلن عن مخرجات القمة حتى الآن، فيما يدور الحديث عن صفقة ستقدم إلى موسكو تتضمن الاعتراف بالنظام السوري ورئيسه بشار الأسد ورفع العقوبات الاقتصادية عنه، مقابل طلب واشنطن تعاون موسكو لإخراج القوات الإيرانية من سورية، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس" في تقرير لها الثلاثاء.

المصدر: 
السورية.نت