الليرة التركية تواصل ارتفاعها أمام الدولار قبل مؤتمر لوزير المالية لتحفيز المستثمرين

ارتفاع ملحوظ في قيمة الليرة التركية أمام الدولار بعد تدخل البنك المركزي
الخميس 16 أغسطس / آب 2018

ارتفعت الليرة التركية 3 بالمئة، اليوم الخميس، قبيل عرض توضيحي لوزير المالية التركي براءت ألبيرق للمستثمرين، متجاهلة تعليقات أمريكية تستبعد إلغاء فرض رسوم واردات على الصلب من تركيا حتى إذا أطلقت أنقرة سراح القس الأمريكي أندرسون برانسون.

وتلقت الليرة بعض الدعم من بعد إعلان قطر أمس الأربعاء، تعهدها باستثمار 15 مليار دولار في تركيا، وسيتطلع ألبيرق إلى طمأنة المستثمرين في مؤتمر يعقده بالهاتف بحلول الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش، اليوم الخميس.

وصعدت الليرة، التي انخفضت 34 بالمئة مقابل الدولار هذا العام، إلى 5.7500 للدولار بحلول الساعة 07:22 بالمقارنة مع مستوى إغلاق عند 5.95.

وارتفعت الليرة بقوة من المستوى القياسي المنخفض 7.24 الذي سجلته هذا الأسبوع، مستفيدة من تحركات للبنك المركزي لدعم لعملة.

وقال جيه.بي مورجان إن إجراءات السلطات التركية أظهرت التزامها بتحقيق استقرار العملة عبر أدوات فنية مثل تقييد مبادلات الصرف الأجنبي وإلغاء عطاءات إعادة الشراء التي كان يطرحها البنك المركزي.

إجراءات لدعم الليرة

وأعلن البنك المركزي التركي يوم الإثنين الفائت اتخاذ رزمة إجراءات، "من شأنها أن تدعم فعالية الأسواق المالية، وتخلق مرونة أكبر للجهاز المصرفي في إدارة السيولة".

وقال البنك في بيان، نشره على موقعه الرسمي، إن الإجراءات المتخذة ستوفر للنظام المالي والمصرفي في البلاد، نحو 10 مليارات ليرة، و6 مليارات دولار، و3 مليار دولار من الذهب.

وخفض البنك المركزي، نسب متطلبات احتياطي الليرة التركية بمقدار 250 نقطة أساس، لجميع فترات الاستحقاق دون استثناء، كذلك أعلن عن تخفيض نسب الاحتياطي لمتطلبات الفوركس غير الأساسية، بمقدار 400 نقطة أساس لاستحقاقات عام وحتى ثلاثة أعوام.

وبيّن أنه "إضافة إلى الدولار الأمريكي، يمكن استخدام اليورو الأوروبي، كعملة مقابلة لاحتياطات الليرة التركية، بموجب آلية خيارات الاحتياطي".

وكان الرئيس التركي أردوغان قد توعد بـ"قلب الطاولة" على الولايات المتحدة، وأعلن أن بلاده ستقاطع المنتجات الأمريكية الإلكترونية، مشيراً إلى أن بلاده ستصنع وتصدر منتجات بجودة أفضل من تلك التي تستوردها بالعملات الأجنبية"، مشيراً أن تركيا عازمة على تقديم مزيد من الحوافز لرجال المال والأعمال الراغبين في الاستثمار بتركيا.

وتسببت أزمة القس الأمريكي برانسون بتوتير العلاقات مؤخراً بين واشنطن وأنقرة، حيث قرر القضاء التركي في 9 ديسمبر/ كانون الأول 2016 احتجاز القس على خلفية عدة تهم تضمنت تعاونه مع منظمة فتح الله غولن، التي تتهمها أنقرة بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/تموز 2016، وتعاونه أيضاً مع "حزب العمال الكردستاني".

وقررت تركيا مؤخراً وضع القس الأمريكي تحت الإقامة الجبرية في مدينة إزمير، رافضة طلباً من الولايات المتحدة بالإفراج عنه.

اقرأ أيضاً: شركات إيرانية تستحوذ على مشاريع سكنية في ثلاث محافظات سورية

المصدر: 
رويترز - السورية نت

تعليقات