ألاف إصابات "اللشمانيا" شرق دير الزور وسط ضعف إجراءات المكافحة والعلاج

صورة لطفل مصاب بداء اللشمانيا ببلدة الباغوز شرق ديرالزور - شبكة "فرات بوست"
سبت 07 ديسمبر / كانون الأول 2019

 

ازدادت حالات المصابين بداء الليشمانيا، في القسم الخاضع لسيطرة قوات "قسد" في ريف ديرالزور الشرقي، وسط ضعف الإجراءات المتخذة ضد المرض، خاصة فيما يتعلق بتوفير اللقاحات بالكميات المطلوبة، هذا فضلاً عن غياب شبه تام للمنظمات الدولية.

وقالت شبكة "فرات بوست"، التي يديرها ناشطون في المحافظة، إن محاولات السيطرة على داء الليشمانيا في دير الزور "ما تزال محدودة، نظراً لقلة الإمكانيات المتوفرة في المستشفيات والمستوصفات، وتردي القطاع الصحي والخدمي هناك، إضافة إلى انتشار مكبات القمامة والجثث والمقابر الجماعية في المحافظة"، مشيراً إلى "تسجيل آلاف الحالات بين صفوف الأطفال والتلاميذ في المدارس دون تدخل يذكر من قبل المنظمات الدولية".

ووفقاً لإحصائية صادرة عن المجلس المحلي التابع لـ "قسد"، فإن أكثر من 7 آلاف طفل مصاب بمرض اللشمانيا، إضافة لمئات آخرين من الرجال والنساء، فيما لم تتوفر إحصائية للمصابين في مناطق تواجد قوات الأسد على الضفة الأخرى من نهرالفرات.

وتركزت الإصابات بمرض اللشمانيا في كل من ريف البوكمال، وبلدة الباغوز وهجين والشعفة وذيبان، إضافة إلى الكشكية وأبو حمام وغرانيج.

واتهم محمد الديري، أحد أهالي ديرالزور "المجالس المحلية التابعة لقسد ببطئ استجابة طواقمها الطبية في مكافحة الوباء، ومنع ازياد حالاته، وخاصة أنه منذ قبل شهر، بدأت الحالات المرضية تتوافد إلى المراكز الطبية في ريف ديرالزور الشرقي، وأخذت تزداد يوم بعد يوم".

"إهمال قسد"

وقال الديري لـ"السورية.نت"، إن أبرز الأسباب التي تعاني منها المنطقة هي "صعوبة تغطية الفرق الطبية لكل مناطق خط الجزيرة، إضافة لنقص في الأدوية والمواد الطبية، كما أنه لا توجد كوادر طبية مدربة، فضلاً عن نقص المتطوعين الذين ينشطون في مثل تلك الحالات وهذا يعود لإهمال قسد للوضع الصحي في مناطق سيطرتها بديرالزور".

وأشار إلى أن الأهالي، عملوا على "نشر التوعية الصحية، وخاصة لدى طلاب المدارس، بحيث يتم تنبيه إدارات المدارس بضرورة نقل التلاميذ المصابين إلى المراكز الصحية بشكل فوري، ونشر التوعية الصحية بشكل يومي، واتخاذ تدابير النظافة اليومية وعدم الاحتكاك مع شخص مصاب، والتي تُعد من أبرز الإجراءات الوقائية من الإصابة بداء اللشمانيا".

ورغم أن المرض لا يصنف من الأمراض الخطيرة، إلا أنه يترك ندبات في جسم المصاب حتى بعد تلقيه العلاج، كما أن بعض التقارير الطبية تؤكد أنه يُضعف الجهاز المناعي.

ومرض اللشمانيا مصدره ذبابة الرمل، التي تنقل المرض إلى الإنسان، وتتسبب بوجود حبوب حمراء صغيرة أو كبيرة في جلد المصابين.

المصدر: 
السورية نت